اعتداء انتحاري في حمام عام بأفغانستان يسفر عن 17 قتيلا

منشور 07 كانون الثّاني / يناير 2011 - 05:30

قتل سبعة عشر شخصا أحدهم ضابط في الشرطة، عندما فجر انتحاري نفسه الجمعة في حمام عام جنوب افغانستان الذي يشهد اعتداءات انتحارية بصورة شبه يومية لكنها نادرا ما تستهدف الاماكن العامة.

وفي حوالى الساعة 12,00 (7,30 ت غ) فجر انتحاري المتفجرات التي كان يلف جسده بها في حمام عام في مدينة سبين بلداك التي تقع على مقربة من الحدود الباكستانية.

واعلن زلماي ايوبي المتحدث باسم سلطات ولاية قندهار لوكالة فرانس برس "ان سبعة عشر شخصا قتلوا في الهجوم الانتحاري في سبين بولداك وجرح 21".

واشار المكتب الاعلامي للولاية من جانبه في بيان الى مقتل 17 شخصا وجرح 23 اخرين، موضحا ان الاعتداء استهدف مسؤولا في الشرطة "اسمه رمضان" قضى في الانفجار.

والمسؤول الذي استهدف وقتل هو قائد وحدة الرد السريع في اللواء المحلي لشرطة الحدود، كما اعلن الجنرال عبد الرازق لوكالة فرانس برس من دون اي تفاصيل اخرى.

واعلنت حركة طالبان التي ترفض عموما تحمل مسؤولية الهجمات الدامية ضد المدنيين، مسؤوليتها عن الاعتداء مؤكدة انه لم يكن موجودا في الحمام الا عناصر من الشرطة ومنهم المسؤول المستهدف.

لكن السلطات اكدت ان جميع القتلى باستثناء المسؤول المستهدف في الشرطة، كانوا مدنيين، وان اثنين من عناصر الشرطة فقط هما بين الجرحى.

واكد يوسف احمدي احد المتحدثين باسم طالبان في اتصال به من قندهار، "اليوم الجمعة، لم يكن اي مدني موجودا في الحمام".

واضاف ان الضابط المستهدف "يأتي الى هذا الحمام كل اسبوع او كل اسبوعين وكان يخرج الجميع منه. وحدهم رجاله كانوا يستخدمونه معه في وقت واحد".

ووصف ايوبي الاعتداء بأنه "عمل وحشي" مؤكدا ان عناصر طالبان "لا يبالون بالابرياء الذين يقتلون في هجوماتهم". ودان الرئيس الافغاني حميد كرزاي من جهته الاعتداء ووصفه بأنه "عمل غير اسلامي وغير انساني".

واسفر النزاع في افغانستان عن مقتل 1292 شرطيا في العام 2010، بحسب وزارة الداخلية الافغانية. وقتل ايضا اكثر من الفي مدني خلال السنة الماضية، سواء في اعتداءات للمتمردين او خلال عمليات عسكرية ضد التمرد.

والهجمات الانتحارية بالقنابل اليدوية الصنع، هي السلاح المفضل لدى المتمردين الذين يقاتلون الحكومة وحلفاءها في القوات الدولية منذ ان طردت هذه الاخيرة طالبان من الحكم في نهاية 2001. ويعتبر جنوب افغانستان معقلا لحركة طالبان التي اتسعت المساحة التي تسيطر عليها وتكثفت عملياتها في السنوات الاخيرة.

وتتعرض قندهار التي كانت عاصمة نظام طلبان، باستمرار للهجمات. لكن اعمال العنف فيها تكثفت في الاشهر الاخيرة وذلك على الرغم من وجود عشرات الاف الجنود الاجانب في المنطقة وخصوصا من القوات الاميركية التي ارسلت كتعزيزات للقضاء على طالبان.

واعلنت حركة طالبان ايضا مسؤوليتها عن الاعتداء الاخير في مدينة قندهار في 27 كانون الاول/ديسمبر. فقد اسفر انفجار سيارة مفخخة عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة اثني عشر على الاقل بجروح امام مصرف توافد اليه عناصر شرطة وجنود لتسلم رواتبهم.

والعمليات الانتحارية التي تستهدف عادة الحكومة او القوات الافغانية والدولية، اقل حدوثا في اماكن عامة يرتادها الناس. ومع ذلك، نفذ الكثير من هذه العمليات في منطقة قندهار. وفي حزيران/يونيو الماضي، نفذت عملية انتحارية وسط حفل زواج ما اسفر عن مقتل خمسين شخصا وجرح 87 اخرين.

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك