اعتذر الامير حمزة بن الحسين من شقيقه الملك عبدالله الثاني والشعب الاردني عما قام به من تصرفات ، واقر بالخطأ الذي ارتكبه وقال انه يتحمل المسؤولية الوطنية عما بدر منه من اساءات خلال السنوات الماضية وذلك على خلفية ضلوعه بالانقلاب الذي احبطته الاجهزة الامنية الاردنية العام الماضي.
الامير حمزة تورط بانقلاب ضد شقيقه
واتهمت الحكومة في الرابع من أبريل/نيسان، ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين، 41 عاما، الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني، وأشخاصا آخرين بالضلوع في "مخططات آثمة" هدفها "زعزعة أمن الأردن واستقراره"، وأوقفت نحو 20 شخصا، قبل ان يتدخل الامير الحسن بن طلال عم الملك عبدالله الثاني والامير حمزة لاصلاح ذات البين بينهما ، وقالت تقارير ومنهاالملكة نور الحسين والدة الامير حمزة انه وضع قيد الاقامة الجبرية ، الا ان السلطات نفت ذلك واكدت انه يتمتع بالحرية الكاملة في التنقل والحركة.
وبعد الافراج عن نحو 20 موقوفا صدرت احكام بحق الموقوفين الرئيسين، رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله، والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد.
وظهر الملك والأمير حمزة في 11 من الشهر الحالي جنبا الى جنب مع شخصيات أخرى في احتفالات الذكرى المئوية لتأسيس الأردن، في أول ظهور علني لهما معا بعد الأزمة الأخيرة.
وعندما توفي الملك الحسين بن طلال في فبراير/شباط 1999، تولى العرش عبد الله، الابن الأكبر للملك من زوجته الثانية الأميرة منى.
وبناء على رغبة الملك الراحل، سمّى الملك عبد الله الأمير حمزة وليا للعهد، واستمر الأمر كذلك مدة خمس سنوات الى أن نحي وسمي الأمير حسين، نجل عبد الله، وليا للعهد سنة 2009.

وفيما يلي نص رسالة الاعتذار من الامير حمزة الى الملك عبدالله
الأمير حمزة يعتذر للملك ويقر بخطئه.
الأمير حمزة: أعتذر من الشعب الأردني ومن أسرتنا عن كل هذه التصرفات.
الأمير حمزة إلى الملك: أخطأتُ يا جلالة أخي الأكبر، وجلّ من لا يخطئ.
الأمير حمزة: أتحمل مسؤوليتي الوطنية إزاء ما بدر مني من إساءات خلال السنوات الماضية وما تبعها من أحداث في قضية الفتنة.
الديوان الملكي: الرسالة جاءت بعد لقاء الملك بالأمير حمزة بناء على طلبه.
الديوان الملكي: اعتذار الأمير خطوة في الاتجاه الصحيح للعودة إلى دور الأمراء في خدمة الوطن وفق تكليف الملك.
"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أخي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، أبعث إلى جلالتك بأطيب مشاعر الاحترام والتقدير، داعيا الله أن يحفظ جلالتك ويديم عليك موفور الصحة، وأن يعزز ملكك ويديمك ذخرا لوطننا وأسرتنا.
لقد مرّ أردننا العزيز العام الماضي بظرف صعب، وفصل مؤسف تجاوزهما الوطن بحكمة جلالتك وصبرك وتسامحك. ووفرت الأشهر التي مرت منذ ذلك الوقت فرصة لي لمراجعة الذات، والمصارحة مع النفس، ما يدفعني إلى كتابة هذه الكلمات إلى جلالتك، أخي الأكبر، وعميد أسرتنا الهاشمية، آملاً طيّ تلك الصفحة في تاريخ الأردن والأسرة.

أخطأتُ يا جلالة أخي الأكبر، وجل من لا يخطئ. وإنني إذ أتحمل مسؤوليتي الوطنية إزاء ما بدر مني من مواقف وإساءات بحق جلالة الملك المعظم وبلدنا خلال السنوات الماضية وما تبعها من أحداث في قضية الفتنة، لآمل بصفحك الذي اعتدنا عليه من جلالتك.
أعتذر من جلالتك ومن الشعب الأردني ومن أسرتنا عن كل هذه التصرفات التي لن تتكرر بإذن الرحمن الرحيم.
وأؤكد، كما تعهدت أمام عمّنا صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال، حفظه الله، أنني سأسير على عهد الآباء والأجداد، وفيا لإرثهم، مخلصا لمسيرتهم في خدمة الشعب الأردني، ملتزما بدستورنا، تحت قيادة جلالتك الحكيمة.
حفظ الله جلالتك قائدا ملهما، وأخا رحيما، ويسّر لجلالتكم ولولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني كل التوفيق في خدمة الأردن الغالي وقيادة مسيرته التي ستبقى إن شاء الله مسيرة عز وفخر وإنجاز.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخوك حمزة بن الحسين عمان 6 آذار 2022".

الملك يقبل الاعتذار
وجاء في بيان الديوان الملكي الهاشمي أن الأمير حمزة رفع رسالته إلى الملك بعد لقاء جلالته له مساء يوم الأحد الماضي بناء على طلبه، بحضور الأمير فيصل بن الحسين والأمير علي بن الحسين.
وقالت وكالة الانباء الاردنية ان الملك قرر التعامل مع موضوع الأمير حمزة في قضية الفتنة بعد كشفها العام الماضي في سياق العائلة، وكلف الأمير الحسن بن طلال إدارة هذا المسار. وتعهد الأمير حمزة للامير العم وعدد من الامراء بالالتزام بالدستور ومسيرة الأسرة الهاشمية، وظل مقيما في قصره بين أهله برعاية الملك وعنايته.
واعتبر الديوان الملكي الاردني إن إقرار الأمير حمزة بخطئه واعتذاره عنه يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، على طريق العودة "إلى دور أصحاب السمو الأمراء في خدمة الوطن وفق المهام التي يكلفهم بها جلالة الملك، وفقا للبيان".


