قتيلان في تفريق تظاهرة للمعارضة في جورجيا

منشور 26 أيّار / مايو 2011 - 03:29
شرطة مكافحة الشغب تقوم بتفريق متظاهرين من المعارضة في تبليسي
شرطة مكافحة الشغب تقوم بتفريق متظاهرين من المعارضة في تبليسي

قتل شخصان احدهما شرطي وجرح عشرات آخريون في تفريق تظاهرة في تبيليسي للمعارضة بعد ايام من الاحتجاجات التي رأى فيها الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي "سيناريو" مدبرا في الخارج.
وفي خطاب بثه التلفزيون، قال الرئيس الموالي للغرب في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة والذي يقيم علاقات متوترة مع روسيا، انه "سيناريو كتب خارج جورجيا (...) لتدبير عمليات تخريب واضطرابات" بينما تحتفل البلاد بذكرى استقلالها.
وتدخلت شرطة مكافحة الشغب ليلا مستخدمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يحملون العصي ودروعا مصنوعة يدويا.
وقالت وزارة الداخلية الجورجية في بيان ان شرطيا وضابطا سابقا في الشرطة قتلا عندما صدمتهما سيارة كان فيها احد منظمي التظاهرة عند مغادرته المكان على عجل.
وقال شوتا اوتياشفيلي المتحدث باسم الوزارة لفرانس برس ان "37 شخصا نقلوا الى المستشفى بينهم 28 متظاهرا وتسعة شرطيين". واضاف ان "تسعين شخصا اعتقلوا ووضعوا في الحبس الموقت لمدة قد تصل الى شهرين".
ودافع ساكاشفيلي الذي ينتقده المتظاهرون لتسلطه، عن تدخل قوات الامن واكد مجددا التزامه الحريات العامة. وقال ان "لكل مواطن حقا في الكلام والتعبير. لكن ما جرى في الايام الماضية لا علاقة له بمبادىء حرية التعبير". واضاف ان القتيلين سقطا بعدما صدمهما "موكب لقادة (في المعارضة) كانوا يهربون".
وقال التلفزيون الجورجي الذي بث لقطات للحادث ان هذه السيارة كانت في موكب نينو بورجانادزه الرئيسة السابقة للبرلمان وزعيمة حركة المعارضة في الجمعية الوطنية، التي غادرت المكان على عجل مع زوجها. وظهر في اللقطات الموكب يسير بسرعة كبيرة ليلا وواحدة من السيارات في آخره تصدم رجلا واحدا على الاقل.
من جهتها، نفت بورجانادزه اي مسؤولية لها في الحادث واكدت انها مستعدة لاخضاع آليات موكبها لفحص. وقالت لوكالة فرانس برس "سنواصل النضال من اجل قضيتنا وستنتصر الديموقراطية في جورجيا".
وتظاهر حوالى خمسة الاف شخص الاربعاء لليوم الخامس على التوالي امام البرلمان الجورجي للمطالبة باستقالة الرئيس ساكاشفيلي، وهددوا بمنع عرض عسكري مرتقب الخميس في ذكرى الاستقلال.
وشددت السلطات على اهمية العرض العسكري. وقال نائب عن الحزب الحاكم نوغزار تسيكلاوري لوكالة فرانس برس ان العرض العسكري "احتفال شعبي باستقلال جورجيا واستفزازات حزب معارض لن تؤثر عليه".
وكان حوالى 300 متظاهر ظلوا في المكان مساء الاربعاء. واعلنت السلطات انه لن يسمح بتنظيم اي تظاهرة بعد منتصف الليل.
وكان ساكاشفيلي المؤيد للغرب وصل الى السلطة في 2003 اثر حركة شعبية سلمية كبرى. وقد حاولت المعارضة عدة مرات دفعه الى التنحي لا سيما بسبب هزيمة جورجيا في الحرب القصيرة مع روسيا في اب/اغسطس 2008.
ودانت منظمة هيومن رايتس ووتش لجوء الشرطة الجورجية الى القوة المفرطة.
وقالت الناطقة باسم المنظمة ريتشيل دنبر في بيان "حتى اذا لم يكن مصرحا لهذه التظاهرة، لا شىء يمكنه تبرير اعمال العنف ضد متظاهرين معظمهم سلميين".
وكان ساكاشفيلي الموالي للغرب وصل الى السلطة في 2003 اثر تعبئة سلمية اطلق عليها اسم الثورة الوردية.
ولم يشعر نظامه يوما بالقلق من المعارضة التي حاولت دفعه مرات عدة الى الرحيل خصوصا بسبب الهزيمة الجورجية اثناء الحرب مع روسيا في آب/اغسطس 2008.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك