"ثوار ليبيا" ينافسون على الكأس الإفريقية

منشور 17 كانون الثّاني / يناير 2012 - 01:44

ترصد السنغال لقبها الأول في تاريخ نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في نسختها الثامنة والعشرين في الغابون وغينيا الاستوائية من 21 يناير الحالي وحتى 12 فبراير المقبل.

وأوقعت القرعة السنغال في المجموعة الأولى التي تضم ليبيا التي سينتقل ثوارها من المعركة العسكرية التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي إلى المعركة الكروية في ثالث مشاركة لهم في العرس القاري، وغينيا الاستوائية المستضيفة والحلقة الأضعف في البطولة، وزامبيا التي لا تختلف طموحاتها عن طموحات السنغال وتلهث وراء لقبها القاري الأول أيضاً وإن كانت حظوظها ضئيلة لتحقيق هذا الإنجاز في الوقت الحالي.

وضربت السنغال بقوة في التصفيات وحجزت بطاقتها على حساب الكاميرون لتؤكد عودتها إلى العرس القاري بعد غياب عن النسخة الأخيرة في أنغولا محققةً 5 انتصارات في مجموعتها مقابل تعادل واحد وتصدرت عن جدارة بفارق 5 نقاط أمام الكاميرون العريقة ونجمها صامويل إيتو.

كما أن السنغال كانت صاحبة ثاني افضل خط هجوم في التصفيات برصيد 16 هدفاً بفارق 3 أهداف فقط خلف ساحل العاج صاحبة افضل خط هجوم.

وكان المنتخب السنغالي أيضاً صاحب ثالث افضل خط دفاع إذ دخل مرماه هدفان فقط (عندما فاز على مستضيفه جمهورية الكونغو 4-2) بفارق هدف واحد فقط خلف صاحبي أفضل دفاع ليبيا وغانا.

وتعول السنغال على قوتها الضاربة في خط الهجوم والمدججة بالمحترفين في القارة العجوز وعلى رأسهم القائد مامادو نيانغ نجم مرسيليا الفرنسي السابق والذي يدافع عن ألوان السد القطري حالياً والذي قاده للفوز بلقب مسابقة دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه، إلى جانب هداف الدوري الفرنسي الموسم الماضي (25 هدفا) والحائز على لقب الدوري الفرنسي مع موسى سو مهاجم ليل، وسيسيه أحد أفضل الهدافين في البوندسليغا، وديمبا با الذي يفجر موهبته التهديفية في البريمير ليغ مع نيوكاسل بعدما دك شباك أندية البوندسليغا مع هوفنهايم.

وتملك السنغال أيضاً دفاعاً قوياً بقيادة سليمان دياوارا (مرسيليا) وقادر مانغان (رين)، وخط وسط يقوده ريمي غوميس (فالينسيان) وغيران نداو (برمنغهام سيتي).

وتحن زامبيا إلى إنجازها عام 1994 عندما كانت قاب قوسين أو أدنى من التتويج باللقب القاري الأول في تاريخها لكنها خسرت أمام نيجيريا 1-2 في المباراة النهائية بتونس.

ولم تذق زامبيا حلاوة اللقب قط لكنها تلعب دائماً دوراً هاماً في النهائيات وتبلغ أدواراً متقدمة حين تشارك.

وكان الزامبيون قريبين من إحراز اللقب مرتين الأولى عام 1974 في مصر عندما خسروا أمام زائير (الكونغو الديمقراطية حالياً) 0-2 في المباراة النهائية المعادة (تعادلا في الأولى 2-2)، والثانية عام 1994 في تونس.

كما حلت زامبيا ثالثة ثلاث مرات أعوام 1982 في ليبيا، و1990 في الجزائر، و1996 في جنوب إفريقيا.

ومن أجل تحقيق مبتغاها أقالت زامبيا مدربها الإيطالي داريو بونيتي بعد يومين على قيادته المنتخب إلى النهائيات بعدما أنهت مجموعتها الثالثة في الصدارة برصيد 13 نقطة وبفارق نقطة عن ليبيا التي حجزت بطاقتها كأحد أفضل وصيفين، واستعانت وتحديدا عبر رئيس اتحادها النجم السابق كالوشا بواليا بالمدرب الفرنسي هيرفيه رينار الذي كان قادها إلى ربع نهائي نسخة أنغولا قبل أن يترك منصبه للانتقال لتدريب اتحاد العاصمة الجزائري.

ولبى رينار نداء بواليا خصوصاً وأن الأخير كان سبباً في شهرته لأن المدرب الفرنسي لم يكن معروفاً على الساحة التدريبية، وكانت تجربته الوحيدة في المجال شغله منصب مساعد مواطنه كلود لوروا على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الغاني في نسخة 2008 وأنهاها في المركز الثالث على حساب ساحل العاج.

المنتخب الليبي:

والأكيد أن مهمة زامبيا لن تكون سهلة أمام "ثوار ليبيا" الذين حققوا المعجزة بالتأهل إلى النهائيات بالنظر إلى الظروف القاسية التي عاشتها بلادهم جراء الثورة التي أطاحت بالقذافي واضطرتهم إلى خوض مبارياتهم البيتية خارج القواعد (في مالي ومصر)، وبالتالي فإن حماسهم كبير لتحقيق إنجاز تاريخي على غرار الذي حققوه في المعركة العسكرية والتي أدت إلى تخليصهم من النظام السابق.

ويدخل الليبيون مشاركتهم الثالثة بعد عامي 1982 عندما استضافوا النهائيات و2006 في مصر، بتغييرات كثيرة أبرزها تغيير لقبهم من الخضر إلى "فرسان المتوسط"، وغربلة "مؤيدي النظام" من التشكيلة الأساسية على الرغم من دورهم الكبير والفعال على غرار القائد طارق التايب وعلي رحومة ومحمد زعابية.

المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا الذي استلم المهمة عام 2010 خلفاً للصربي برانكو إيفانكوفيتش أشاد بإنجاز لاعبيه قائلاً: "ما حققوه إنجاز رائع جداً بالنظر لتوقف الدوري في مارس. اكتفينا بمعسكرات قصيرة الأمد في تونس استعداداً لكل مباراة في التصفيات"، مضيفاً: "لم أفكر أبداً في التخلي عن اللاعبين حتى في الساعات القاتمة من الحرب الأهلية".

وتستهل ليبيا النهائيات باختبار سهل على الورق أمام غينيا الاستوائية المستضيفة والتي تشارك في العرس القاري للمرة الأولى في تاريخها، وبالتالي سيكون رجال باكيتا مطالبين بكسب النقاط الثلاث قبل المباراتين الحاسمتين أمام زامبيا والسنغال.

ويتعين على ليبيا التخلص من ضغوطات المباريات الافتتاحية التي غالباً ما تكون عرضة للمفاجآت خصوصاً أمام غينيا الاستوائية المصممة على ترك بصمة في أول مشاركة لها.

واستعد صاحب الضيافة جيداً للبطولة منذ فترة طويلة وتعاقد في هذا الصدد مع المدرب الفرنسي هنري ميشال بيد أن الأخير استقال من منصبه الشهر الماضي بسبب التدخل المتكرر للمسؤولين في عمله.

لمتابعة أحدث أخبارنا عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك