أبرز المحطات في النزاع اليمني

منشور 10 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 08:30
 باتت العمليات تعرف باسم عملية "اعادة الامل"
باتت العمليات تعرف باسم عملية "اعادة الامل"

في ما يأتي ابرز المحطات في النزاع بين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وحكومة الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف منذ آذار 2015:

يغرق اليمن في نزاع دام متنامي الكلفة البشرية والانسانية، بين حكومة يدعمها عسكريا تحالف عربي تقوده السعودية، ومتمردين متهمين بتلقي الدعم من طهران، يسيطرون على صنعاء منذ ايلول 2014.

- التدخل السعودي -- في 26 آذار 2015، اطلقت السعودية على رأس تحالف عربي عملية "عاصفة الحزم" لدعم "الشرعية" المتمثلة بالرئيس هادي، من خلال غارات جوية استهدفت مواقع الحوثيين وحلفائهم، في خطوة قوبلت باعتراض ايران التي تتهمها الرياض بدعم المتمردين.

وفي مرحلة لاحقة، باتت العمليات تعرف باسم عملية "اعادة الامل".

ومنذ ايلول 2014، يسيطر المتمردون على صنعاء، وتابعوا التقدم للسيطرة على مناطق اخرى في الوسط والجنوب. وفي صيف 2015، وسع التحالف عملياته لتشمل تقديم دعم ميداني مباشر لقوات هادي، ما مكنها من استعادة خمس محافظات جنوبية، ابرزها عدن التي اعلنها هادي عاصمة موقتة للبلاد بعيد سقوط صنعاء.

الا ان المناطق المستعادة في جنوب البلاد بقيت تشهد وضعا امنيا هشا، لاسيما في ظل تنامي نفوذ الجهاديين من تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية، والذين تبنوا سلسلة هجمات خلال الاشهر الماضية.

- تقدم ميداني صعب -في شباط 2016، اعلنت السعودية ان القوات الحكومية تمكنت من استعادة السيطرة على "اكثر من ثلاثة ارباع" الاراضي اليمنية.

وفي مقابل التقدم الميداني جنوبا واستعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي، واجهت القوات الحكومية والتحالف صعوبة في التقدم على جبهات اخرى، لاسيما تعز (جنوب غرب) ومأرب (وسط).

ومني التحالف بخسائر مكلفة في الارواح منذ توسيع عملياته، فقد قتل اكثر من 60 جنديا غالبيتهم اماراتيون، في ضربة صاروخية تبناها الحوثيين في الرابع من ايلول 2015. وفقدت الامارات، احدى ابرز اعضاء التحالف، اكثر من 70 جنديا منذ بدء العمليات.

- هدنة لم تصمد -غير مرة، حاولت الامم المتحدة تثبيت اتفاقات لوقف اطلاق النار توازيا مع مشاورات سلام برعايتها، الا ان هذه المحاولات لم تجد ارضية صلبة. وزاد الملف اليمني ومحاولة حله تعقيدا، قطع الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران منذ مطلع سنة 2016.

واعلنت المنظمة الدولية في 23 آذار 2016 وقفا لاطلاق النار دخل حيز التنفيذ في العاشر من نيسان، قبيل انطلاق مشاورات سلام في الكويت. علقت المشاورات في السادس من آب ولم يحدد موعد لاستئنافها، وشهد الوضع الميداني منذ ذلك التاريخ تصاعدا في حدته، مع استئناف المعارك الميدانية والغارات الجوية للتحالف في اليمن، وعودة المتمردين لاستهداف مناطق في جنوب السعودية.

في 25 آب، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري من السعودية ضرورة وضع حد للحرب في اليمن، طارحا مقاربة جديدة لحل النزاع لم تجد طريقها الى التمظهر العملي حتى الآن.

والجمعة، اعلن المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد عن احتمال طرح هدنة لمدة 72 ساعة في اليمن.

- نفوذ جهادي -توسع نفوذ تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية بشكل كبير منذ بدء النزاع بين الحكومة والمتمردين، خصوصا في جنوب البلاد.

الا ان التحالف بدأ في آذار الماضي باستهداف التنظيمات الجهادية، ما اتاح للقوات الحكومية استعادة مناطق كانت تحت سيطرتهم منذ اكثر من عام، كمدينة المكلا مركز محافظة حضرموت في جنوب شرق البلاد (نيسان)، وزنجبار مركز محافظة ابين.

وواصلت واشنطن غاراتها بطائرات من دون طيار ضد عناصر وقياديين في "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب"، الفرع اليمني لتنظيم القاعدة، والذي تعده الولايات المتحدة اخطر افرع التنظيم عالميا.

وتبنى التنظيمان هجمات وتفجيرات استهدفت مسؤولين سياسيين وعسكريين خصوصا في عدن، منها تفجير انتحاري لتنظيم الدولة الاسلامية استهدف وادى الى مقتل 71 شخصا.

- حصيلة مدنية باهظة وظروف انسانية -تكبد المدنيون الكلفة الاكبر من النزاع، اكان لجهة الحصيلة البشرية للقتلى، او الظروف الانسانية الصعبة التي تطال مناطق واسعة.

وتزايدت في الاشهر الماضية الانتقادات الدولية للتحالف على خلفية ارتفاع عدد القتلى المدنيين لاسيما جراء الغارات الجوية.

والسبت، قتل 140 شخصا على الاقل واصيب 525 على الاقل، في قصف جوي استهدف قاعة في صنعاء كانت تقام فيها مراسم عزاء. واعلن التحالف فتح تحقيق في القصف، على رغم نفيه المسؤولية عنه.

ويضاف هذا الهجوم الى سلسلة هجمات طالت اهدافا مدنية،

ففي ايلول 2015، قتل 131 مدنيا على الاقل في غارة جوية استهدفت حفل زفاف في مدينة المخا الساحلية (غرب)، نفى التحالف مسؤوليته عنها. وفي آذار 2016، قتل 119 شخصا على الاقل غالبيتهم من المدنيين، ومن بينهم 24 طفلا، في قصف جوي استهدف سوقا في محافظة حجة بشمال اليمن التي يسيطر عليها المتمردون.

ومطلع آب، أقر فريق تحقيق شكله التحالف، بوجود قصور في حالتين من ثمان قام بالتحقيق فيها بعد ادانة الامم المتحدة ومنظمات دولية سقوط مدنيين فيها.

وبحسب ما اعلنت الامم المتحدة هذا الشهر، ادى النزاع الى نزوح ثلاثة ملايين شخص على الاقل. وبحسب منظمة الامم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، يحتاج قرابة ثلاثة ملايين شخص الى مساعدة غذائية عاجلة، ويعاني 1,5 مليون طفل من سوء التغذية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك