الكشف عن هوية منفذ عملية نابلس التي أشعلت مواقع التواصل

تاريخ النشر: 24 يوليو 2026 - 06:45 GMT
-

تحولت ساعات صباح الجمعة 24 يوليو/تموز إلى واحدة من أكثر المحطات دموية وإثارة في الضفة الغربية، بعدما اندلعت مواجهات عنيفة بين الأهالي وقوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات من المستوطنين، انتهت بمقتل إسرائيليين وإصابة عدد من المستوطنين واستشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة.

بداية المواجهة.. المستوطنون يعودون برفقة قوات الاحتلال

اندلعت المواجهات عندما هاجمت مجموعات من المستوطنين المنطقة الشرقية لبلدة تل، إلا أن الأهالي تصدوا للهجوم وأجبروهم على الانسحاب. وبعد نحو نصف ساعة، عاد المستوطنون مجدداً، لكن هذه المرة تحت حماية آليات الاحتلال الإسرائيلي، واقتحموا المنطقة الغربية القريبة من البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد"، لتتطور الأحداث إلى اشتباكات مباشرة وتلاحم بالأيدي بين المواطنين الفلسطينيين العزل والمستوطنين المسلحين.

وسط إطلاق كثيف وعشوائي للنيران باتجاه السكان، برز الشاب الفلسطيني فاروق عدنان علي رمضان في مشهد استثنائي، إذ اندفع نحو أحد حراس البؤرة الاستيطانية التابعين لأمن المستوطنين، وتمكن بعد اشتباك بدني مباشر من انتزاع سلاحه الأوتوماتيكي بالقوة.

وعقب السيطرة على السلاح، بادر فاروق رمضان إلى إطلاق النار باتجاه المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لصد الهجوم والدفاع عن البلدة وسكانها، في تطور أربك القوة المهاجمة وأحدث تحولاً مفاجئاً في سير المواجهات.

خسائر في صفوف الاحتلال واستنفار واسع

أسفرت المواجهات، وفق ما أوردته الرواية المتداولة، عن مقتل ضابط في صفوف الاحتلال الإسرائيلي برتبة رائد وجندي من لواء القدس، إلى جانب إصابة عدد آخر، وهو ما دفع سلطات الاحتلال إلى فرض إجراءات أمنية مشددة شملت إغلاق مدينة نابلس وفرض حظر للتجوال، مع الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة.

وفي خضم عمليات التمشيط وإطلاق النار الكثيف، استشهد فاروق عدنان علي رمضان بعد المواجهة التي شهدتها البلدة.

ولم يكن فاروق رمضان وحده بين الشهداء، إذ ارتقى إلى جانبه ثلاثة من أبناء عمومته خلال المواجهات، وهم عمران أحمد علي رمضان، وإبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان، بعدما شاركوا في الدفاع عن البلدة خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.

اجتماعات عاجلة وإجراءات عسكرية مشددة

أثارت تطورات المواجهة حالة استنفار داخل مؤسسات الاحتلال الإسرائيلي، حيث عقد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وعدد من وزراء حكومته اجتماعات طارئة لمتابعة التطورات، في وقت فرض فيه الاحتلال الإسرائيلي طوقاً أمنياً شاملاً على نابلس وبلدة تل، كما اقتحمت قواته مستشفى نابلس التخصصي.

كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استعداده لتنفيذ نشاط عملياتي واسع في الضفة الغربية، مؤكداً إلغاء إجازات الجنود وتعزيز أعداد القوات المنتشرة في مختلف مناطق الضفة الغربية.