أردوغان يتعهد باكمال "المهمة" في سوريا وترامب يلوح لتركيا بعقوبات "صارمة"

منشور 14 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 04:25
ارشيف

اكد أردوغان تصميم قوات بلاده على اتمام "المهمة" التي بدأتها بشمال شرقي سوريا، فيما اعلن ترامب أن “عقوبات صارمة ضد تركيا قادمة!”، بدون مزيد من التفاصيل.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين إن بلاده لن تتراجع عن العملية التي بدأتها ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا ”بغض النظر عما يقال“، مؤكدا أن العملية ستستمر حتى تحقيق ”النصر الكامل“.

وأضاف أردوغان خلال كلمة له في باكو عاصمة أذربيجان ”نحن مصممون على مواصلة العملية حتى نهايتها دون أن نعبأ بالتهديدات. وسنكمل قطعا المهمة التي بدأناها“.

وندد الرئيس التركي بانتقاد الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية للعملية التركية، مطالبا بتمويل دولي ”للمنطقة الآمنة“ التي تعتزم أنقرة إقامتها في شمال شرق سوريا.

وفي الاثناء، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، أن “عقوبات صارمة” ضد تركيا يمكن أن تصدر قريباً رداً على الهجوم العسكري الذي أطلقته أنقرة ضد القوات الكردية في شمال سوريا.

وقال ترامب في تغريدة: “عقوبات صارمة ضد تركيا قادمة!”، بدون مزيد من التفاصيل.

من جهته، أكد وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين من البيت الأبيض لاحقاً أن فريق الأمن القومي الرئاسي سيجتمع الإثنين لتقييم هذا الملف.

وأضاف: “من الواضح أن الأوان لم يفت بعد لفرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا”. ولفت إلى أن “الوضع معقد”، مذكراً أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي.

وأعلن منوتشين الجمعة أن الرئيس الأمريكي أمر بعقوبات صارمة ضد أنقرة لكن لم يتم تفعيلها حتى الآن.

وافاد مسؤول أمريكي وكالة فرانس برس الاثنين أن كافة القوات الأمريكية في شمال سوريا والتي يبلغ عددها نحو ألف عنصر تلقت أوامر بمغادرة البلاد في ظلّ الهجوم التركي على القوات الكردية في المنطقة.

وأكد المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته “نقوم بتنفيذ هذا الأمر”، الذي أشار إلى أنه يطال “كلّ” العسكريين المنتشرين في سوريا “ما عدا المتواجدين في قاعدة التنف”، العسكرية في جنوب البلاد والتي تضم نحو 150 عسكرياً أمريكياً.

ومنذ إعلانه قبل 8 أيام عن سحب القوات الأمريكية من مواقع على الحدود التركية السورية، يعطي ترامب إشارات متناقضة مع تأكيده أن الأمريكيين يجب أن يحرروا أنفسهم من حروب الشرق الأوسط، مهدداً تركيا في الوقت نفسه بـ”تدمير اقتصادها”.

على صعيد اخر، قال يوري أوشاكوف المعاون في الكرملين يوم الاثنين إن توغل تركيا العسكري في شمال سوريا ليس متوافقا "تماما" مع وحدة الأراضي السورية.

وجاء تعليق أوشاكوف على العملية التي بدأتها أنقرة الأسبوع الماضي خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرسمية إلى الرياض.

وردا على سؤال من أحد الصحفيين عما إذا كانت هذه العملية تتفق مع وحدة الأراضي السورية التي أكدت روسيا مرارا رغبتها في احترامها، قال أوشاكوف "ليس تماما".

وأضاف أن روسيا تعتزم "القيام بشيء" دون أن يحدده.

يأتي هذا وسط تقدم لقوات النظام السوري قرب الحدود التركية، حيث ذكرت وكالة الأنباء السورية أن وحدات من جيش النظام دخلت مدينة الطبقة ومطار الطبقة العسكري وبلدة عين عيسى وعددا من القرى والبلدات بريف الرقة الجنوبي والجنوبي الغربي والشمالي، إضافة إلى بلدة تل تمر بريف الحسكة الشمالي.

واتهمت تركيا، الاثنين، القوات الكردية بإطلاق سراح معتقلي تنظيم داعش المحتجزين في سجن في بلدة تل أبيض السورية الحدودية، عمدا.

وقال مسؤول كبير في الحكومة رافضا الكشف عن اسمه للصحافيين إن وحدات حماية الشعب الكردية "أطلقت سراح سجناء داعش لنشر الفوضى في المنطقة" حيث يقوم الجيش التركي بهجوم واسع منذ الأربعاء.

وجدد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام تأكيده على "التحرك السريع" لفرض عقوبات على أنقرة عبر حسابه على تويتر، الاثنين، حيث أشار إلى ضرورة الدعم الأميركي للحلفاء الأكراد ومشيدا بقرار الرئيس الأميركي العمل مع الكونغرس بشأن فرض عقوبات على تركيا.

وبعد خمسة أيام من المعارك التي رافقها قصف مدفعي وجوي كثيف، باتت القوات التركية والفصائل الموالية لها تسيطر على نحو 100 كيلومتر على طول الحدود بين مدينة تل أبيض شمالي الرقة وبلدة رأس العين شمالي الحسكة بعمق نحو 30 كيلومترا، وفق المرصد السوري.

وبدأت تركيا وفصائل سورية موالية لها الأربعاء هجوما ضد المقاتلين الأكراد، الذين تعدهم "إرهابيين".

وترغب أنقرة من خلال هجومها، الذي دفع 130 ألف شخص إلى النزوح بحسب الأمم المتحدة، إلى إقامة منطقة عازلة بعمق 32 كيلومترا تحت سيطرتها تنقل إليها قسما كبيرا من 3.6 ملايين لاجئ سوري لديها.

وأعلنت الإدارة الذاتية الكردية الأحد التوصل إلى اتفاق مع دمشق ينص على انتشار الجيش السوري على طول الحدود مع تركيا للتصدي للهجوم المستمر ضد مناطق سيطرتها.

ولم يوضح الأكراد تفاصيل الاتفاق، وما إذا كانوا قدموا تنازلات لدمشق، التي أخذت عليهم دائما تحالفهم مع واشنطن رافضة أي شكل من أشكال الإدارة الذاتية في سوريا.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك