كشفت وسائل إعلام تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن أزمة متصاعدة في مطار بن غوريون، بعدما أصدرت وزيرة المواصلات ميري ريغيف قرارًا يمنع هبوط طائرات التزود بالوقود الأمريكية، عقب تجميد الجيش الأمريكي خطة نقل هذه الطائرات من المطار، وهو ما يهدد بإلغاء عشرات الرحلات الجوية وخسائر اقتصادية متوقعة.
وأفادت هيئة البث التابعة للاحتلال الإسرائيلي بأن الخلاف القائم بين هيئة المطارات والجانب الأمريكي يتفاقم، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار تمركز الطائرات العسكرية الأمريكية داخل مطار بن غوريون إلى إلغاء نحو 50 ألف تذكرة سفر خلال موسم الصيف.
ووفقًا للتقارير، يوجد حاليًا 34 طائرة أمريكية للتزود بالوقود داخل الأراضي المحتلة، بينها أربع طائرات وصلت خلال التصعيد الأخير بين إيران والولايات المتحدة.
وكانت القناة 12 التابعة للاحتلال الإسرائيلي قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش الأمريكي قرر تجميد خطة نقل طائرات التزود بالوقود العسكرية المتمركزة في مطار بن غوريون، رغم تقارير سابقة تحدثت عن توجه لإخلاء عشرات الطائرات من المطار عقب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي.
وأوضح التقرير أن الطائرات لم تُنقل حتى الآن، بل جرى تعزيز وجودها بإرسال أربع طائرات إضافية، مستندًا إلى رسالة بعث بها المدير العام لهيئة المطارات التابعة للاحتلال الإسرائيلي، شارون كيدمي، إلى مسؤولين في وزارة المواصلات.
وحذر كيدمي، في رسالته، من أن استمرار تمركز الطائرات العسكرية الأمريكية سيؤدي إلى نقص حاد في مواقف الطائرات المدنية داخل مطار بن غوريون اعتبارًا من 23 يوليو/تموز، الأمر الذي قد يفرض إلغاء نحو 10 رحلات جوية يوميًا.
وأضاف أن هذه الأزمة ستنعكس سلبًا على المسافرين وشركات الطيران، فضلًا عن النشاط الاقتصادي وسمعة مطار بن غوريون باعتباره مركزًا لحركة الطيران الدولية، داعيًا إلى تحرك عاجل لتنفيذ الخطة المتفق عليها ونقل الطائرات وفق الالتزامات السابقة.
وأكد المسؤول أن عدم إخلاء مواقف الطائرات لصالح الرحلات المدنية سيجبر هيئة المطارات على اتخاذ إجراءات تشغيلية واسعة، قد تشمل إلغاء المزيد من الرحلات خلال الأيام المقبلة.
وكانت طائرات التزود بالوقود الأمريكية قد اتخذت من مطار بن غوريون قاعدة لوجستية خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة، بحسب ما أوردته وسائل إعلام تابعة للاحتلال الإسرائيلي.