اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء وسائل الاعلام الغربية بالتعاطف مع محاولة الانقلاب في 15 تموز/ يوليو، وذلك في مراسم افتتاح قناة جديدة ناطقة بالانكليزية للتلفزيون الرسمي التركي.
ففي كلمة القاها من القصر الرئاسي لافتتاح التلفزيون الاخباري رسميا لإطلاق “تي ار تي وورلد”، كرر أردوغان اتهام صحافيين غربيين بالتعاطف مع الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة وتعتبره انقرة مدبر الانقلاب الفاشل.
قال أردوغان “لو تكلل الانقلاب بالنجاح (…) لكان الاعلام الأجنبي استغل كاميراته واقلامه لشرعنته”.
كما اشار إلى “التجربة المريرة” التي تعيشها تركيا في السنوات الثلاث الاخيرة لافتا الى ان البلد “مدرك جيدا” لطريقة تغطية الاعلام الاجنبي لتظاهرات العام 2013 المعارضة لحكمه.
اضاف ان صحافيي الاعلام الغربي رأوا في انقلابيي 15 تموز/ يوليو “الامل الاخير” لتركيا وخصصوا مكانة كبيرة لانصار غولن وحزب العمال الكردستاني المصنف منظمة ارهابية لدى تركيا ودول اخرى.
تاتي تصريحات أردوغان فيما تتعرض تركيا لوابل من الانتقادات بشأن حملة القمع الواسعة في البلاد بعد فشل الانقلاب، واستهدفت خصوصا عددا كبيرا من الصحافيين.
كما افرجت السلطات الأحد عن الصحافي الفرنسي اوليفييه برتران الموقوف منذ الجمعة اثناء اجرائه تحقيقا في جنوب شرق البلاد. واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت اعتقال الصحافي “غير مقبول” طالبا الافراج عنه.
وبدأت القناة الرسمية الناطقة بالتركية البث الفعلي في اذار/ مارس 2015 قبل افتتاحها الرسمي الأربعاء، حيث اعتبرها أردوغان “نافذة على العالم (…) تهدف إلى قول الحقائق بشأن امتنا”.