أسير فلسطيني ثان يدخل حالة الخطر

منشور 14 آب / أغسطس 2019 - 01:22
قرر 30 أسيرا فلسطينيا جديدا الدخول في “إضراب إسنادي” للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام
قرر 30 أسيرا فلسطينيا جديدا الدخول في “إضراب إسنادي” للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام

لا يزال أسيران فلسطينيان يواجهان خطر الموت، إذ يرقدان حاليا في غرف العناية المركزة في مشاف إسرائيلية، بعد أن نقلا إليها خلال اليومين الماضيين على عجل، بسبب تدهور وضعهم الصحي.

ولا يزال الأسير مصطفى البنا، من بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، يرقد على سرير العلاج في مشفى “سوروكا” الإسرائيلي بعد تدهور في حالته الصحية.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية نقلت الأسير البنا “30 عاما”، من سجن نفحة الصحراوي إلى المستشفى الإسرائيلي بشكل مفاجئ بعد “تدهور خطير” طرأ على وضعه الصحي.

وقالت الهيئة إن الأسير البنا فقد الوعي وسقط مغشيا عليه داخل السجن، حيث يعاني من أمراض في الكلى والكبد، ويتعرض منذ أكثر من عام لإهمال متعمد لحالته الطبية من قبل إدارة السجون.

ولفتت إلى أن الأسير مصطفى البنا اعتقل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في أبريل/نيسان من عام 2018 قرب السياج الفاصل في منطقة أبو صفية شرقي جباليا شمالي قطاع غزة، ويقضي حكما بالسجن 44 شهرا.

وسبق أن نقلت سلطات السجون الإسرائيلية الأسير المريض سامي أبو دياك، ظهر الإثنين، من عيادة سجن “الرملة” إلى مستشفى “أساف هروفيه”، بوضع صحي حرج وخطير للغاية.

وذكرت الهيئة، في بيان صحافي، أن الأسير أبو دياك، من محافظة جنين، مصاب بالسرطان منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وقبل ذلك تعرض لخطأ طبي متعمد بعد أن أُجريت له عملية جراحية في الأمعاء في أيلول/سبتمبر عام 2015 في مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي، حيث تم استئصال جزء من أمعائه.

وقالت إنه أُصيب إثر ذلك بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي، خضع بعدها لثلاث عمليات جراحية، وبقي تحت تأثير المخدر لمدة شهر موصولا بأجهزة التنفس الاصطناعي.

والأسير أبو دياك المعتقل منذ عام 2002 محكوم بالسجن المؤبد لثلاث مرات و30 عاما، وهو واحد من بين 15 أسيرا يقبعون بشكل دائم في معتقل “عيادة الرملة”، علما أن نحو 700 أسير يعانون من أمراض خطيرة وهم بحاجة لرعاية صحية حثيثة.

وقد حملت الهيئة والفصائل الفلسطينية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المرضى، في ظل تعنتها ورفضها الإفراج عنهم، رغم أوضاعهم الصحية الحرجة.

إلى ذلك، لا يزال هناك ستة أسرى يواصلون الإضراب المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال رفضا لاعتقالهم إداريا، أقدمهم الأسير حذيفة حلبية، المضرب منذ شهر ونصف بشكل متواصل.

ويطالب هؤلاء بإطلاق سراحهم وعدم تمديد اعتقالهم لفترات إضافية كما تلجأ سلطات الاحتلال عند حلول موعد الإفراج عنهم.

ويعاني هؤلاء من أوضاع صحية سيئة؛ إذ يشتكون من آلام شديدة في المفاصل وعدم القدرة على الحركة وصداع في الرأس، كما يشتكون من الهزال بعدما فقدوا الكثير من أوزانهم.

وقرر 30 أسيرا فلسطينيا جديدا الدخول في “إضراب إسنادي” للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، في سياق الضغط على إدارة السجون لتلبية مطالبهم.

وقالت الجبهة الشعبية، التي ينتمي لها الأسرى الذين قرروا مساندة زملائهم، في بيان لها، إن “مجموعة جديدة من كوادرها ستلتحق بالإضراب للضغط على مصلحة السجون، وجهاز الشاباك، للاستجابة لمطالب الأسرى الإداريين المضربين، خاصةً الأسير حذيفة حلبية”.

وتعتقل إسرائيل نحو 6000 أسير، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن ومرضى، وجميعهم يشتكون من معاملتهم بشكل سيئ، ويشتكي هؤلاء جميعا من سياسة “الإهمال الطبي” ومن تعرضهم للتعذيب والضرب والإهانة، كما تقوم سلطات الاحتلال بوضع عدد كبير منهم في زنازين العزل الانفرادي، وتمنعهم من زيارة الأهل، كما تقدم لهم طعاما سيئا من ناحية الكم والجودة، وتحرمهم من التعليم.

مواضيع ممكن أن تعجبك