تراجعت مصر عن تنفيذ مشروع لاستثمار وإدارة احتياطاتها النقدية الأجنبية التي تراجعت في اقل من عام ونصف إلى نحو 15 مليار دولار، وهو مشروع كانت ستنفذه مؤسسات أجنبية خبيرة في هذا المجال، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية "كونا".
وصرح مسؤول في البنك المركزي المصري الذي يدير السياسة النقدية ان البنك أرجأ الاتفاق بين 4
مؤسسات عالمية لإدارة واستثمار نحو 400 مليون دولار من احتياطات مصر النقدية الأجنبية إلى أجل غير مسمى.
وعزا كبير مستشاري محافظ البنك المركزي المصري محمد البربري تأجيل تنفيذ مشروع استثمار الأجانب لاحتياطي مصر النقدي الأجنبي إلى مشكلات في السيولة والركود بالسوق المصرية. وقال ان اتفاقا مبدئيا كان قد تم بين 4 مؤسسات دولية تضم "ميرل لنش" و "جي بي مورغان" الأميركيتين و بنك "كومرز" الألماني وبنك "يونيون اف سوتيزرلاند" السويسري لاستثمار وإدارة جانب من الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر في الأسواق الدولية بواقع 100 مليون دولار لكل مؤسسة.
وقال البربري الذي كان مسؤولا عن ملف التفاوض مع المؤسسات الأجنبية التي ستدير احتياطات مصر ان الصيغة القانونية التي توصلت إليها لجنة شكلها البنك المركزي المصري تضمن عدة ضوابط لحماية تلك الأموال.
واوضح ان من بين هذه الضوابط استثمار أموال احتياطات مصر الدولية النقدية في الأوراق المالية خاصة الأسهم في أسواق المال العالمية وكذلك حظر المضاربة بهذه الأموال في أسواق العملة.
وحول ما إذا كان تأجيل تنفيذ مثل هذا الاتفاق في مصلحة الأوضاع الاقتصادية في مصر أم لا قال البربري ان المصلحة حاليا تقتضي الحفاظ على اكبر قدر من أموال الاحتياطي النقدي لمصر خاضعة لإدارة البنك المركزي لمواجهة الطلب المتزايد على الدولار واستخدام جانب من هذا الاحتياطي في هذا الشأن.
وذكر ان الاحتياطات النقدية لمصر فقدت خلال نحو عام ونصف العام ما يزيد على ستة مليارات دولار استخدمت في سداد التزامات البنوك المصرية الخارجية وفتح اعتمادات الواردات.
وأضاف أنه في ظل مشكلات الركود التي تعانيها الأسواق المصرية منذ فترة ومشكلات السيولة في النقد الأجنبي رغم وجود بوادر مشج