أجهزة الأمن السورية تحقق مع المرشحين المستقلين لانتخابات مجلس الشعب

تاريخ النشر: 27 مارس 2007 - 04:40 GMT
بدأت أجهزة الأمن السورية التحقيق مع مرشحين مستقلين لانتخابات مجلس الشعب المقررة في 22 نيسان/ أبريل 2007، الذين يتنافسون على 83 مقعداً فقط، من أصل 250 مقعداً في المجلس.

وقالت مصادر اعلامية في المعارضة السورية أن عدداً كبيراً من المرشحين المستقلين في الانتخابات المقبلة بدؤوا يستقبلون رجال أمن من مختلف الأجهزة الأمنية، ليسجلوا معلومات شخصية مفصّلة عنهم.

وحسب المعلومات فإن قسماً من المرشحين استقبلوا بالفعل أكثر من مرة محققين من رجال الأمن، زاروهم على التوالي. وقد تلقى بعض المرشحين زيارات من محققين في أجهزة الأمن السياسي والعسكري وأمن الدولة، كلاً على حدة. ويلفت الانتباه في الزيارات المذكورة، تكرار محققي الأجهزة المختلفة أسئلة متشابهة حول المعلومات الشخصية للمرشح، من اسمه واسمي والديه وأسماء أفراد أسرته وأقاربه، وكل ما يمكن جمعه عن عمله وحياته.

وكان مصدر بوزارة الداخلية السورية أعلن مساء الأحد أن عدد المقبولين للترشح لعضوية الدور التشريعي التاسع لمجلس الشعب (2007) بلغ 9770 مرشحاً ومرشحة. ومع إغلاق باب تقديم طلبات الترشح للانتخابات في 21 آذار/ مارس 2007؛ بلغ عدد طلبات الترشح 9807 طلبات في أنحاء البلاد، إلا أن 37 طلباً رُفضت بسبب "عدم توفر الشروط المنصوص عنها بالقانون فى المتقدمين"، حسب مصدر وزارة الداخلية.

ويخوض المرشحون المتنافسون الانتخابات النيابية السورية للفوز بواحد من 83 مقعداً فقط من مقاعد مجلس الشعب، أي أقل من ثلث المقاعد، بينما يبقى 167 مقعداً (أكثر من الثلثين، وهي الأغلبية المطلوبة لتعديل الدستور) محجوزاً سلفاً لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم والجبهة الوطنية التقدمية التي تضم الأحزاب المتحالفة معه، حسب قانون الانتخابات المعمول به في سورية، ما يعني أن المرشحين الـ 167 المدرجة أسماؤهم على قوائم الحزب والجبهة في مختلف المحافظات السورية مضمون فوزهم مقدماً.

ويستند حزب البعث الحاكم في سيطرته المطلقة على مجلس الشعب إلى المادة الثامنة في الدستور السوري الذي وضعه الحزب في عام 1973، ومنح نفسه بموجبها "قيادة الدولة والمجتمع".

يُشار إلى أن استفتاء رئاسياً سيجري في حزيران/ يونيو المقبل، من أجل تجديد حكم الرئيس بشار الأسد (المرشح الوحيد) لدورة ثانية مدتها سبعة أعوام.