أكد مسئول فلسطيني بارز في السلطة أن الرئيس محمود عباس أبو مازن أصدر قرارا بالتجميد "المؤقت" لتقديم مشروع قرار يطالب بوقف الاستيطان على الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي.
وأوضح المسئول الفلسطيني رفيع المستوى ، الذي فضل عدم ذكر اسمه، "كان من المفترض أن تقدم البعثة الفلسطينية في نيويورك مشروع قرار وقف الاستيطان لمجلس الأمن الدولي بداية الشهر الجاري، للتباحث فيه ووضعه للتصويت عليه، إلا أن السلطة أرجأت هذا الأمر لوقت لاحق"، في تصريحات لموقع "الخليج أونلاين".
وأشار المسئول البارز إلى أن "مصر العضو في مجلس الأمن هي المكلفة لتقديم المشروع الفلسطيني بعد عرضه على الدول العربية، والاتفاق على المسودة النهائية لمشروع القرار، ولكن صدر قرار من قبل رأس الهرم بالسلطة الفلسطينية، لتجميد التقديم لموعد لم يحدد بعد"، موضحاً أن "السلطة تذرعت لعدم تقديم الملف بأنه يحتاج إلى مشاورات عربية أكثر جدية ويحتاج إلى وقت أكثر".
وكشف المسئول الفلسطيني عن أن "اللقاءات السرية التي تجري بين الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي"، والحديث عن اتفاق على تسليم مناطق كبيرة بالضفة للسلطة ووضعها تحت السيطرة الفلسطينية، إضافة للضغوطات الأمريكية والأوروبية على الرئيس عباس، والفيتو الأمريكي المتوقع لإجهاض المشروع، كانت من الأسباب الرئيسية وراء تجميد تقديم "ملف الاستيطان" لمجلس الأمن الدولي".
وتابع المسؤول أيضاً أن "الرئيس عباس سيتوجه إلى نيويورك نهاية شهر أبريل الجاري، لإجراء مباحثات مهمة مع المسؤولين الأمريكان، وقد يلتقي خلال زيارته بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، للتباحث في عملية المفاوضات وسبل تحريكها، وكذلك خطوات السلطة على المستوى الدولي ضد (إسرائيل)".
يشار إلى أن السلطة الفلسطينية كانت قد تحدثت على لسان أكثر من مسؤول فيها، أبرزهم صائب عريقات، أنها ستقدم ملف "عدم شرعية الاستيطان" لمجلس الأمن بداية شهر أبريل الجاري، إلا أن تصريحات وزير الخارجية رياض المالكي التي صدرت عنه اليوم، والتي أكد فيها أن السلطة لم تقدم المشروع للدول الأعضاء بمجلس الأمن، بل أرسلت بنسخة عن المشروع لمجلس السفراء العرب للتشاور بشأنه"،
يؤكد فشل تجميد تقديم الملف خلال هذا الشهر، خلافاً لما أعلنته البعثة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة بأنها بدأت تعميم مسودة مشروع قرار على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، ينص على التنديد بقيام "إسرائيل" بمواصلة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
