شهر العسل ينتهي بين غوارديولا وبرشلونة

منشور 28 نيسان / أبريل 2012 - 04:18

أعلن ساندرو روسيل رئيس نادي برشلونة أمس أن مدرب الفريق بيب غوارديولا سيترك النادي نهاية الموسم الحالي وأن مساعده تيتو فيلانوفا سيستلم المنصب بعد رحيله.

وأعلن روسيل الخبر في مؤتمر صحافي حاشد في ملعب كامب ناو إلى جانب غوارديولا الذي أمضى أربعة مواسم مع الفريق الكتالوني، وبحضور أندوني زوبيزاريتا المدير الرياضي في النادي ولاعبي الفريق الأول.

وقال روسيل: "نعلن لكم رسمياَ أن غوارديولا لن يبقى مدرباَ للفريق الموسم المقبل".

وتابع: "بناء على اقتراح من (المدير الرياضي اندوني) زوبيزاريتا، وافقت عليه إدارة النادي، أعلن لكم أن المدرب الجديد سيكون تيتو فيلانوفا".

أما غوارديولا (41 عاماً)، فاعتبر أن أربعة مواسم مدرباً هي بمثابة: "دهر، لقد استنزفت وأنا بحاجة للطاقة. أردت إعلان القرار لعدم رغبتي باستمرار الارتباك... شكراً لعملكم ومحبتكم".

وأضاف: "سأعاود التدريب قريباً، لكن ليس مباشرة بعد رحيلي. لا أرغب في التدريب راهناً، يجب أن ارتاح".

وكان غوارديولا قد أبلغ لاعبي فريقه برحيله عن الفريق الكتالوني نهاية الموسم بحسب ما ذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية واسعة الاطلاع.

ونقلت الصحيفة عن غوارديولا بدون أن تحدد المصدر، قوله للاعبين: "يا شباب، سأترك برشلونة، وذلك قبل أن يكشف رسمياً عن مستقبله".

وأكدت صحف عدة أن رئيس النادي روسيل: "عرض على المدرب في محاولة لإقناعه بالبقاء سلطة قرار على الفريق أوسع وأكبر من السابق وشيكاً مفتوحاً".

وكان غوارديولا الذي ينتهي عقده في حزيران الحالي، قد أثار موضوع مستقبله في المؤتمر الصحافي بعد خروج برشلونة من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الثلاثاء على يد تشلسي الإنجليزي، وقال: "سأتحدث في الأيام المقبلة مع روسيل وسأتخذ القرار المناسب".

وبالنسبة للمرشحين للمنصب، أشارت صحيفة "ذا دايلي سبورت" إلى أن الأبرز لقيادة برشلونة سيكون الفرنسي لوران بلان مدرب منتخب فرنسا الحالي، وإيرنيستو فالفيردي مدرب أولمبياكوس اليوناني والأرجنتيني مارسيلو بييلسا مدرب أتلتيك بلباو، لكن الخيار في النهاية وقع على المساعد فيلانوفا.

وكان غوارديولا قد نفى منتصف الشهر الحالي الأخبار التي تحدثت عن مغادرته من أجل تولي الإشراف على تشلسي، معتبراً إياها من "نسج الخيال".

وذكرت وسائل الإعلام أن غوارديولا يعتبر الهدف الأول لرومان أبراموفيتش مالك تشلسي الذي أقال المدرب البرتغالي أندريه فيلاس بواش وعين مساعده الإيطالي روبرتو دي ماتيو بديلاً له حتى نهاية الموسم.

وكان بيب قد أشرف على الفريق الرديف في البارسا وقاده إلى دوري الدرجة الثالثة، قبل أن يختاره الرئيس خوان لابورتا ليكون مدرب الفريق الأول خلفاً للهولندي فرانك رايكارد اعتباراً من الموسم 2008-2009.

