لعلي طرحت سؤالي مبكراً: أين المجتمع الدولي مما يجري في ليبيا من قتل ومجازر وإجرام بحق شعب أعزل لم يطلب إلا حريته.
حين طرحت السؤال، كان عدد القتلى لا يتجاوز الـ200 شهيد ومئات من الجرحى، تعرضوا إلى الرصاص الحي أو شظايا قنابل الاربي جي ومضادات الطائرات. والآن بعد أن تحول النظام إلى قتل الليبيين بالقصف الجوي وقذائف الدبابات، ويمارس الإبادة الجماعية ، ما زال هذا "العار" المسمى المجتمع الدولي يقف دون حراك . وأين العرب.. الذين ما زالوا يستصعبون إصدار تصريحات، مجرد تصريحات، تدين هذه المجازر .
المجتمع الدولي الذي سارع إلى فرض مناطق حظر جوي على العراق مطلع التسعينيات، لا يعير الدم العربي الليبي الذي يسيل انهاراً أدنى اهتمام.
وانأ اكتب هذه السطور، يتساقط العشرات من الليبيين تحت نيران القذائف التي تحصدهم، ويعلو صوت الدم.. ولا أمل بان يسمعه إلا أصحاب الدم، والشعوب العربية التي تتعاطف مع إخوانهم في ليبيا، وتلعن الجلادين والجزارين والصمت الدولي.
الليبيون يضربون المثل تلو المثل في البطولة والتضحية والفداء، وقد عقدوا العزم أن يكونوا أحرارا، بالرغم من كل شيء، من القمع وآلة القتل ومن الصمت الذي بات عاراً وعهراُ.
وانكسر القلم.. أمام شلال الدم وعَبَق الشهداء.. فيا رب، انتصر للمظلومين، يا رب انتصر لليبيين.