كشفت مقال لأحد المحللين المتابعين للشأن السوري، عن المجموعات والتشكيلات العسكرية التابعة للمعارضة السورية والتي تقاتل في منطقة القلمون.
وأشارت المقال بأن مجموعات المعارضة السورية المسلّحة التي تتحصّن في قرى القلمون متنوعة، وهي نوعين:
الأولى هي بقايا مجموعات «الجيش الحر»، المتمثّلة بالفصائل المقاتلة التي انسحبت من مدينة القصير عقب دخول «حزب الله» إليها في حزيران العام الماضي. وأبرز هذه المجموعات هي «الجبهة الإسلامية» و«كتائب القلمون» و«كتيبة الفاروق» و«حركة أحرار الشام» و«مغاوير القصير» و«أسود السنّة» و«لواء القادسية» وغيرها تحت راية الجيش الحر.
أما الفصائل الأخرى التي تتمتّع بحضور طاغٍ في القلمون، فهي سلفية تحمل فكر «تنظيم القاعدة». يُعدّ منها كل من تنظيم «دولة الإسلام في العراق والشام» و«جبهة النصرة» و«الكتيبة الخضراء»، إضافة إلى فصيلين آخرين، تتعامل معهما المجموعات على أنهما يتبعان للقاعدة، هما: «فتح الإسلام» و«كتائب عبد الله عزام». كذلك هناك مجموعات مناصرة لـ«القاعدة»، تحمل الفكر نفسه، على سبيل المثال: «أنصار بيت المقدس» وبعض فصائل «حركة أحرار الشام».
أما بالنسبة إلى مقارنة ميزان القوى العسكري لجهة القوة على الاقتحام والمواجهة وميزان العدة والعتاد، فترجح القوة العتادية والعددية لمصلحة فصائل «الجيش الحر»، لكن المقاتلين الإسلاميين يتفوّقون في القدرة القتالية والخبرة العسكرية والثبات في المواجهة. فضلاً عن السلاح النوعي الذي غنمته «جبهة النصرة» خلال قيادتها هجوماً على مستودعات مهين.
العديد والدعم
تتفاوت تقديرات أعداد المقاتلين تبعاً للجهة التي تتولّى ذلك، وتراوح بين عشرة آلاف مقاتل وخمسة عشر ألفاً يتوزّعون على مختلف الجبهات في قرى القلمون، بحسب مصادر الجيش الحر. غير أن الفصائل السلفية تتحفّظ عن الإفصاح عن أعداد المقاتلين في صفوفها، مقدّرة أعداد جميع المقاتلين المتحصّنين في القلمون بعشرين ألفاً. أما بالنسبة إلى الدعم، فتُعدّ «الجبهة الإسلامية» الأغنى مقارنة بباقي الفصائل، علماً أن مصدر تمويلها رسمي سعودي. تليها المجموعات التي تدور في فلك «القاعدة»، والتي ترتبط بممولين وأثرياء في دول الخليج يقدّمون الدعم لها