ونقلت صحيفة "الأهرام" أن أبوالغيط نقل موقف مصر الثابت بالوقوف إلى جانب السودان في قضيتي دارفور والمحكمة الدولية.
وكان أبوالغيط قد صرح ـ لدى وصوله إلى مطار الخرطوم ـ بأن مصر تدعم كل مبادرة لتحقيق السلام والاستقرار في السودان وأضاف: جئنا نحمل رسالة من الرئيس حسني مبارك إلى الرئيس السوداني مفادها أنه يدعم كل الخطوات السودانية من أجل استتباب الأمن والاستقرار في كل أجزاء السودان.
وأشار إلى أن الوفد المصري نقل إلى البشير دعم مصر لأي جهود من شأنها إيجاد تسوية سياسية سلمية لمشكلة دارفور.
ونقلت الصحيفة عن مدير الإدارة السياسية بالرئاسة السودانية، السفير عثمان نافع ، قوله إن أبوالغيط أكد خلال اللقاء أن مصر كجزء من الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، تعمل في إطار الجهد الإفريقي والعربي الساعي إلى تجميد إجراءات المحكمة الجنائية الدولية، وفق الصحيفة.
وكانت الحكومة السودانية قد انتقدت بشدة طلب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي-مون، من السودان التعامل بمسؤولية في حال صدور قرار من محكمة الجنايات الدولية بحق الرئيس عمر البشير، وفق الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية السودانية.
وجددت الخارجية السودانية التأكيد بعدم تسليم الحكومة لأي مواطن، وقال الناطق باسمها، علي الصادق، إن الأجهزة الأمنية متحسبة لأي طارئ لحفظ أمن البلاد واستقرارها.
وطالب الناطق السوداني من المسؤول الأممي الاحتفاظ بنصائحه لنفسه، قائلاً إن السودان يعرف ما يتوجب عليه فعله في حال صدور أي قرار من المحكمة الجنائية. ونفى وجود أي تفاوض بين السودان والمحكمة.
وقال إن حديث الأمين العام للأمم المتحدة نيابة عنها يؤكد عدم استقلاليتها، مضيفاً بأن للمحكمة "ناطقاً باسمها كان يتوجب عليه الحديث لا أن ينبري الأمين العام للتبصير عن ما تنوي محكمة الجنايات القيام به" وقال إن ذلك "يؤكد ما ظل السودان يؤكده بأن المحكمة تخضع لهوى دول بعينها."
وجدّد الصادق التأكيد من أن محكمة الجنايات الدولية أداة للكيد السياسي ولا علاقة لها بالعدالة الدولية، وقال إن للحكومة مبادئ ومواثيق ترعاها لحماية مواطنيها، وطالبت الخارجية مون بالوقوف شخصياً أو بعث من ينوب عنه لمعرفة سير المحاكمات العدلية في دارفور وما يبذل في هذا الصدد من جهود.
وشدّد القول بأن الجنائية لن تحل مشكلة دارفور، وقال إن أفضل وسيلة لتجاوز الوضع الراهن هو طاولة المفاوضات وأضاف: "أي شخص يغيب عن الحوار غير راغب في الحل ويعد انه استمرأ البقاء في العواصم الغربية والإسهام بصورة مباشرة في إطالة أمد معاناة أهله في دارفور، وجددت الخارجية التأكيد بأن أي قرار لن يثني الحكومة عن حل مشكلة دارفور في مساراتها المختلفة."
وتأتي التطورات الأخيرة إثر تقارير تشير إلى موافقة قضاة المحكمة الجنائية الدولية على إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني.
وفي حال إصدار المحكمة الدولية مذكرة الاعتقال، ستعد سابقة من نوعها بإصدار مذكرة لتوقيف رئيس دولة أثناء ولايته.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر قانونية مطلعة أن المحكمة طلبت تجميد أرصدة الرئيس السوداني.
وأوردت أن لجنة من قضاة المحكمة الدولية توصلت لقرار إصدار المذكرة، الذي تم نقله لاحقاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
ومن المتوقع إعلان المحكمة رسمياً إصدار مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني قريباً.