أبو مازن لا يرى ضرورة لمقاومة وشارون يعتبر الانسحاب من غزة الاخير

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2005 - 07:55 GMT

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لا يرى ضرورة للمقاومة في قطاع غزة بعد اجلاء المستوطنين فيما اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي هذا الانسحاب هو الاخير.

عباس

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) لإذاعة مونتي كارلو "بعدما اصبح قطاع غزة خاليا من المستوطنين وسيكون خاليا من الجيش، لا اعتقد ان هناك ضرورة لا للمقاومة ولا للسلاح"، مضيفا "سنتعامل مع هذا الوضع بالحوار وسنتعاون مع اخواننا بالمفاوضات وسنصل الى حلول". اضاف ان الحوار مع الفصائل الفلسطينية الكبرى "سيكون من خلال اللجنة التنفيذية ومن خلال المجلس الوطني وغدا من خلال الانتخابات". وتابع ان شارون "يخرج عن الشرعية الدولية" في تشديده على مواصلة الاستيطان وتوسيعه في الضفة الغربية.

شارون

في غضون ذلك،أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الجمعة ان خطة الفصل التي يجري تنفيذها حاليا في قطاع غزة ستكون الاخيرة، ولن تكون هناك انسحابات اضافية من أراض فلسطينية محتلة، وقال ان المبادرة المطلوبة الآن هي من الجانب الفلسطيني، فيما توقعت سلطات الاحتلال انتهاء عملية إخلاء مستوطنات غزة الاسبوع المقبل، اي قبل اسبوع من الموعد المحدد سابقا.

شارون

وقال شارون لصحيفة "يديعوت احرونوت" "الانسحابات الاضافية غير متوقعة... لا ينبغي توقع فك ارتباط آخر. يتعيّن بدل ذلك العودة الى تطبيق خريطة الطريق. ان عبء الاختبار يقع الآن على كاهل الجانب الفلسطيني".

وأوضح شارون انه لم يفاجأ بتصريحات وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس التي طالبته بالانسحاب من مدن فلسطينية اخرى.

ووصف شارون المعارضين للانسحاب الذين تحصنوا على سطح كنيس مستوطنة كفار داروم بأنهم "عصابات هوجاء". وقال "عندما رأيت هذه العصابات الهوجاء تهاجم الشرطيين والجنود بعنف من سطح الكنيس، انتابني شعور عميق بالغضب حل محل الشعور بالحزن (بسبب عملية الإخلاء). ما يفعلونه ببساطة إجرامي".

اضاف "انهم عصابات هوجاء ارسلهم الى كفار داروم منافقون يريدون بالقوة منع تطبيق قرارات الحكومة والكنيست. هؤلاء الاشخاص يستحقون العقاب".

وقال احد مساعدي شارون "يعتزم رئيس الوزراء التوجه الى غزة. لكن علينا قبل ذلك تسوية مسائل تتعلق بالامن وببرنامج عمله".

الفصل

وأعلن الجيش الاسرائيلي امس "اكتمال" إخلاء مستوطنة غديد، لينتهي بذلك إجلاء المستوطنين من 18 مستوطنة من اصل المستوطنات ال21 في غزة، فيما يتوقع ان يبدأ إخلاء مستوطنتي حوميش وسانور في شمال الضفة الغربية في نهاية الأسبوع المقبل بعد انتهاء عمليات الإخلاء في غزة. وعلقت قوات الجيش والشرطة عمليات الإخلاء بسبب عطلة السبت، وستُستأنف يوم غد الأحد.

من جهته، قال قائد الاحتلال في غزة، المشرف على تنفيذ خطة الفصل الجنرال دان هرئيل، ان سائر المستوطنات سيتم إخلاؤها بحلول "الثلاثاء أو الاربعاء"، بعدما كان من المتوقع إنجاز الامر بحلول الرابع من ايلول/سبتمبر المقبل. لكن جنود الاحتلال سيبقون في القطاع أسابيع أخرى بذريعة إخلاء المستوطنات بالكامل واستكمال هدم المنازل، الذي بدأ امس في مستوطنة كيريم عتصمونا التي أخليت من شاغليها.

وأعلن متحدث عسكري ان جيش الاحتلال بدأ، الجمعة، بحفر خنادق تفصل ما بين مستوطنات غوش قطيف والمنطقة الفلسطينية المجاورة في غزة.

وقال ان "جرافات الجيش تحفر خنادق عميقة جدا على مشارف غوش قطيف لمنع أي محاولة لفلسطينيين للتسلل إليها انطلاقا من المنطقة المجاورة التي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية".

وكانت صحيفة "هآرتس" قد ذكرت أن قوات الاحتلال بدأت بحفر خنادق بعمق ثمانية أمتار في محيط المستوطنات التي اخليت في مجمع غوش قطيف، وذلك بهدف وقف المسيرات الشعبية الفلسطينية باتجاه المستوطنات قبل مغادرة الاحتلال للمنطقة.

من جهته، اعلن مدير البنك الدولي في الاراضي الفلسطينية نايجل روبرتس ان اسرائيل تفكر في إنشاء معبر جديد لتصدير المنتجات الزراعية الفلسطينية من غزة.

وقال روبرتس ان الهدف من ذلك هو تسريع نقل المنتجات الفلسطينية بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع، موضحا ان المباحثات قائمة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ولم يتم التوصل الى اي نتيجة بعد. وحذر روبرتس من ان عدم إنعاش اقتصاد غزة سيقود الى كارثة خلال اشهر بعد الانسحاب.

مصر

في غضون ذلك، قال مسؤول امني مصري في سيناء ان عناصر من الشرطة المصرية المتمركزة على الحدود بين مصر وغزة، بدأت الاستعدادات النهائية لإخلاء مواقعها ليحل محلها 750 جنديا مصريا من قوات حرس الحدود بناءً على اتفاق مصري اسرائيلي، لم يبرم حتى الآن بين الدولتين.

وقال المسؤول الامني المصري لرويترز "انتشار الجنود المصريين سيتم على مراحل ويجري حاليا تجميع هذا العدد الكبير بما لا يؤثر على كفاءة قوات حرس الحدود المصرية المنتشرة في مناطق حدودية مختلفة وتوالي منع عمليات التهريب عبر الحدود".

اضاف "نتوقع نشر هذه القوات في وقت قريب".

وتابع انه سيتم نشر عناصر حرس الحدود على امتداد ممر فيلادلفي وذلك في منطقة مساحتها 12 كيلومترا مربعا ونصف، مشيرا الى ان الجنود المصريين سينتشرون بدءا من النقطة الرقم (1) عند الحدود البحرية المصرية مع غزة على البحر المتوسط وحنى العلامة الدولية الرقم (7) في منطقة الدهينية على الحدود مع غزة.

وأوضح المسؤول انه سيتم تزويد الجنود المصريين بأسلحة خفيفة وأجهزة رؤية ليلية وبعض وسائل التنقل في الطرق الصحراوية، لضمان عملية تأمين الحدود لمنع أي عمليات تهريب.