الطريق إلى فلسطين.. خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 16 مايو 2011 - 06:53 GMT
يوما ما
يوما ما

لم يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي النتن ياهو، ما يقوله إزاء صعود شباب مسيرات العودة إلى فلسطين التي واجهها جيشه الجبان بالرصاص، غير التهديد والوعيد، والادعاء بأن هؤلاء القادمين حاملين الرايات والحجارة يريدون تدمير إسرائيل، دون إن يخطر له ببال، أن ما جرى أمس، والثورات العربية قبله، غيرت كثيرا من قواعد اللعبة، وأن دولته اليوم المقامة على ارض فلسطين، بقوة السلاح، باتت برسم مواجهة لم تحسب لها حساباً.

النتن ياهو وسواه من غلاة اليمين ما زالوا متمسكين بعقلية القلعة، ظانين أنها ستحميهم من غضب جماهير ما عاد من الممكن لجمها، دون أن يفيئوا أنهم أضاعوا.. وسيضيعون غداً، فرص تحقيق سلام حقيقي.

قبل سنوات، حين كانت المبادرات العربية للسلام تنهال على إسرائيل فتواجهها بصلف ورفض، وتجد دائما طريقة للتنصل من استحقاقاتها والضغوط الأميركية، كانت تظن أن الأوضاع ستبقى لصالحها، وكما موازين القوة إلى جانبها اليوم، فستظل أبدا.

هذه النظرية أثبتت الأيام خطئها ، وبات اليوم الذي ستصبح فيه إسرائيل في موقف اضعف اقرب مما يتخيل النتن ياهو، وعندها سيندم حيث لا ينفع الندم.

الجماهير التي زحفت بالأمس ونجح أفراد منها في اختراق الحدود الى فلسطين، ستعود مجددا.. يوما ما، لتحررها.

رحم الله الشهداء الذين سقطوا أمس على ثرى فلسطين أو بجوارها، وسلام للجرحى الذين تصدوا بصدورهم العارية لرصاص المحتلين والجماهير التي أدركت أخيرا أن كل الطرق تؤدي إلى فلسطين.