أردوغان: أوروبا ملاذ آمن للامتدادات السياسية لجماعات إرهابية

منشور 11 أيّار / مايو 2016 - 04:04
قال رجب طيب أردوغان إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يغير قوانينه لمكافحة الإرهاب - أرشيف
قال رجب طيب أردوغان إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يغير قوانينه لمكافحة الإرهاب - أرشيف

 

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدول الأوروبية، الثلاثاء، بأنها ملاذات آمنة للأجنحة السياسية لجماعات إرهابية، وقال إن دعوة أوروبا لتركيا لتغيير قوانينها لمكافحة الإرهاب "كوميديا سوداء".

 

ويضعف انتقاد أردوغان للاتحاد الأوروبي الآمال الأوروبية في استمرار العمل كما هو معتاد مع تركيا بعدما أعلن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو استقالته الأسبوع الماضي. كان الكثيرون في الاتحاد ينظرون إلى داود أوغلو باعتباره وجها أكثر تحررا للحكومة التركية بعدما أبرم اتفاق الهجرة مع أوروبا.

 

ودعا الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي الدول الأعضاء للسماح بسفر الأتراك إليها بدون تأشيرات مقابل وقف أنقرة لتدفق المهاجرين على أوروبا، لكنه قال إن تركيا لا تزال بحاجة إلى تغيير بعض قوانينها بما في ذلك قوانين مكافحة الإرهاب لتتوافق مع معايير الاتحاد.

 

وفي كلمة بأنقرة قال أردوغان إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يغير قوانينه لمكافحة الإرهاب أولا، وأضاف أنه يأمل أن تفي أوروبا بتعهدها السماح للأتراك بالسفر بدون تأشيرات بحلول تشرين الأول/ أكتوبر على أقصى تقدير.

 

وقال أردوغان "لا تزال الدول الأوروبية ملاذات آمنة للامتدادات السياسية للجماعات الإرهابية، عندما يكون هذا هو الحال فإن انتقاد الاتحاد الأوروبي لبلادنا بشأن تعريف الإرهاب نموذج لكوميديا سوداء."

 

وأضاف "قبل كل شي نتوقع أن تصلح دول الاتحاد الأوروبي قوانينها التي تدعم الإرهاب."

 

ولا يزال أردوغان مستاء من وجود محتجين متعاطفين مع حزب العمال الكردستاني قرب مقر قمة للاتحاد الأوروبي وتركيا في بروكسل في آذار/ مارس، فيما وصفه في ذلك الحين بأنه يظهر ازدواجية المعايير لدى الاتحاد.

 

واتهم أردوغان بلجيكا في الماضي، أيضا، بالتهاون مع الجماعات المتشددة، وقال إن سلطات الاتحاد أظهرت أنها "عاجزة" بعدما رحلت تركيا متشددا إسلاميا تم إطلاق سراحه بعد ذلك وشارك في الهجمات الانتحارية التي نفذها تنظيم الدولة في بروكسل في آذار/ مارس.

 

وتعول أوروبا على تركيا للحفاظ على الاتفاق الخاص بالمهاجرين والذي ساهم في تراجع كبير في تدفق اللاجئين والمهاجرين عبر السواحل التركية بعدما وصل أكثر من مليون منهم إلى اليونان وإيطاليا العام الماضي.

 

والسماح بالسفر إلى أوروبا دون تأشيرة هو الفائدة الرئيسية من الاتفاق بالنسبة لكثير من الأتراك. ومن أجل السماح للأتراك بدخول دول الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرات لا يزال يتعين على تركيا الوفاء بخمسة معايير من أصل 72 معيارا يفرضها الاتحاد الأوروبي على كل الدول التي تحصل على ميزة الدخول بدون تأشيرات، ومن بين تلك المعايير تحديد التعريف القانوني للإرهاب.

 

وتقول منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان إن تركيا تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب الفضفاضة لإسكات المعارضة بما في ذلك اعتقال صحفيين وأكاديميين ينتقدون الحكومة. لكن أنقرة تصر على أن تلك القوانين ضرورية في وقت تكافح فيه المسلحين الأكراد في الداخل وخطر

تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

مواضيع ممكن أن تعجبك