أصيب 16 شخصا على الأقل بجروح في أعمال عنف طائفي اندلعت مساء الأحد في القاهرة، في الوقت الذي بدأ فيه آلاف المسيحيين اعتصاما أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون في منطقة ماسبيرو وسط العاصمة المصرية.
وذكر شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية أن مجموعة من الشباب اعتلوا سطح أحد العقارات المواجهة للمعتصمين أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون وألقوا عدة قنابل حارقة (مولوتوف) عليهم، ما أسفر عن إصابة ستة أقباط على الأقل بجروح.
وقال مصدر أمني لـ(د.ب.أ) إنه جاري حاليا مطاردة هؤلاء الشباب وتمشيط أسطح العقارات الكائنة أمام موقع الاعتصام بالكامل، مضيفا إن قوات الأمن انتشرت لحماية المعتصمين.
وكانت اشتباكات وقعت في وقت سابق الأحد بين بلطجية والمسيحيين المعتصمين أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون، ما أسفر عن إصابة عشرة بجروح طفيفة، تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة للعلاج.
وأعلنت متحدثة باسم (ائتلاف شباب ماسبيرو) القبطي أنهم في اعتصام مفتوح حتى يتم تلبية كل مطالبهم التي قدموها في اعتصام سابق لكل من رئيس الوزراء المصري عصام شرف والمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة شئون البلاد، والتي لم يتم تلبية سوى طلب واحد منها وهو إعادة بناء كنيسة أطفيح.
وشدد المعتصمون على ضرورة تلبية الطلبات الأخرى، والتي تتمثل في الإفراج عن المعتقلين المسيحيين في حادث أبو قرقاص وتقديم المسؤولين عن حادث إمبابة للمحاكمة العاجلة.
كما انتقد المعتصمون "تراخي" الأعلى للقوات المسلحة في التعامل مع ما يحدث للمسيحيين في مصر من اعتداءات من جانب السلفيين والمتشددين الإسلاميين، على حد قولهم.
وقد وصل عدد المعتصمين من المسيحيين في المنطقة إلى نحو سبعة آلاف شخص.
وكانت اشتباكات اندلعت أمس الأول بين مسلمين وأقباط أمام كنيسة مارمينا بمنطقة امبابة، أسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة 232 آخرين بجروح، حسبما ذكر التلفزيون المصري.
ويشكل المسيحيون الأقباط ما يصل إلى 10% من تعداد سكان مصر البالغ قرابة 80 مليون نسمة والباقون معظمهم مسلمون سنة.