أعلنت قوات «الحشد الشعبي» سيطرتها على بلدة البعاج، حيث «قصر الخلافة» في البادية والجزيرة، والممر الرئيسي لـ «داعش» بين العراق وسورية، مكرسة وجودها عند الحدود بين البلدين، كما أن قضاء البعاج كان معقلاً دائماً للتنظيم ومنطلقاً لهجومه على الموصل عام 2014، ويعتقد أن زعيمه أبو بكر البغدادي يتنقل بين القرى المتفرقة في الصحراء المحيطة به.
وأكد نائب رئيس هيئة «الحشد» أبو مهدي المهندس أمس، أن «عملية تحرير ثاني أكبر قضاء في العراق نوعية، ولم تستغرق سوى ساعات، إذ اقتحمت قواتنا صباح اليوم (أمس) مركز البعاج من ثلاثة محاور، مكبدة داعش خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات».
وبسبب تعقيدات المنطقة جغرافياً واحتوائها ممرات وتلالاً وأنفاقاً طبيعية تمتد مسافات طويلة، اختارها «داعش» وقبله «القاعدة» مركزاً للتدريب وقاعدة للتنقل بين سورية والمدن العراقية، حيث يرتبط البعاج عبر الصحراء بقضاء الحضر المجاور وصولاً إلى محافظة صلاح الدين غرباً، ويمتد إلى حدود الأنبار جنوباً.
إلى ذلك، أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد جودت في بيان أمس، أن قواته «سيطرت على 60 في المئة من حي الزنجيلي، بعدما توغلت من محاور عدة صوب باب سنجار وقتلت 23 إرهابياً وأحكمت قبضتها على مقر ما يسمى بالاستشهاديين وضبطت أحزمة ناسفة»، وأشار إلى «تكثيف الجهد الإنساني لإنقاذ مئات العائلات المحاصرة ونقلها عبر الممرات الآمنة إلى مخيمات النازحين».
قضاء البعاج كان معقلاً دائماً للتنظيم ومنطلقاً لهجومه على الموصل
