ترامب: خاشقجي ميت بالفعل والعواقب ستكون "بالغة الشدة"

منشور 18 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 03:50
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

اكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قد مات بالفعل، معربا عن ثقته بصدقية التقارير الاستخبارية من مختلف المصادر، والتي اشارت الى دور سعودي عالي المستوى في اغتيال خاشقجي، بحسب ما نقلته عنه صحيفة نيويورك تايمز.

وقالت الصحيفة ان ترامب لم يصل الى حد تحميل ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان المسؤولية عن مقتل خاشقجي، لكنه اقر بان المزاعم حول اصداره امرا بعملية القتل تطرح اسئلة عميقة حول التحالف الاميركي مع السعودية، وقد اشعلت واحدة من اخطر الازمات السياسية الخارجية خلاف فترته الرئاسة.

وقال ترامب "هذه (القضية) استحوذت على خيال العالم لسوء الحظ. ليس امرا جيدا، ليس امرا جيدا.. وما لم تحدث معجزة المعجزات، استطيع ان اؤكد انه ميت".

واضاف "هذا يستند الى كل شئ- المعلومات الاستخبارية من كل جانب".

ولاحقا كرر ترامب نفس التصريحات بشأن مصير خاشقجي امام الصحافيين في قاعدة اندروز لجوية ردا على سؤال عما إذا كان خاشقجي قد مات ”يبدو هذا من المؤكد بالنسبة لي“. وأضاف ”هذا محزن جدا“. ومضى يقول إنه يتعين أن تكون العواقب ”بالغة الشدة“.

ويقول مسؤولون أتراك إنهم يعتقدون أن خاشقجي، الذي يحمل إقامة في الولايات المتحدة والكاتب في صحيفة واشنطن بوست والمنتقد لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قتل داخل القنصلية في الثاني من أكتوبر تشرين الأول ونقل جثمانه من المكان.

وتنفي السعودية أي دور لها في اختفاء خاشقجي. وأشار ترامب، دون أن يقدم دليلا، إلى احتمال أن يكون ”قتلة مارقون“ وراء هذا الاختفاء.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الخميس إنه أبلغ ترامب بأنه ينبغي للولايات المتحدة منح السعودية بضعة أيام إضافية لإنجاز تحقيقها في اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

وقال بومبيو للصحفيين في البيت الأبيض بعد اجتماع مع ترامب ”أبلغت الرئيس ترامب هذا الصباح بأنه ينبغي لنا منحهم بضعة أيام إضافية... حتى يتوفر لنا أيضا فهم كامل للوقائع“ قبل اتخاذ قرار بشأن الرد.

واضاف "أوضحنا لهم أننا نأخذ هذه المسألة على محمل الجد" و"أكدوا لي أنهم سيجرون تحقيقاً كاملاً وشاملاً"، لافتا إلى أن هناك الكثير من القصص حول ما حدث.

وأضاف بومبيو: "سنسمح لهذه العملية بالمضي قدمًا ، للسماح بالوقائع"، مشددا على "العلاقة الاستراتيجية الطويلة" التي تربط الولايات المتحدة بالسعودية والتي تدعوها إلى "التذكر".

وأضاف بومبيو أنه يعتقد أن "الصورة الكاملة ستظهر" وتتطلع إلى إجراء تحقيقات "بسرعة".وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال لقائه الامير محمد بن سلمان في الرياض

*تفتيش مستمر
وفتش محققون أتراك القنصلية السعودية في اسطنبول ليلا للمرة الثانية في إطار تحقيق بشأن اختفاء الصحفي جمال خاشقجي،

وقال شاهد من رويترز إن فريق التحقيق الجنائي غادر القنصلية السعودية صباح يوم الخميس بعد تفتيش المبنى والسيارات التابعة للقنصلية. واستخدم الفريق أضواء ساطعة لإضاءة الحديقة.

