زيادة ملحوظة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز رغم استمرار التوتر

تاريخ النشر: 09 يونيو 2026 - 03:27 GMT
زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
زيادة ملحوظة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز رغم استمرار التوتر
أبرز العناوين
الحرب مع إيران تعيد رسم خريطة الطاقة العالمية

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشهد زيادة "ملحوظة للغاية" رغم استمرار تداعيات الحرب مع إيران، في مؤشر يعكس محاولات أسواق الطاقة العالمية استعادة جزء من استقرارها بعد فترة من الاضطرابات التي أثارت مخاوف واسعة بشأن أمن الإمدادات النفطية والتجارية في المنطقة.

وجاءت تصريحات رايت خلال مشاركته في مؤتمر للمجلس الأطلسي، حيث أشار إلى أن النشاط الملاحي في أحد أهم الممرات البحرية في العالم بدأ يظهر علامات تعافٍ تدريجي، في وقت تراقب فيه الأسواق الدولية عن كثب أي تطورات قد تؤثر على تدفق النفط والغاز عبر الخليج العربي.

مضيق هرمز.. شريان حيوي للتجارة العالمية

يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالمياً، إذ تعبره يومياً كميات ضخمة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والعالمية. 

وخلال فترات التصعيد العسكري، تتزايد المخاوف من تعطل حركة السفن أو ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ما ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وتسببت الحرب مع إيران في حالة من عدم اليقين داخل أسواق الطاقة، دفعت العديد من الشركات والمشغلين البحريين إلى إعادة تقييم مسارات الشحن وإجراءات السلامة، الأمر الذي رفع تكاليف النقل وأثار مخاوف من حدوث اختناقات في الإمدادات.

تعافٍ تدريجي للأسواق لكن العودة الكاملة تحتاج أشهراً

ورغم المؤشرات الإيجابية المتعلقة بارتفاع حركة الملاحة، حذر وزير الطاقة الأميركي من أن العودة إلى التدفقات الطبيعية للطاقة لن تكون فورية حتى بعد انتهاء الحرب. 

وأوضح أن الأسواق ستحتاج إلى عدة أشهر لاستعادة مستويات التشغيل والإمداد المعتادة، في ظل الحاجة إلى إعادة ترتيب سلاسل النقل والشحن والتأمين التي تأثرت بفترة التوتر.

وتعكس هذه التصريحات حجم التأثير الذي تتركه النزاعات الجيوسياسية على قطاع الطاقة العالمي، حيث لا تقتصر التداعيات على فترة الصراع نفسها، بل تمتد إلى مرحلة ما بعده، بما يشمل استقرار الأسواق، وتكاليف النقل، وثقة المستثمرين في قطاع الطاقة الدولي.