سقط المقر الرئيسي ل"الدولة الاسلامية في العراق والشام" في مدينة حلب شمال سوريا في ايدي مقاتلي المعارضة الذين يخوضون معارك مع هذا التنظيم منذ خمسة ايام كما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.
وقال المرصد "سيطر مقاتلون من عدة كتائب اسلامية مقاتلة على مشفى الاطفال بحي قاضي عسكر وهو المقر الرئيسي للدولة الاسلامية في العراق والشام ولا يعلم حتى اللحظة مصير المئات من مقاتلي الدولة الاسلامية الذين كانوا يتحصنون فيه".
واشار المرصد الى وجود "معلومات" عن تحرير عشرات المعتقلين في المقر "الذي يعتبر من اهم معتقلات الدولة الاسلامية"، من دون ان يكون في امكانه تأكيد هذه المعلومات.
وعرضت جبهة النصرة الثلاثاء مبادرة لوقف القتال بين الفصائل و"داعش". وقال قائد جبهة النصرة أبو محمد الجولاني في تسجيل صوتي الثلاثاء، إن الجبهة تقدمت بهذه المبادرة "لإنقاذ الساحة السورية من الضياع".
وأضاف أن المبادرة تشمل وقف إطلاق النار, والقضاء في الدماء والأموال المغتصبة، على أن تتشكل لجنة شرعية من الفصائل المهمة تتولى الفصل في الخلافات. وتابع أن اتفاقا محتملا لوقف الاقتتال يجب أن يلزم الفصائل بالوقوف صفا واحدا أمام أي فصيل لا يلتزم بقضاء اللجنة الشرعية.
وكان القتال قد اندلع نهاية الأسبوع الماضي بين الجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين وجبهة ثوار سوريا وبين تنظيم الدولة الإسلامية إثر مقتل قيادي في حركة أحرار الشام على أيدي عناصر من التنظيم.
وتشمل المبادرة -التي وصفها قائد جبهة النصرة بأنها طوق نجاة- الإفراج عن السجناء من الطرفين وفتح الطرق وإعطاء الأولوية للخطوط الأمامية في قتال القوات النظامية السورية.
وانتقد الجولاني سياسة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وقال إنها سياسة خاطئة كان لها دور بارز في تأجيج الخلاف بين الفصائل. وضرب على ذلك مثلا باحتجاز "أمير" الجبهة في مدينة الرقة قائلا إن مصيره مجهول حتى الآن.
وأكد الجولاني أن جبهة النصرة ستحافظ على مواقعها في مواجهة القوات النظامية السورية وستسعى لتعزيزها, محذرا من أن الجبهة ستواجه أي طرف يعتدي عليها.
وكانت جبهة النصرة قد نفت قبل يومين أن تكون أعلنت الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يتهمه ناشطون وفصائل معارضة بالضلوع في عمليات خطف وقتل.
داعش يتوعد
ومن جانبها، توعد تنظيم داعش ب "سحق" مقاتلي المعارضة السورية معتبرا ان اعضاء الائتلاف المعارض باتوا "هدفا مشروعا" لها، وذلك في تسجيل صوتي للمتحدث الرسمي باسمها بثته مواقع جهادية.
وقال الشيخ ابو محمد العدناني متوجها الى مقاتلي هذا التنظيم الجهادي "احملوا عليهم حملة كحملة (ابو بكر) الصديق واسحقوهم سحقا وإدوا المؤامرة في مهدها وتيقنوا من نصر الله"، متوعدا المقاتلين المعارضين بالقول "والله لن نبقي منكم ولن نذر ولنجعلنكم عبرة لمن اعتبر انتم ومن يحذو حذوكم".
واضاف المتحدث باسم هذا التنظيم المرتبط بالقاعدة "يا اجناد الشام انها الصحوات (...) لا شك عندنا ولا لبس. كنا نتوقع ظهورها ولا نشك في ذلك (...) الا انهم فاجأونا واستعجلوا الخروج قبل اوانهم".
وتابع "يا من وقعتم على قتال المجاهدين، توبوا ولكم منا الامان، والعفو والصفح والاحسان، والا فاعلموا ان لنا جيوشا في العراق وجيشا في الشام من الاسود الجياع، شرابهم الدماء وانيسهم الاشلاء، ولم يجدوا في ما شربوا اشهى من دماء الصحوات".
وتخوض الدولة الاسلامية منذ الجمعة معارك عنيفة في مناطق عدة مع تشكيلات من مقاتلي المعارضة هي "الجبهة الاسلامية" و"جيش المجاهدين" و"جبهة ثوار سوريا". وتشارك جبهة النصرة التي تعد بمثابة الذراع الرسمية للقاعدة في سوريا، في هذه المواجهات الى جانب مقاتلي المعارضة.