عن أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة صدر ديوان الشاعرة الإماراتية حمدة بن محمد بن ثاني بن زنيد السويدي، التي تعتبر إحدى الشاعرات المخضرمات في الإمارات، وذلك ضمن سلسلة «دانات من الإمارات» التي خصصتها أكاديمية الشعر لتوثيق تجارب الشعر النبطي النسوي في الدولة.
ويعتبر الديوان الذي يضم 60 قصيدة أول عمل يصدر للشاعرة، بعد تجربتها الشعرية الطويلة في كتابة الشعر النبطي والممتدة لأكثر من خمسة عقود من الزمان، نظمت فيها قصائد شعرية في مختلف الأغراض، خصوصاً قصائد الشكوى والمدح والرثاء والنصح، وربطتها علاقة وثيقة بعدد من شاعرات الإمارات، مثل الشاعرة الشيخة صنعا بنت مانع آل مكتوم (لمياء دبي) التي دارت بينهما مساجلات شعرية تضمنها الديوان.
وكانت الشاعرة التي ولدت وعاشت لفترة طويلة من حياتها في دبي، قد نشأت في أسرة أدبية قرض أفرادها الشعر النبطي، فوالدها الشاعر محمد بن ثاني بن زنيد السويدي يعتبر أحد أهم شعراء النبط في دولة الإمارات، وكذلك عمها ماجد بن زنيد السويدي. وجاء الديوان في 200 صفحة، وضم 60 قصيدة على مختلف الأوزان الشعرية، ولم يسبق نشرها من قبل. وتمثل تجربة الشاعرة حمدة نموذجاً مهماً من نماذج التجارب النسوية في الشعر النبطي في الإمارات، بما يعكس وضع المرأة في أسرتها ومجتمعها، وشكلت موضوعات قصائدها لوحة شعرية مميزة، تجلت فيها الشاعرة بمختلف مشاعرها الأنثوية، فهي تنطق بصوت الأم حيناً، وبصوت الابنة حيناً آخر، والأخت في أحيان أخرى، وشكلت حالات الفرح والحزن والمواساة والعطف في هذه القصائد حالة متفردة من المشاعر في تجربتها الانسانية. وضمّت قصائد الشاعرة أيضاً ملمحاً مهماً من ملامح القصيدة النبطية الأصيلة والهوية المحلية التي تعكسها أصالة المفردات والعبارات والصور الشعرية المستخدمة في تجربة الشاعرة.