عمان – البوابة
قبيل الهجمات الإرهابية المروعة على نيويورك وواشنطن وتحديدا في الأول من أيلول/ سبتمبر الماضي أصدر الملك فهد قرارا بإعفاء الأمير تركي الفيصل من منصبه كرئيس للاستخبارات السعودية وتعيين الأمير نواف بن عبدالعزيز خلفا له.
الصحف السعودية التي أوردت الخبر في حينه قالت وكالعادة إن القرار اتخذ بناء على طلب الأمير تركي، ومر الخبر في حينها دون تعليق يذكر.
بيد أن الاعتداءات على واشنطن ونيويورك في الحادي عشر من الشهر الماضي أعادت نبش الخبر من ضمن آلاف القصص التي أعيد نبشها.
محللون غربيون أفادوا في تصريحات صحفية أن الأمير تركي، كانت له علاقات مباشرة مع أسامة بن لادن المتهم الوحيد في الهجمات الإرهابية.
وقال ألكسندر ديل-فال واضع كتاب بعنوان "التيار الإسلامي والولايات المتحدة"في لقاء مع إذاعة "فرانس-إنتر إن "بن لادن كان حتى وقت قريب على علاقة مباشرة برئيس الاستخبارات السعودية".
وقد تولى الأمير تركي الفيصل المولود في عام 1947 ونجل العاهل السعودي الراحل فيصل بن عبدالعزيز منصب رئيس الاستخبارات العامة في شهر أيلول/سبتمبر عام 1977 كما أسند إليه الملك فهد بن عبدالعزيز منذ عدة سنوات مهام كبيرة ودقيقة مثل تحقيق الاتفاق بين جماعات المجاهدين الأفغان في 1991 ـ 1992.
ويعتبر الأمير تركي خبيرا في القضية الأفغانية نتيجة الممارسة الطويلة وتفاعله مع كافة الفرقاء الأفغان.
وقد أعفاه الملك فهد من منصبه في الأول من أيلول/سبتمبر الماضي، وعين مكانه الأمير نواف بن عبدالعزيز شقيق الملك فهد ووزير الداخلية السابق.
ويرى غيوم ديسكيي رئيس تحرير المجلة الفرنسية المتخصصة "لا ليتر دو رانسينيومان" أن هذه المسألة التي لم تحظ بتعليق كبير، عائدة في الحقيقة إلى أسباب عميقة جدا مرتبطة مباشرة بجهود الأمير تركي للتوصل إلى تسليم بن لادن إلى الولايات المتحدة.
وقال "منذ عدة أيام حدث أمر مهم في السعودية وهو أن الأمير تركي الفيصل، الذي كان موجه السلطة السعودية منذ أكثر من 25 عاما ويقف وراء تلك الروابط الغامضة بين أجهزة الاستخبارات السعودية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ومجموعات بن لادن، قد أعفي من مهامه في اللحظة التي بدت فيها وعوده واهية حيث اتضح أنه لن يتمكن ابد من التوصل إلى تسليم بن لادن".
وأضاف "اتضح أن كافة مفاوضات الأمير تركي مع بن لادن غير مجدية وأن الولايات المتحدة والسعودية مخدوعتان في هذه المفاوضات الهادفة للتوصل إلى تسليم" الإرهابي السعودي الأصل اللاجئ في أفغانستان.