مارين لوبن تخلف والدها في زعامة اليمين المتطرف في فرنسا

منشور 14 كانون الثّاني / يناير 2011 - 04:51
مارين لوبن
مارين لوبن

يتوقع ان يسلم الزعيم التاريخي لليمين المتطرف الفرنسي جان ماري لوبن (82 سنة) نهاية الاسبوع قيادة حزبه الى ابنته مارين عقب مؤتمر الجبهة الوطنية في حين تشهد مواقفه المعادية للهجرة انتشارا في اوروبا.
وتقوم الجبهة الوطنية التي تستعد لطي صفحة الاربعين سنة من تاريخها، الجمعة بفرز اصوات 23 الفا من اعضائها المقدر عددهم بنحو 24 الفا.
وتعتبر صغرى بنات لوبن، مارين (42 سنة)، الشقراء المفعمة بالحيوية التي حصلت على دعم ابيها، الاوفر حظا للفوز برئاسة الحزب امام خصمها برونو غولنيش (60 سنة) الجامعي والنائب الاوروبي العضو التاريخي في الحزب والذي يحظى بالتيارات الاكثر تشددا مثل المتعصبين الكاثوليك.
ويفترض ان يعلن قادة الحزب النتيجة مساء الجمعة لكن الاعلان الرسمي سيتم صباح الاحد اذا لم "يتسرب" شيء في غضون ذلك.
وهي المرة الاولى منذ تأسيس الحزب سنة 1972 التي ينتخب فيها اعضاء الجبهة الوطنية رئيسهم (او رئيستهم) لان المصادقة على جان ماري لوبن كانت تتم بالتصفيق في كل المؤتمرات.
ونفت مارين لوبن الجمعة ان يكون فوزها محسوما سلفا، وصرحت لاذاعة راديو كلاسيك "هناك دائما مفاجآت في الديمقراطية (...) ستحصلون على النتيجة صباح الاحد".
وادلى برونو غولنيش بتصريح مشابه لاذاعة فرنسا الدولية مؤكدا "اظن انه لا شيء محسوم حتى الان"، متسائلا حول "انعكاسات انعدام التوازن (الاعلامي)" لصالح غريمته.
وقد فرضت مارين، المحامية السابقة، نفسها فعلا خلال الاشهر الاخيرة على الساحة السياسية محطمة ارقاما قياسية اثناء ظهورها في برامج تلفزيونية بفضل موهبتها في الخطابة على غرار والدها.
ورجحت استطلاعات الرأي حصولها على 18% من الاصوات (تحقيق معهد سي.اس.ايه الجمعة) في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في 2012 والتي تتطلع خلالها مارين لوبن الى تحقيق النتائج التي احرزها والدها في 2002 عندما بلغ الدورة الثانية من الانتخابات مع جاك شيراك.
ولهذه الغاية اعتمدت الاسلوب الذي ساهم في نجاح تيار لوبن والداعي الى رفض الهجرة واعادة تطبيق عقوبة الاعدام والتنديد ب"الطبقة السياسية" و"القادة الاوروبيين" في بروكسل.
وعلى غرار السويدي جيمي ايكسون والمجري غابور فونا والهولندي غيرت فيلدرز، تمثل مارينا لوبن الوجه الجديد لليمين المتطرف الاوروبي الذي يركب موجة الهوية ومعاداة الاسلام.
كذلك تسعى مارين، المطلقة مرتين والام لثلاثة ابناء، الى الظهور بمظهر "المرأة العصرية" والعلمانية.
وتحاول تحسين صورة حزبها رغم خضوعها لتحقيق قضائي بتهمة "التحريض على الحقد العنصري" لانها قارنت بين الاحتلال النازي في فرنسا والمسلمين المضطرين الى اداء صلاة الجمعة في الشوارع لضيق المساجد.
ونقلت صحيفة لوموند عن المحلل السياسي باسكال بيرينوه ان "اندماج الجبهة الوطنية في الساحة السياسية الفرنسية قد تحسن بعد 38 سنة"، مشيرا الى استطلاع اجراه معهد تي.ان.اس سوفريس يفيد ان 37% من المستطلعين يعتبرون ان الجبهة الوطنية "لا تشكل خطرا على الديمقراطية" بعد ان كانت نسبتهم 26% في ايار/مايو 2002.
غير ان رجال السياسة، سواء كانوا من اليمين او اليسار، يؤكدون انهم لا يثقون في اعتدال الجبهة الوطنية. وقالت وزيرة التأهيل نادين مورانو (يمين) ان مارين لوبن "لن تكون معتدلة" معتبرة ان "الجبهة الوطنية ستظل الجبهة الوطنية (...) وليس هناك سوى تغيير الاسم".
واعلن الناطق باسم الحزب الاشتراكي المعارض بنوا امون "اقول خطرا (...) لان مارين لوبن ترتدي ثيابا قد توعز بانها لا تنتمي الى اليمين المتطرف"، متهما "انحراف سياسة نيكولا ساركوزي الى مزيد من اليمين" بانه المسؤول على "انبعاث الجبهة الوطنية مجددا" في الاستطلاعات.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك