غيب الموت الممثل الأمريكي القدير فينسنت باستوري عن عمر يناهز ثمانين عاماً داخل منزله بمدينة نيويورك، بعد رحلة حافلة بالأدوار التي حفرت اسمه في ذاكرة عشاق سينما ودراما الجريمة، وفي مقدمتها دوره الأيقوني في المسلسل التلفزيوني الشهير سوبرانوس.
تفاصيل رحيل الفنان
أفادت المصادر المقربة بأن الفنان الراحل عُثر عليه متوفى داخل شقته الواقعة في حي البرونكس بنيويورك يوم السبت الأول من أغسطس، وذلك عقب غيابه عن التواصل مع أصدقائه ومحيطه المقرب لثلاثة أيام متتالية. وقد أشار مدير أعماله إلى أن المعطيات الأولية تؤكد أنه رحل بسلام أثناء نومه، في وقت بدأت فيه السلطات المحلية التحقيقات المعتادة لتحديد السبب الدقيق للوفاة.

محطة الشهرة الأبرز
نال باستوري شهرة عالمية واسعة بفضل تجسيده لشخصية سالفاتور بونبنسيرو، المعروف بلقب بيغ بوسي، في مسلسل سوبرانوس الذي عرض على شبكة إتش بي أوه. وقد قدم أدائاً محورياً كأحد المقربين من زعيم العصابة توني سوبرانو قبل أن تنقلب الأحداث بتحوله إلى مخبر سري لصالح مكتب التحقيقات الفيدرالي، لتصبح حلقة إنهاء حياته في ختام الموسم الثاني واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً في تاريخ الدراما الحديثة.
بداية متأخرة ومسيرة متنوعة
لم يدخل باستوري عالم التمثيل في سن مبكرة، بل أمضى نحو عشرين عاماً في إدارة الملاهي والأنشطة الليلية بمدينة نيويورك، ولم يبدأ مسيرته الفنية بشكل جدي إلا بعد أن تجاوز سن الأربعين. ورغم هذا الانطلاق المتأخر، نجح في كتابة اسمه بين أبرز وجوه أفلام العصابات، مشاركاً في أعمال سينمائية بارزة مثل الأصدقاء الطيبون للمخرج مارتن سكورسيزي، وطريق كارليتو للمخرج بريان دي بالما، والفيلم التلفزيوني جوتي. كما امتدت إسهاماته لتشمل عروض مسرح برودواي الموسيقية مثل شيكاغو وريش في برودواي، إلى جانب تقديمه لبرنامجه الصوتي الخاص.

