خالد أبو الخير
بالنسبة للمواطنين، لا يعدو ثمن "زوج" من الحمام الخمسة أو العشرة دنانير، ولا شك أنهم سيصدمون حين يعلمون أن ثمن زوج الحمام قد يصل الى 5000 دينار.
الحمام أنواع، فهناك البلدي، واليمام، وهي أنواع معروفة للقاصي والداني. وهناك حمام الزينة الذي تبدأ اسعاره من 30-40-50 ديناراً، وهو من الأنواع غير "الأصيلة"، ومن أحجام صغيرة.
حمام الزينة الثمين يتنوع بين البخاري بأقسامه، والنفاخ "الذي ينفخ حوصلته"، و"الشقلباز" أي الذي يتشقلب في الهواء، والزاجل، والشيرازي، والسولو الذي يتميز بمنقاره الطويل، والكينج الذي يمتلك جسدا قوياً يجعله أشبه بالدجاجة الرشيقة. والحمام الأصيل منه هو ذلك "المختوم" الذي تسور رجله بختم يؤكد أنه من سلالة محترمة، ومستورد من الخارج، وتبدأ أسعاره بمائة وخمسين ديناراً فأكثر.
في الأردن قلة يعملون في مجال استيراد حمام الزينة وتربيته، أما غالبية الزبائن فعراقيون وخليجيون وليبيون.
إذا زرت أسواق الحمام التي تقام كل يوم جمعة في عمان ومدن أخرى، لا تتوقع أن تعثر على حمام زينة يباع بأقل الأسعار، إلا فيما ندر، ومن أنواع رديئة، فتجار الحمام الهواة يميزون بين الحمام، ويعرفون قيمته.
الحمام المميز يباع فقط في محلات معينة، ومزارع معينة، تنتشر على قلتها في عدد من المحافظات.
كما أن هذا الحمام لا يكش، لأن قيمته العالية لا تسمح بكشه، فلا يتوقعن أحد أن تسقط حمامة ثمينة في فناء بيته الخارجي أو على شرفته. وهو بهذا أقرب لواضعي السياسات الحكومية الذين لا "يكشون" قط، فلا يعرف الناس أشكالهم، وإن كانوا يحارون في شأن نتائج سياساتهم.