اسئلة حول عبثية الأحداث المتفاقمة في الوطن العربي

اسئلة حول عبثية الأحداث المتفاقمة في الوطن العربي
2.5 5

نشر 29 أيلول/سبتمبر 2014 - 10:23 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
أسئلة حول داعش
أسئلة حول داعش

صرت أشك في الأرقام كلها. قالوا إنعدد مقاتلي داعش نحو 12 ألف مـقاتـل، وفجأة قـفز الرقـم إلى 32 ألـفاً، منهم بضع مئات من الأوروبيين والأميركيين، ثم قفز الرقم إلى أربعة آلاف، وصار في داعش عشرة آلاف آسيوي، من قام بهذا الإحصاء؟

الأكثرية السـاحقة من أبناء الـدول العـربية، كيف انجذبوا إلى تـنظيم متطرف ظلامي لا يؤمن إلا بالقـتل والتخلف؟ ومن أين يستمد جذوره؟ أي أصحاب عمائم لقـنوهم ما يبشـرون به؟ لماذا ما زلنا نسـمع من يدافع عـنهم علانية ويحرم قـتالهم؟ من رعاهم في العراق أيام الاحتلال وبعد الانسحاب الأميركي؟

قالوا إنهم يقاتلون بأسلحة اسـتولوا عـليها من الجيش العراقي، ولكن كيف هـزموه واكتـسـحوا المنطـقة حتى وصلوا إلى المـوصل؟ بأي أسـلحة قـاتـلوا؟ قالوا إنهم غـنموا مئات الـملايـين من البنك المركـزي العراقي في الموصل، ولكن من أين تمويلهـم قـبل ذلك وأنـتم تكررون يومـياً أن المال من ضمن إغراءاتهم للشباب للانضمام إليهم؟ كيف يصل المال إليهم؟

ما دور دول الجوار في التمويل وتسهيل وصول المتطوعين من بقاع الأرض كلها؟ تعالت الصرخات بأن عـلى الولايات المتحدة أن تحارب داعش، ولماذا تفعل؟ هل جاءت الدولة الإسلامية من أميركا؟ قد تكتفي الولايات المتحدة والغرب بتحصين أنفسهم لضمان عدم وقوع أي هجـمات إرهابية في بلادهـم فماذا تفعلون؟

ما مسـؤولية الدول الغربية عن تفكك الدول العـربـية وتمـزقهـا وانهيـار أنظـمتهـا؟ وإلى متى ترضون بأن تكونـوا مجـرد خراف تحتاج إلى من يحميها من قطعان الذئاب التي تهاجمها بأسماء مختلفة ورايات بكل الألوان؟

ناصبت إيران الولايات المتحـدة العداء منذ 1979، وعرفـت أنها سـتكون مسـتهـدفة، لكن هؤلاء الملالي الذين قالوا عـنهم إنهم لا يفقهون شـيئاً في السـياسـة والحروب التـفـوا على العقوبات والحصار، وبنوا قوة عسـكرية هائلـة، وأعـلنوا في وقت مبكر «تصدير الثورة» فماذا فعلتم؟

صنعـت إيران حزب الـلـه في لبـنان فصادره، وصار مخلـبها الذي تجرح به من تريـد، وها أنـتم تشـكون الحوثيـين وتـتهمـون إيران بأنها وراءهـم، فـماذا فعـلتـم لمنع الانفجار وتقليم المخالب كلها؟

الحرائق كثيـرة ونريد إطفائيـين من الخارج، ونتنصل من مسـؤولياتـنا عن تهـيئة الأرض لهذه الحرائق، إذا كنـتم غير قادرين على حماية أوطانكـم فلماذا تنـشئون الجيوش وتنفقون عليها مئات المليارات؟ لم يبق إلا أن نطالـب الدول الغربية بأن تعود إلى اسـتعـمارنـا، أو إحياء عقلية الانتداب.

نزار عابدين

 

إقرأ أيضا:

مقتل قادة كبار من "داعش" في غارات التحالف والجولاني يتوعد

اشارات استفهام حول مشاركة دول عربية في قصف داعش

 

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2014

اضف تعليق جديد

 avatar