افغانستان والبقعة النفطية في صلب مباحثات كاميرون واوباما

منشور 19 تمّوز / يوليو 2010 - 03:47
افغانستان والبقعة النفطية في صلب مباحثات كاميرون واوباما
افغانستان والبقعة النفطية في صلب مباحثات كاميرون واوباما

يقوم ديفيد كاميرون الثلاثاء بزيارته الرسمية الاولى الى واشنطن كرئيس لوزراء بريطانيا يتوقع ان يبحث خلالها مع الرئيس الاميركي باراك اوباما الوضع في افغانستان ومشاكل مجموعة بريتش بتروليوم النفطية الناجمة عن بقعة النفط التي تلوث خليج المكسيك. وتتزامن زيارة كاميرون الذي تولى منصبه في ايار/مايو الماضي، مع عقد مؤتمر في كابول للدول الستين المانحة لمساعدات التنمية الى افغانستان. ومنيت الولايات المتحدة وبريطانيا، وهما اكبر المساهمين في قوة التحالف الدولية في افغانستان، بخسائر متزايدة في الاشهر الاخيرة. وكان حزيران/يونيو الاكثر دموية بالنسبة لقوات التحالف منذ بدء انتشارها في هذا البلد عام 2001.

ويسعى كاميرون واوباما اللذان ورثا هذا الوضع من سابقيهما، الى اعداد "استراتيجية خروج" من اجل نقل المسؤولية على الامد المتوسط الى الجيش الافغاني. وصرح كاميرون مؤخرا بانه يرغب في عودة جميع الجنود البريطانيين قبل الانتخابات التشريعية المقبلة عام 2015. من جانبه اعلن اوباما، بعد ان قرر في كانون الاول/ديسمبر الماضي ارسال ثلاثين الف جندي اضافي للتعزيز، ان القوات الاميركية ستبدا الانسحاب من هذا البلد في تموز/يوليو 2011.

كما يتضمن جدول المباحثات مشكلة التسرب النفطي الذي يلوث خليج المكسيك منذ انفجار المنصة "ديب ووتر هورايزن" التابعة لمجموعة بريتش بتروليوم البريطانية امام سواحل لويزيانا في 20 نيسان/ابريل الماضي.

واحدثت هذه البقعة السوداء توترا قصيرا في العلاقات بين واشنطن ولندن وذلك عندما توعد باراك اوباما بمعاقبة المسؤولين عن التلوث بعبارات حادة اثارت استهجان البريطانيين. وعلى الاثر اتصال الرئيس الاميركي بكاميرون في حزيران/يونيو مؤكدا له ان انتقاداته "ليس لها اي صلة بجنسية" المجموعة.

وقال ديفيد كاميرون "من الطبيعي ان نناقش قضية بي بي. انها شركة مهمة ليس لبريطانيا وحدها وانما ايضا للولايات المتحدة حيث يعمل فيها الالاف". ولا يتوقع ان يتجنب المسؤولان الجدل الناجم عن حصول بريتش بتروليوم على عقد في ليبيا اثار الشبهات في وجود دور لها في اطلاق سراح الليبي عبد الباسط المقرحي.

وكان حكم على المقرحي عام 2001 بالسجن مدى الحياة لادانته بارتكاب الاعتداء الذي استهدف عام 1988 طائرة بوينغ 747 فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية موقعا 270 قتيلا. وفي عام 2009 قرر القضاء الاسكتلندي اطلاق سراحه لاسباب انسانية بسبب اصابته بالسرطان الامر الذي اثار غضب واشنطن.

وطالب اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي باجراء تحقيق في الاتهام الموجه للمجموعة البريطانية بالضغط لاطلاق سراح السجين الليبي مقابل حصولها على عقد امتياز نفطي بقيمة 900 مليون دولار مع طرابلس.

وقال ديفيد كاميرون للبي بي سي ان الافراج عن المقرحي كان "خطأ تاما"، مؤكدا رأيه السابق عندما كان زعيما للمعارضة. واضاف كاميرون "لا ادري ما الذي فعلته بي بي. انا لست مسؤولا عن هذه المجموعة". الا ان وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ اكد في رسالة بعث بها الاحد الى وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عدم وجود اي صلة لبي بي بالافراج عن المقرحي 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك