صدور الترجمة الإنجليزية لرواية "الديزل" للكاتب الإماراتي ثاني السويدي

تاريخ النشر: 09 مايو 2012 - 09:39 GMT
صدور الترجمة الإنجليزية لرواية "الديزل" للكاتب الإماراتي ثاني السويدي
صدور الترجمة الإنجليزية لرواية "الديزل" للكاتب الإماراتي ثاني السويدي

صدرت مؤخراً ترجمة باللغة الإنجليزية لرواية “الديزل” للكاتب الإماراتي ثاني السويدي قام بإنجازها “وليام هوتكنز”، يقول الناشر الأمريكي للرواية: “قبل أن يتصور العالم حراك الربيع العربي، رأى الكاتب الإماراتي ثاني السويدي منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، أن تحولاً ثقافياً ربما يلوح في الأفق .

 جاء ذلك عبر روايته “الديزل” التي نشرت لأول مرة في عام ،1994 التي تمثّل حالياً إلهاماً للعالم المتجدد، وعملية تشريح لماضينا المتعصب التقليدي ومستقبلنا المحفوف بالمخاطر، الواقع لا محالة” .

تأتي هذه الترجمة تزامناً مع الطبعة السادسة من هذه الرواية التي صدرت عن دار الجديد في بيروت، وفي الرواية التي وصفت بأنها تراوح بين مستويي القصة الطويلة أو الرواية القصيرة، ثمة ما هو أكيد لجهة المعالجة الفنية التي تستوفي شروط لعبة السرد، هذه اللعبة التي توائم بين الشعر والقص بتوفيقية، لا تفقد نصها دهشة الدخول في معالجة بيانية لجملة من القضايا والهموم التي تستل من البيئة والتراث موضوعها المركزي، ففي الصفحة الأولى من الرواية يقول المؤلف “أجل هذه هي الحقيقة يا جاري، فأنا مجفف بدمع والدي، كانت آخر صورة له هي ابتسامة محياه، كان يوجهها إليّ، وكأنه يريد أن يمسح عني خطيئة لاحقة” .

يلحظ قارىء هذه الرواية ما يشي باستدعاء الطفولة، وهنا تلعب الذاكرة دوراً بارزاً في استدعاء أحداث ومواقف من دون أن يفقد خطابها لغة التأمل الصارخ في كل شاردة وواردة في التفاصيل، فالشخوص في الرواية ليست ساكنة، هي في صورة من الصور قابلة للحركة والفعل - على الأقل - كما يظهر في خطابها السردي، وهو ما يؤكد خصوبة ومركزية المعالجة الفنية التي تتمظهر في أشكال عدة وفقرات كثيرة من النص، وهو ما أضاف إلى رصيد المؤلف بوصفه مهندس حركة بناء الشخوص وتوهج الحوار، في سياق اللعبة الدرامية للعمل الفني .

“إنه في صبيحة أحد الأيام، في مطلع شوال، زف إلى والدي خبر ولادتي، كان عائداً في ثيابه المحترقة بالبحر . . .، كان ثوب الصياد الجميل يعبر عن فرحته، أخذ والدي يتدحرج ويصرخ بصوت عال: إن القدم الحافية هي التي يعطيها الله كل شيء تتمناه” .

بصدور هذه الرواية مترجمة إلى الإنجليزية ثمة ما يؤكد حضور الإبداع الإماراتي خارج حدود الوطن، فإلابداع كما يعرف الجميع لا يعترف بالحدود والمناطق، والثقافة كشرط إبداعي تتحقق بالمثابرة والدأب والقوة في الإقناع، وإذا كانت لم تحظ رواية “الديزل” منذ صدورها بالحفاوة التي تليق بها، محلياً وعربياً، فإن مؤلفها رغما عنه، قد أصبح مشاركاً، ربما من حيث لا يتوقع، بفكرة “المثاقفة” وهي في حدود الممكن والمتاح ثمرة يانعة في درب الإبداع الإماراتي وتماهيه مع الأدب الكوني والإنساني .