بريطانيا تعيد التفكير بخياراتها بسوريا وأردوغان يصر على رحيل الأسد

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2012 - 06:05 GMT
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان

قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الخميس ان بريطانيا تريد إعادة التفكير في خيارات نبذت في السابق وذلك في اطار دراسة سبل لانهاء الصراع في سوريا.

وسئل مسؤول بمكتب كاميرون عما إذا كانت هذه الخيارات تتضمن اجراءات مثل تسليح المعارضين السوريين أو اقامة منطقة لحظر الطيران فامتنع عن ذكر اي خيارات محددة قد يجري إعادة دراستها.

وقال المسؤول "يريد رئيس الوزراء دراسة اشياء كانت على الطاولة قبل عام ولم يشأ ان يدرسها حينذاك. انه يريد اعادتها الي الطاولة."

واضاف المسؤول قائلا "نحن لا ندرج أي شيء ولا نستثني أي شيء ... نحن نريد وضع كل الاشياء على الطاولة."

ومن بين الخيارات التي اقترحت في السابق تسليح المعارضين السوريين وانشاء مناطق امنة داخل سوريا تفرض بواسطة القوة الجوية الغربية. وينتهي في اول ديسمبر كانون الاول القادم حظر فرضه الاتحاد الاوروبي على السلاح الي سوريا.

وقال كاميرون يوم الاربعاء ان أحد الاشياء الاولى التي سيناقشها مع الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي أعيد انتخابه سيكون ايجاد سبل لعمل المزيد من اجل انهاء الصراع في سوريا. وأكد كاميرون ذلك الهدف في تعليقات أصدرها مكتبه يوم الخميس قائلا "فلنكن صريحين .. ما فعلناه على مدى الاشهر الثمانية عشر الماضية لم يكن كافيا."

واضاف قائلا "المذبحة مستمرة واراقة الدماء مروعة والاثار السيئة لهما على المنطقة ..التطرف.. لكن ايضا الازمة الانسانية التي تجتاح سوريا."

ومن غير الوضح كيف يمكن اتخاذ اجراءات اكثر صرامة ضد الرئيس السوري بشار الاسد بالنظر الي المقاومة الروسية والصينية لكن محللين اشاروا الي ان اجراء منفردا ربما يكون خيارا.

وقالت بريطانيا يوم الاربعاء ايضا انها ستبدأ اتصالات مع شخصيات عسكرية بالمعارضة السورية رغم ان مسؤولين بريطانيين قالوا ان ذلك لن يشمل تقديم ارشادات عسكرية.

وتشير تقديرات للمعارضة السورية الي ان حوالي 38 ألف شخص قتلوا منذ أن تفجر الانتفاضة ضد حكم الاسد في مارس اذار 2011 والتي بدأت باحتجاجات سلمية ثم تحولت الي تمرد مسلح ردا على حملات قمع وحشية من جانب قوات الاسد

من جانبه قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن حل الأزمة السورية مع وجود الرئيس بشار الأسد أمر "مرفوض بعد المجازر التي ارتكبها بحق شعبه، وتهجير الملايين منهم، وتدمير البلاد".

وذكرت وكالة (الأناضول) التركية للأنباء الأربعاء أن تصريحات رئيس الوزراء جاءت في جزيرة بالي الأندونيسية، على هامش مشاركته في "منتدى بالي الخامس للديمقراطية".

وقال أردوغان إن الأسد "لا يحمل في قلبه ذرة واحدة من الإنسانية أو الشعور الإسلامي، فهو يقصف المساجد أثناء صلاة العيد وصلاة الجمعة، ويرتكب المجازر ويقتل الناس، ثم يخرج إلى الملأ ويدعي أنه مسلم".

وأضاف "أن نظام الأسد لم يستجب لاستغاثات الرأي العام لوقف إطلاق النار في عيد الأضحى".

وكشف أردوغان أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا، وصل إلى 111 ألفا، وتقدم أنقرة لهم المساعدات بمختلف الأشكال، وتواصل ذلك حتى يعودوا إلى بلادهم بأمن وسلام.

وأوضح أن تركيا لم ولن تتصرف مع السوريين مثل تصرفات بنجلاديش مع مسلمي ميانمار، حيث تعيدهم إلى بلادهم مرة أخرى، ولا تستضيف من يستطيع الدخول إلى بنجلاديش في ظروف إنسانية.