وجّه الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، انتقاداً لاذعاً لاستمرار إسرائيل في استهداف المدنيين وإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، وإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أن ما يجري في المنطقة يمثل مرحلة تاريخية فاصلة.
وأكد أبو عبيدة في كلمة تلفزيونية بثت الأحد، أن طرح ملف نزع سلاح المقاومة في غزة، بهذه "الطريقة الفجة" لن يتم قبوله بأي حال من الأحوال، معتبرا ذلك محاولة للالتفاف على الفشل العسكري في الميدان.
وأكد أن الحرب في غزة، التي وصفها بـ"حرب إبادة جماعية"، لم تتوقف تداعياتها عند حدود القطاع، بل امتدت إلى لبنان واليمن والعراق وسوريا، معتبرا أن هذا التصعيد يعكس اتجاها لتوسيع دائرة الصراع إقليميا.
واعتبر أيضاً أن ما يجري هو "عدوان عسكري شامل" ينتهك القوانين الدولية ويستهدف -بحسب قوله- إرادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، عبر استخدام القوة العسكرية لفرض تغييرات سياسية وثقافية.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع داخل قطاع غزة، أشاد أبو عبيدة بما وصفه بـ"الصبر الأسطوري" للسكان في مواجهة النزوح والدمار، مؤكدا أن هذه التضحيات "لن تذهب هدرا".
وحذر من محاولات لفرض شروط جديدة على المقاومة عبر المفاوضات، مؤكداً بشكل صريح أن ما لم يتحقق بالقوة العسكرية لن يُفرض سياسيا.
وأفرد في كلمته، حيزا واسعا لقضية المسجد الأقصى، مشيرا إلى ما وصفه بـ"تصعيد غير مسبوق" في القيود المفروضة على المصلين، إلى جانب الحديث عن تشريعات تتعلق بالأسرى الفلسطينيين، داعياً إلى تحركات شعبية في الأراضي الفلسطينية وخارجها، مطالبا بتكثيف الفعاليات التضامنية والاحتجاجات.
كما وجه نداء إلى الفصائل والقوى المختلفة، داعيا إلى تصعيد العمل المقاوم، معتبرا أن أي مساس بالأقصى أو الأسرى "سيكون له تبعات على مستوى المنطقة".
المصدر: وكالات

