هاجم المرشح لإنتخابات الرئاسة المصرية عمرو موسى استفتاءا يجرى على صفحة المجلس العسكري الحاكم في موقع فيسبوك، وضعه في مركز متدن ودافع عن نفسه إزاء اتهامات بانه خدم نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي عمل وزيرا لخارجيته لفترة عشر سنوات.
ووجه موسى، الأمين العام السابق للجامعة العربية، في كلمة له وسط انصاره في مدينة الاسكندرية ليلة السبت الأحد انتقادًا حادًا للاستفتاء حول مرشحي الرئاسة في مصر وقال إنه يترفع عن أن يهتم بنتائج هذا الاستطلاع الذي وصفه بأنه "غير دقيق".
واضاف موسى إن إجراء الاستفتاء من قبل المجلس العسكرى "يثير علامات استفهام كثيرة" مشددا على "إنه يعتز ويتشرف بأنه كان وزيرًا للخارجية لمدة 10 سنوات، ولو كان ذلك في ظل النظام السابق، للرئيس السابق حسني مبارك".
وضرب مثلا بعصام شرف رئيس الوزراء الحالي، الذي قال انه كان أيضًا "وزيرًا سابقا في ظل حكم النظام السابق ومع ذلك فهو رجل وطني يعتز به المصريون جميعًا".
وأشار إلى "أن العبرة للقيام بدور ايجابي لخدمة مصر وليس نظام أو شخص بعينه".
ويواجه موسى الذي جاء بالمرتبة الخامسة في الاستفتاء الذي بدأ الاسبوع الماضي ويستمر شهرا حملات من معارضين يتهمونه بانه كان جزءا من نظام مبارك.
وفي تطور قد يصيب حملته الانتخابية بضرر بالغ كشفت صحيفة (اليوم السابع) أن موسى وافق على تصدير الغاز لإسرائيل أثناء توليه منصب وزارة الخارجية بين عامي 1991 و2001.
ووفقا لوثيقة نشرتها الصحيفة فان موسى وجه رسالة في نوفمبر 1993 إلى وزير البترول المصري آنذاك حمدي البنبي، يتضمن تأكيد موافقته على تصدير الغاز إلى إسرائيل.
كما توضح للوثيقة الدور الذي لعبه موسى في قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل في إطار المشروعات الإقليمية في مجالات الغاز والبترول في المنطقة ضمن اجتماعات التعاون الاقتصادي الإقليمي التي عقدت في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن في بدايات نوفمبر 1993.
وكان حوالي 500 من أنصار موسى استقبلوه عند وصوله الاسكندرية مساء السبت على أنغام الموسيقى الشعبية وهم يرددون هتافات " بالروح بالدم، يا ريسنا" و"عمرو موسى يا بلاش واحد ...غيره مينفعناش".
ولايزال المدير العام السابق لوكالة الطاقة النووية محمد البرادعي يتصدر الاستنفتاء الذي شارك فيه مئات الالاف على موقع فيسبوك، فيما جاء والمحامي الإسلامي محمد سليم العوا ثانيا.
وعلى الرغم من ان الاستفتاء ينحصر بعينة ممن لديهم الفرصة للدخول على مواقع فيسبوك، إلا ان مراقبين اعتبروا نتائجه مؤشرا على اتجاهات الرأي العام لدى الطبقات الوسطى والمتعلمة بشأن المرشحين المحتملين للرئاسة.