مصر: مطالبات بسرعة القبض على مبارك وعائلته فى جمعة التطهير

منشور 05 نيسان / أبريل 2011 - 10:29
اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة المصرية تدعو للتظاهر في جمعة التطهير
اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة المصرية تدعو للتظاهر في جمعة التطهير

دعت "اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة"، المصريين للتظاهر يوم الجمعة المقبل بميدان التحرير، تحت اسم "جمعة المحاكمة والتطهير"، للتأكيد على سرعة تنفيذ المطالب الأساسية للشعب المصري في هذه المرحلة من أجل تطهير البلاد من الفساد.

جاء ذلك فى أعقاب اجتماع للجنة حضره مساء أمس (الاثنين) ممثلو جماعة "الإخوان المسلمين"، و"الجمعية الوطنية للتغيير"، و"إئتلاف شباب الثورة"، و"مجلس أمناء الثورة"، و"تحالف ثوار مصر"، و"ائتلاف ومصر الحرة"، و"حركة شباب 25 يناير"، و"تحالف الأكاديميين المستقلين".

حددت اللجنة مطالبها، فى سرعة القبض على الرئيس السابق حسنى مبارك وعائلته وأعوانه من الفاسدين، خاصة فتحي سرور وصفوت الشريف وزكريا عزمي وأحمد نظيف والتحقيق معهم ومحاكمتهم على كافة ما اقترفوه من جرائم في حق الشعب المصري، وإقالة النائب العام "الذي ثبت تواطؤه في إجراء التحقيقات وعلاقته بكثير من رموز الفساد المطلوبة للمحاكمة" وعلي رأسها الرئيس المخلوع ورموز الفساد، وتعيين جهاز قضائي مستقل حر ونزيه لمحاكمة رجال النظام السابق، وإقالة نائب رئيس الوزراء الدكتور يحيى الجمل بعد ما وصفته اللجنة بـ "سقطاته المتكررة وما أحدثه من فتن، وفشله في إدارة الحوار الوطني، وعلاقته ببعض رموز النظام السابق، ودعوته لمشروع مرسوم بقانون لتخفيف العقوبات عن الفاسدين"، وإقالة ومحاكمة كافة العناصر الفاسدة وكل من ارتكب جرائم في حق الشعب والمتظاهرين.

كما تضمنت المطالب تطهير الأجهزة الأمنية والحكم المحلي منهم. وسرعة الافراج عن جميع السجناء السياسيين وتعويضهم، وسرعة حل المحليات الذراع الرئيسي للثورة المضادة والحزب الوطني الفاسد وتحديد موعد قريب لأجراء انتخابات المحليات علي أسس سليمة، واستكمال تطهير المؤسسات الأعلامية والصحفية، وكافة الوزارات والمؤسسات الرسمية والبنوك من رموز النظام السابق ومحاكمة الفاسدين منهم، وإقالة رؤساء الجامعات وعمداء الكليات المعينين من قبل أمن الدولة وانتخاب الأكفأ وإصلاح نظام التعليم باعتباره هدفًا قوميًا يتعين الاهتمام به، وسرعة سن قانون لتحديد الحد الدنى للأجور للقضاء على جميع صور المظاهرات الفئوية.

أهابت قوى وشباب الثورة، بالقوات المسلحة "التى هي ملك للشعب والذي ائتمنها علي ثورته"، عدم التباطؤ أكثر من ذلك فى تنفيذ هذه المطالب حفاظا علي حقوق الشعب ومكتسبات الثورة وأن يبقي شعار الجيش والشعب يد واحدة هو الشعار السائد حتى يرد الجيش الأمانة الكاملة للشعب فى نهاية المرحلة الانتقالية بعد إجراء الانتخابات التشريعية والمحلية والرئاسية قبل نهاية العام.

وأكدت على أن الشعب وحده هو صاحب السيادة ومصدر السلطات وأن الشرعية الثورية هي أساس الحكم في البلاد يفوض من يشاء ويسقط الشرعية عمن يشاء.

من جهته شدد "ائتلاف شباب الثورة"، على استمرار جماهير الثورة فى الضغط لحين وضع جدول زمني وخطة متكاملة لتطهير البلاد كليا من النظام السابق، شريطة أن يتم التوافق حول هذه الخطة مع تمكين الشعب من متابعة تنفيذها، ومنح الحكومة صلاحيات أكبر فى إدارة البلاد وتنميتها، وإطلاق يدها في كشف الفساد ومحاكمة الفاسدين والقتلة مهما كانت مناصبهم.

وحذر من أن التباطؤ والتراخي في تحقيق المطالب العاجلة قد يضيع أموال مصر المنهوبة ويهدر القصاص لدم الشهداء.

وقال "إن فعالية وحسم الاجراءات المتخذة من المجلس الأعلى والحكومة ما زالت محل تساؤل"، مشيرا إلى أن بطء إجراءات النيابة العامة مع كمية القضايا والملفات التي تنظرها مع صلاحيات الحكومة والقضاء والنائب العام لفتح كل ملفات الفساد بما فيها ملفات مبارك وابنه جمال وصفوت الشريف وزكريا عزمي وفتحي سرور، تثير شكوكا لا تنفيها محاولة "اسكاتنا" بمنعهم من السفر.

ولفت إلى أن الشكل الذي ظهرت به التغييرات في قيادات الإعلام الرسمي وخاصة التلفزيون الذي كرم فيه عبداللطيف المناوي- رئيس قطاع الأخبار وآخرون من المستبعدين بتعيينهم مستشارين ممتازين بدلا من مسائلتهم بتهمة تضليل الرأي العام خلال الثورة، يثير ظلالاً من الشك.

ورأى أن جولات الأمين الجديد للحزب الوطني على المحافظات المختلفة للقاء قياداته ونوابه السابقين وأعضاءه محاولة لتلميع واحياء الحزب بدعوى أن "ليس كل أعضاء الحزب الوطني شياطين" وللاعداد للانتخابات البرلمانية القادمة، تهين ذكاء الشعب الذي يعلم أن الحزب الوطني كان الأداة الرئيسية بالاضافة إلى قوى الأمن، لتزوير الانتخابات ونشر الفساد والنهب و المحسوبية في عموم مصر.

واعتبر أن رجوع جهاز الأمن الوطني- أمن الدولة السابق- بنفس الضباط ودخولهم الجامعة مرة أخرى بغرض التأثير عليها، ومحاربة ضباط الشرطة الشرفاء الذين يرغبون في تطهير الداخلية من القيادات الفاسدة التي تمنع العودة الفعالة للشرطة في الشارع، من الطبيعي أن يثير المخاوف.

وقالت بعض شخصيات من المعارضة: "نحن لا نمانع في نقاش أو حوار فكري وثقافي وسياسي، ووجود نافذة، لكن على ان تكون جدية وليس بهدف استثمار للوقت فقط، في ظل الظروف الراهنة، ولذلك هناك خشية ان تكون هذه الخطوات موقتة ولا تصل إلى نتيجة مفيدة".

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك