مصر: الخيار العسكري ضد اثيوبيا وارد والجماعة والاسلامية تهدد باعلان الجهاد

تاريخ النشر: 30 مايو 2013 - 06:27 GMT
سد النهضة
سد النهضة

طلبت مصر رسميا من اثيوبيا وقف اعمال بناء سد النهضة الذي يهدد حصتها في مياه النيل، فيما لم يستبعد مدير سابق للمخابرات المصرية اللجوء الى الخيار العسكري مع اثيوبيا وهددت الجماعة الاسلامية بفتح باب الجهاد ضدها.

وبدات اثيوبيا تحويل مجرى نهر النيل الازرق، احد روافد نهر النيل، لبناء السد على ما اعلن مسؤولون اثيوبيون الاربعاء.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان وزارة الخارجية المصرية استدعت الاربعاء السفير الإثيوبي في القاهرة محمود دردير، للتعبير عن رفض الحكومة للتحركات الإثيوبية في بناء سد النهضة لتوليد الطاقة الكهربائية.

واضافت الوكالة ان السفير علي الحفني نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية في الخارجية المصرية ابلغ السفير الإثيوبي إصرار مصر على التوقف عن عملية بناء السد قبل التوصل لاتفاق ينهي الخلافات القائمة بين إثيوبيا ودولتي المصب، مصر والسودان.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية السودانية ان السودان لن يتضرر بالخطوة الأثيوبية الاخيرة بتغيير مجرى نهر النيل الازرق، مؤكدة ضرورة وجود تعاون بين السودان ومصر واثيوبيا.

وقالت الخارجية السودانية في بيان "تشير وزارة الخارجية الى ان هناك مشاورات وتفاهمات بين السودان واثيوبيا ومصر حول المشروع".

كما اكدت الجهات الفنية بوزارة الكهرباء والموارد المائية ان الخطوة الاثيوبية الاخيرة لا تسبب للسودان اي ضرر.
واضاف البيان ان "السودان ملتزم التعاون مع كل من اثيوبيا ومصر في مجال مياه النيل لتحقيق اكبر فائدة مشتركة للدول الثلاث".

ويحصل كل من السودان ومصر على حصتيهما من ايرادات النيل وفق لاتفاق وقع بين حكومتي البلدين عام 1959 وهو تكملة لاتفاق وقع في عام 1902 كانت اثيوبيا طرفا فيه.

ووفق هذه الاتفاقيات يطالب السودان ومصر ان يتم اخطارهما بالمشروعات على مجرى روافد النيل.

وينبع النيل الازرق من بحيرة تانا في الهضبة الاثيوبية قبل ان يلتقي بالفرع الرئيسي الاخر للنيل النيل الابيض الذي ينبع من بحيرات وسط افريقيا وبعد ان يلتقيا في الخرطوم يكونان نهر النيل اطول انهار العالم.

وتعتمد السودان ومصر الجافتين بشكل كبير على مياه النيل ولا سيما للزراعة وهما حساستين بشكل خاص حيال اي مشروع قد يغير مجرى النهر.

لكن الشركة الوطنية الاثيوبية للكهرباء سعت الى الطمأنة مؤكدة ان السد سيلعب دورا تنظيميا وسيقلص مخاطر الفيضانات وفترات الجفاف.

وفي سياق متصل، قال اللواء ممدوح قطب المدير العام السابق في المخابرات العامة، إن مصر أمامها العديد من الخيارات للتعامل مع أزمة سد النهضة الإثيوبي وما يشاع عن دعم إسرائيل، مشيرا إلى أن اللجوء إلى الخيار العسكري مطروح رغم وجود العديد من المسالك السلمية سواء السياسية أو القانونية.

وأضاف قطب خلال لقائه في برنامج "البلد اليوم" على قناة "صدى البلد"، الأربعاء، أنه رغم بعد إثيوبيا عن مصر إلا أن مصر قد قامت بعملية شبيهة حيث أغرقت حفاراً في أبيدجان بدولة ساحل العاج، مشيرا إلى أن بدء تدخل المخابرات يأتي بعد صدور قرار من القيادة السياسية.

وشدد على أن المخابرات لم تقصر في التنبيه والتحذير من مخاطر هذا السد، إلا أن الإرادة السياسية هي السبب في المشكلة، حيث خرجت العديد من التصريحات بأن علاقة مصر بإثيوبيا جيدة بجانب أن السد لن يؤثر على حجم المياه الواردة إلى مصر، إلا أن السد سيقلل حصة مصر من المياه بقيمة 18 مليار متر مكعب.

وعلى صعيده، قال عبد الآخر حماد مفتي الجماعة الإسلامية في مصر، إن هناك مؤامرة تدبر ضد مصر في إثيوبيا خاصة وأن بناء ''سدّ النهضة'' يعتبر تهديدًا للأمن القومي لمصر، وبالتالي هذا يمثل إعلان الحرب ضدنا مصر.

وطالب حماد في مداخلة هاتفية لبرنامج ''العربية الحدث'' المذاع على فضائية ''الحدث'' بضرورة تشكيل لجان فورية لدراسة الموقف على المستوى الدبلوماسي وأنه في حال فشل المساعي الدبلوماسية، فإن الجماعة الإسلامية سيكون لها دور في الحرب، وغالبًا سيكون إعلان الجهاد ضد إثيوبيا.