وكان خيار لابورتا في محله لأن غوارديولا نجح رغم افتقاده الخبرة التدريبية المطلوبة في إيجاد تجانس مميز في صفوف الفريق، مستنداً إلى فلسفة هجومية سلسة تتناسب مع مواهب اللاعبين الذين قرر الاعتماد عليهم بعدما تخلص من الكاميروني صامويل إيتو والبرازيلي رونالدينيو والبرتغالي ديكو والإيطالي جيانلوكا زامبروتا.

ولا يمكن تجاهل ما فعله غوارديولا مع الفريق الكتالوني، خصوصاً عام 2009 عندما توج بسداسية تاريخية مع أسلوب لعب جعله مضرب مثل في الأداء الهجومي السلس والنتائج على حد سواء، وليس هناك أفضل من لاعبيه للتحدث عنه وبينهم جيرارد بيكيه الذي قال: "إنه مدرب يجعلك تفهم كرة القدم. فهو لا يعطيك الأوامر فحسب، بل يشرح لك سبب كل أمر منها، وذلك يجعلك لاعباً أفضل لأنك تعرف الأسباب الكامنة وراء التعليمات. إن هذا يجعل لكل شيء معنى".

وأثبت غوارديولا يوماً بعد يوم أنه أفضل من خلف "معلمه" يوهان كرويف في تطبيق الكرة الشاملة التي اشتهر بها النادي الكتالوني خلال حقبة الهولندي الطائر.

وكان كرويف الذي لعب أيضاً مع برشلونة أول من طبق أسلوب اللعب الشامل والتبادل السلس والمتواصل في النادي الكتالوني الذي أطلق عليه مع المدرب الهولندي لقب "فريق الاحلام" بين 1988 و1996.

نجح بيب غوارديولا في السير على خطى مدربه السابق ومكتشفه كرويف، المدرب الوحيد الذي قاد النادي الكتالوني إلى الفوز بلقب الدوري في ثلاث مناسبات على التوالي حين أحرزه أربع مرات متتالية من 1991 حتى 1994 عندما كان غوارديولا لاعباً في الفريق.

دخل غوارديولا تاريخ القارة العجوز منذ موسمه الثاني مدرباً عندما رفع عام 2009 كأس دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في مسيرته بعد أن توج بلقب هذه البطولة عام 1992 لاعباً، ليصبح سادس من يفوز باللقب لاعباً ومدرباً، كما أصبح ثالث لاعب يحقق هذا الإنجاز مع الفريق نفسه بعد الإسباني ميغيل مونيوز (فاز لاعباً مع ريال مدريد عامي 1956 و1957 ومدرباً 1960 و1966)، والإيطالي كارلو أنشيلوتي (فاز مع ميلان لاعباً عامي 1989 و1990 ومدرباً عامي 2003 و2007).

وأصبح غوارديولا (38 عاماً و129 يوما)، حينها أصغر مدرب يحرز لقب البطولة منذ 49 عاماً، وثالث أصغر مدرب في تاريخها، اذ سبقه مونيوز الذي كان عمره 38 عاماً و121 يوماً عندما قاد ريال مدريد للفوز بنسخة عام 1960، في حين أن أصغر مدرب فاز باللقب على الإطلاق كان خوسيه فيالونغا بعمر 36 عاماً و185 يوماً عندما فاز الريال بنسخة 1956.

وتفوق غوارديولا حينها على المدرب العجوز أليكس فيرغسون بعدما فاز البارسا في المباراة النهائية على مانشستر يونايتد الإنجليزي،

وتمكن المدرب الشاب في تجديد تفوقه على السير الاسكتلندي (69 عاماً) لأنه نجح في قيادة النادي الكتالوني إلى لقب الكأس الأوروبية الأهم للمرة الثانية خلال مشواره التدريبي بفوزه في نهائي 2011 على الشياطين الحمر.


2019 © جريدة السفير

مواضيع ممكن أن تعجبك