قتل 49 شخصا في موجة هجمات جديدة استهدفت مناطق في بغداد معظمها ذات غالبية شيعية عبر تفجير 11 سيارة مفخخة، بينما اعلن فريق للأمم المتحدة انه أحصى 52 جثة في مشرحة مؤقتة في معسكر اشرف لجماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة.
وقالت المصادر ان "11 سيارات مفخخة انفجرت بصورة منسقة بفارق زمني ضئيل في عدة احياء متفرقة في بغداد ما اسفر عن مقتل اربعين شخصا على الاقل واصابة اكثر من مئة اخرين بجروح" واشارت المصادر الى ان "الهجمات استهدفت تجمعات مدنيين في مناطق ذات غالبية شيعية".
وقال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية ان "ثمانية اشخاص قتلوا على الاقل واصيب 16 اخرون بجروح في انفجار سيارة مركونة عند سوق شعبي في حي الاعلام، بغرب بغداد".
كذلك، قتل اربعة اشخاص واصيب 11 اخرون في انفجار سيارة مركونة في منطقة جميلة، في شرق بغداد، بحسب المصدر نفسه.
وقضى ستة اشخاص واصيب 17 اخرون في انفجار سيارة مفخخة عند محل لبيع المرطبات على الطريق الرئيسي في منطقة الكرادة في وسط بغداد.
وفي منطقة الحسينية شمال شرق بغداد، قتل اربعة اشخاص واصيب 15 اخرون على الاقل بجروح في انفجار سيارتين مفخختين اوقفتا على الطريق الرئيسي في المنطقة، وفقا لمصادر امنية وطبية.
كما قتل اربعة اشخاص واصيب 12 اخرون في انفجار سيارة مفخخة على مقربة من حسينية في منطقة الزعفرانية، في جنوب بغداد.
وادى انفجار سيارة مفخخة في منطقة الشرطة الرابعة بغرب بغداد الى مقتل ستة اشخاص واصابة 15 على الاقل، وفقا للمصدر نفسه.
كما قتل ثلاثة اشخاص على الاقل واصيب خمسة بجروح في انفجار سيارة مركونة في منطقة الطالبية في شمال شرق بغداد.
وقتل شخصان واصيب 11 بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة بغداد الجديدة في شرق العاصمة العراقية.
وفي انفجار سيارة عند منطقة الدورة في جنوب بغداد، قتل شخص واصيب اربعة اخرون على الاقل بجروح، وفقا لمصادر امنية.
الى ذلك، قتل شخصان واصيب ثمانية اخرون على الاقل في انفجار سيارة ثامنة ركنت عند سوق شعبي في منطقة المعامل في شرق بغداد، وفق المصادر نفسها.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قتل تسعة اشخاص بينهم عائلة من خمسة افراد لاحد عناصر الصحوة.
وقال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية ان "مسلحين مجهولين اغتالوا في ساعة مبكرة زوجة احد عناصر الصحوة وابناءه الثلاثة وهم ولد وابنتان" موضحا ان المسلحين اغتالوا الضحايا داخل منزلهم في منطقة عرب جبور"، في جنوب غرب بغداد.
واكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك تلقي جثث الضحايا.
وقتل شخصان في هجوم مسلح صباحا امام منزلهما في منطقة الدورة بجنوب غرب بغداد، وفقا لمصادر امنية وطبية.
وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قال الملازم اول في الشرطة اسلام الجبوري ان "شرطيا قتل واصيب ثلاثة من رفاقه بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم عند قرية الامام" الى الغرب من الموصل. واكد الطبيب طارق النعيمي حصيلة الضحايا.
وفي منطقة القرية العصرية (60 كلم جنوب بغداد) قتل شخص واصيب ثمانية اخرون بانفجار سيارة مفخخة استهدف مطعما شعبيا وسط البلدة، بحسب الشرطة العراقية.
وتتزامن هذه الهجمات مع استمرار قوات الامن في ملاحقة الجماعات المسلحة وخصوصا في مناطق محيطة بالعاصمة بغداد.
وادت موجة العنف التي تتواصل منذ اشهر عدة الى مقتل اكثر من 3900 شخص في عموم العراق منذ مطلع العام الحالي، وفقا لحصيلة اعدتها فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية.
معسكر اشرف
من جهة اخرى، قال فريق للأمم المتحدة يوم الثلاثاء انه أحصى 52 جثة في مشرحة مؤقتة في معسكر لمنظمة إيرانية معارضة وان معظم الجثث مصابة بأعيرة نارية وبعضها مكتوفة الأيدي بعد يومين من اندلاع عنف وصف بانه "جريمة فظيعة".
وحملت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مسؤولية اراقة الدماء يوم الأحد للجيش العراقي لكن مستشارا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي ترتبط حكومته بعلاقة وثيقة مع إيران نفى هذا الاتهام وقال انه لا أساس له.
وبعد زيارة لمعسكر أشرف يوم الإثنين قال فريق الأمم المتحدة إن معظم الجثث عليها آثار طلقات رصاص في الرأس والجزء الأعلى من الجسم. وقالت إن العديد من المباني في المعسكر تضررت أيضا بما في ذلك احتراق مبنى.
وقال جورجي بوستن القائم باعمال مبعوث الأمم المتحدة للعراق في بيان "أدعو الحكومة العراقية إلى ضمان إجراء تحقيق شامل ومحايد وشفاف في هذه الجريمة البشعة دون تأخير واعلان نتائج التحقيق على الملأ."
ولم يتسن الوصول إلى المتحدث باسم الحكومة العراقية على الفور للحصول على تعليق. لكن علي الموسوي مستشار المالكي قال يوم الأحد إن رئيس الوزراء قد أمر بإجراء تحقيق فيما حدث.
وقبل اندلاع العنف كان هناك حوالي 100 عضو من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في معسكر أشرف الذي تريد الحكومة العراقية اغلاقه.
وقعت إراقة الدماء التي أدانتها أيضا بريطانيا والولايات المتحدة بعد ساعات من انفجار قذيفة مورتر. وقال مصدران أمنيان يوم الأحد إن الجيش وقوات خاصة قد فتحوا النار على سكان اقتحموا مخفرا عند مدخل المعسكر وهي مزاعم نفاها مستشار المالكي.
وقال المصدران إن 19 شخصا على الأقل قتلوا. وقال بيان الأمم المتحدة وقتها إن عدد القتلى 47 بينما قالت منظمة مجاهدي خلق إن 52 شخصا قتلوا.