وصلتنى رسالة عبر بريد العمود من صديقة تسألنى : كيف أكون محبوبة من الشباب ؟
و أحب أن أجيب عليك يا عزيزتى بأن هذا السؤال هو ما تبحث كل فتيات العالم عن إجابة له دون الوصول إلى إجابة واضحة .
و سأخبرك برأيى الشخصى فى هذا الموضوع .. إن الله سبحانه و تعالى قد خلقنا ازواجا أى نصفين .. و كل منا يبحث عن النصف المشابه له حتى لا يحدث تنافر بين النصفين و يندمجان معا ليكونا زوجا واحدا .. و لذلك عليك أن تتأكدى أن لك نصفا آخرا .. يشبهك فى كثير من صفاتك فلا تكون مشكلتك الآن هى إعجاب جميع الشباب بك فهذا لا يهم .. الأهم هو إيجاد هذا النصف الآخر حتى تكتمل سعادتك فى الدنيا و تمتد حتى الآخرة إن شاء الله .
و هذا الشخص – سعيد الحظ – لن تبحثى عنه تحت ميكروسكوب أو تجدينه فى مسابقة لاختياره .. بل هو من سيأتى إليك طالبا أن تشاركينه حياته ..
لذلك فإن مهمتك الآن هى البحث عن ذاتك .. فأنصحك يا صديقتى بأن تنظرى إلى نفسك نظرة أكثر دقة و إشراقا و تعلمى أن أى إنسان ينقسم إلى قسمين .. القلب و القالب .
و القلب معناه داخل الإنسان .. فعليك أن تتصالحى أولا مع نفسك .. و أن تفتحى نافذة جديدة على حياة أكثر إشراقا .. و لتبحثى عن الأشياء التى منحك الله من مواهب و هوايات – و لا أحد منا يخلو منها – و حاولى تنميتها .. إستغلى أوقات فراغك فى عمل أشياء جديدة و نافعة كالتطوع فى العمل الخيرى أو تعلم اللغات .. حاولى أن يكون كل يوم هو يوم جديد فى حياتك تقومين فيه بشىء جديد .
و أيضا إهتمى بدراستك إن كنت لازلت تدرسين فلتتسلحى بالعلم النافع لخدمة المجتمع و تأدية رسالتك التى خلقتك الله لأجلها من إعمار للكون .
ثم يأتى دور القالب .. فكثير منا نحن الفتيات ينسين بفعل الحياة السريعة التى نعيشها كونهن إناث .. فيهملن مظهرهن و هذا ما لا أنصحك به .. بل عليك أن تؤمنى بكونك فتاة جميلة و تقتنعى بذلك حتى ينعكس ذلك على مظهرك و إهتمامك بشكلك .
و أولا و قبل كل شىء إحرصى على دوام الصلة بينك و بين الله سبحانه و تعالى و لتحفظى الله كى يحفظك كما يقول رسولنا الكريم .
و أخيرا أتمنى من الله تعالى أن يرزقك بنصفك الآخر سريعا و أن تعيشى حياة باسمة ممتلئة بالحب
تحياتى