خبر عاجل

أدمغة الأطفال الفقراء مختلفة عن الأثرياء!

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2008 - 08:38 GMT

ادعى علماء أنهم اثبتوا وللمرة الأولى أن أدمغة الأطفال الذين يعيشون في كنف عائلات ذات دخل منخفض، تعمل بطريقة تختلف عن تلك التي لنظرائهم الذين يعيشون في عائلات ميسورة.

وقال علماء من معهد "يو سي بيركلي هيلنز"، التابع لمؤسسة وليز لعلوم الأعصاب ومدرسة الصحة العامة الأميركية في الدراسة التي تنشرها "مجلة الإدراك وعلوم الأعصاب"، إن العوامل الاجتماعية والاقتصادية تلعب دوراً هاماً في تركيب الجزء الموجود في الدماغ المسؤول عن حلّ المشاكل والإبداع عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين تسع و١٠ سنوات.

وقال الباحث ومدير معهد "يو سي بيركلي هيلنز" والبروفسور في علم النفس روبرت نايت، إن بالإمكان معرفة أو قياس نشاط الدماغ بواسطة التخطيط الكهربي للدماغ. أضاف نايت إن "فيزيولوجيا أدمغة الأطفال الذين ينتمون إلى مجتمعات اقتصادية منخفضة تشبه أدمغة أشخاص بالغين تعرّضوا لأذى في الفص الجبهي وقد تبيّن لنا أن ردة فعل الأطفال تكون منخفضة إذا كان واقعهم الاجتماعي الاقتصادي منخفضاً«، لكنه استدرك قائلاً "ليس كل فقير لديه ردة فعل منخفضة بسبب الفصّ الجبهي".

وأظهرت دراسات سابقة وجود علاقة محتملة بين نشاط الفص الجبهي والاختلافات في السلوك لدى أطفال ينتمون إلى مجتمعات اقتصادية واجتماعية عالية..

وقال عالم النفس المتخصّص في قضايا الإدراك مارك كيشياما، إن الدراسات الأخيرة ركزت على النشاطات غير المباشرة للدماغ وبالتالي لا يمكن فصلها عن تأثير أمور أخرى مثل الذكاء والبراعة اللغوية وبعض العوامل الأخرى المرتبطة بها.

وقال الباحث في جامعة بريتش كولومبيا الكندية "نحن نعلم أن الأطفال الذين يعيشون في بيئات فقيرة يعانون من مشاكل أكثر من غيرهم.

لكن نايت ردّ على ذلك بالقول "إن المشكلة هي أن هؤلاء الأطفال أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بمشاكل صحية، وقد لا تكون أمامهم فرصة كي تتطوّر أدمغتهم بشكل سليم بسبب الضغط النفسي والبيئة الفقيرة نسبياً التي يعيشون فيها. ونعتقد أنه من خلال تدخل ملائم وعبر التدريب، بإمكاننا تحسين الجوانب السلوكية والنفسية عند هؤلاء الأطفال الفقراء. وقالت سيلفيا بنجي، التي تعمل مساعدة بروفسور في معهد "يوسي بيركلي هيلنز"، "إن هذه الدراسة تثير الخوف بعض الشيء لأن الأحوال الاجتماعية تؤثر بشكل قوي على أدمغة الأطفال".