وفي وقت سابق، أمضى محققون أتراك قرابة تسع ساعات في مقر إقامة القنصل السعودي، كما فعل محققون سعوديون ذلك أيضا. وفتش الفريق التركي السطح والمرأب وأطلقوا طائرة مسيرة حلقت فوق المنطقة.

كانت مصادر تركية قد قالت لرويترز إن لدى السلطات تسجيلا صوتيا يشير إلى أن خاشقجي قُتل داخل القنصلية. وقال ترامب إن واشنطن طلبت من تركيا أي دليل بالصوت أو الصورة.

ونشرت صحيفة يني شفق التركية الموالية للحكومة يوم الأربعاء ما قالت إنها تفاصيل من تسجيلات صوتية توثق تعذيب واستجواب خاشقجي.

وذكرت الصحيفة أن معذبيه قطعوا أصابعه أثناء الاستجواب وقطعوا رأسه لاحقا ثم قطّعوا أوصاله.

ونقل تقرير لصحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول تركي كبير تأكيده تلك التفاصيل. وأحجم مسؤولان من الحكومة التركية اتصلت بهما رويترز عن تأكيد التقرير.

وقال سبعة مسؤولين أمنيين أمريكيين وأوروبيين لرويترز إن تركيا لم تسلم الحكومة الأمريكية أو حلفاء أوروبيين تسجيلات صوتية أو مصورة.

وذكر أربعة من المصادر أن الولايات المتحدة وحلفاءها جمعوا معلومات مخابراتية من خلال مصادرهم ووسائلهم الخاصة تؤكد جانبا من تقارير إخبارية تستند إلى تسجيلات صوتية مسربة.

* فريق مخابرات
نشرت صحيفة صباح التركية الموالية للحكومة أدلة أولية الأسبوع الماضي نقلا عن محققين قالت إنهم تعرفوا على هوية أعضاء فريق يضم 15 من أفراد المخابرات السعودية وصلوا إلى اسطنبول بجوازات سفر دبلوماسية قبل ساعات من اختفاء خاشقجي.

يماثل اسم أحدهم اسما على حساب على موقع لينكد-إن لخبير في الطب الشرعي عمل بوزارة الداخلية السعودية على مدى 20 عاما. وورد اسم آخر في دليل دبلوماسي لعام 2007 بصفته سكرتيرا أول بالسفارة السعودية في لندن.

وتشابهت أسماء آخرين وصورهم مع أفراد بالجيش والقوات الجوية السعودية، وذلك وفقا لتعريفهم في تقارير إعلامية سعودية سابقة، وفي حالة واحدة وفقا لحساب على فيسبوك.

وربط تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن شهود وسجلات أخرى بين أربعة منهم وأمن ولي العهد.

ورسم الأمير محمد (33 عاما) صورة لنفسه كواجهة لدولة سعودية جديدة تعج بالنشاط وتتنوع مصادر دخلها وتجري بعض التغييرات الاجتماعية.

لكنه يواجه انتقادات منها ما يتعلق باعتقال ناشطات ومنها ما يرتبط بخلاف دبلوماسي مع كندا ومنها ما يرجع لدور بلاده في حرب اليمن التي يسقط فيها ضحايا مدنيون في ضربات جوية لتحالف تقوده السعودية.

ولم يتورع خاشقجي إطلاقا عن انتقاد السياسات السعودية، وهو مطلع على شأن الأسرة الحاكمة وكان يوما مستشارا للأمير تركي الفيصل مدير المخابرات السعودية السابق.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا لخاشقجي تسلمته من مساعده بعد أنباء اختفائه.

وفي المقال يندد خاشقجي بتضييق حكومات عربية على الصحفيين وتقاعس المجتمع الدولي عن الرد.

وكتب ”نتيجة لذلك، أطلقت حكومات عربية يدها لمواصلة إسكات وسائل الإعلام بمعدل متزايد“.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك