أردوغان يرفض عرض أوج الان

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2006 - 09:27 GMT

رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان دعوة زعيم "حزب العمال الكردستاني" المسجون عبد الله أوج الان مناصريه الخميس الى وقف النار والتخلي عن العمل المسلح، ودعا المتمردين الاكراد الى القاء سلاحهم.

وقال إن "وقف النار يحصل بين الدول، ومن غير المناسب ان يحصل مع منظمة ارهابية"، في اشارة الى "حزب العمال الكردستاني". ورأى أن "المنظمة الارهابية يجب أن تلقي السلاح، وهذا ما ننتظره من أجل احلال السلام في المنطقة" الكردية، مؤكداً ان الحملة على "حزب العمال الكردستاني" ستتواصل.

ولم تشكل دعوة أردوغان مفاجأة، إذ سبق لانقرة ان تجاهلت أربع هدنات سابقة من جانب واحد أعلنها "حزب العمال الكردستاني" الذي تدرجه أنقرة في لائحة المنظمات الارهابية على غرار واشنطن والاتحاد الاوروبي.

ولم يصدر "حزب العمال الكردستاني" أمس رداً على دعوة زعيمه الذي ينفذ عقوبة بالسجن المؤبد منذ ادانته بـ"الخيانة" و"الانفصال" عام 1999 في جزيرة ايمرالي بشمال غرب تركيا، وهو يتصل بالخارج عبر وكلائه الذين يزورونه مرتين أسبوعياً.

أما الشرطة التركية فوعدت بالمضي حتى النهاية في مكافحة المتمردين الاكراد. وقال الناطق باسمها اسماعيل جالسكان للصحافيين: "أننا لن نتراجع. سنقاتل الارهاب في أعلى مستوى".

ومع أن أوج الان لا يزال يحظى بنفوذ في الحزب الذي قاده بقبضة من حديد منذ 1978، الا ان مساعديه السابقين مثل شقيقه عثمان، تخلوا عنه بعد سجنه.

وأوقع النزاع الكردي في تركيا أكثر من 37 الف قتيل منذ بدء التمرد المسلح لـ"حزب العمال الكردستاني" عام 1984 من أجل الاستقلال، ثم من أجل الحصول على حكم ذاتي في جنوب شرق الاناضول حيث تقيم غالبية كردية.

وأشاد أبرز الاحزاب المقربة من الاكراد في تركيا بدعوة اوج الان لوقف النار، داعياً السلطات التركية الى عدم تجاهله واغتنام الفرصة لوقف النزاع المسلح.

وصرح الناطق باسم "الحزب من اجل مجتمع ديموقراطي" سري سكيك:"نحن نشيد بهذا النداء. والبلد في حاجة الى فرصة السلام هذه".

وصدرت دعوة أوج الان بعد تغيير هذا الصيف في القيادة العسكرية التركية. فقد أعرب الرئيس الجديد لهيئة الاركان الجنرال يشار بيوكانيت الذي يعتبر من الصقور، عن تصميمه على محاربة "حزب العمال الكردستاني" بكل الوسائل.

وكثف المتمردون الاكراد هجماتهم منذ انتهاء هدنة أعلنوها من جانب واحد في حزيران 2004 واستمرت خمس سنوات. وقتل 110 متمردين، اثنان منهم سقطا الخميس في اشتباك مع قوى الامن في محافظة سيرناك بجنوب شرق تركيا، و78 من رجال الامن، في معارك منذ مطلع هذه السنة.

ويتوقع أن يطلب أردوغان، الذي تتعرض حكومته لانتقادات لانها لا تقمع على نحو كافٍ "حزب العمال الكردستاني"، من الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض الاثنين، تحركاً اميركياً ضد معسكرات المتمردين الاكراد في كردستان العراق.

ويشكل جبل قنديل في شمال العراق المجاور منذ سنوات ملجأ لـ"حزب العمال الكردستاني"، لكن واشنطن نصحت انقرة بعدم شن عمليات عسكرية في هذه المنطقة.

ودعا الجنرال اديب باسر المبعوث الخاص التركي المعين أخيراً لتنسيق مكافحة عناصر "حزب العمال الكردستاني"، المتمردين الى القاء السلاح "من دون شرط".

وقال المسؤول التركي الذي سيتعاون مع الجنرال الاميركي المتقاعد جوزف و. رالستون إن "المبدأ الاساسي هو القضاء على هذه المنظمة الارهابية".