أصوات معارضة ل”حزب الله” من داخل مزارع شبعا...

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2006 - 03:26 GMT

أثار خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله خلال مهرجان "النصر الإلهي" على إسرائيل، والذي عقد في ضاحية بيروت الجنوبية في 22 سبتمبر/أيلول، بطبيعة الحال سيلا وافرا من ردود الفعل في لبنان. وقد انقسمت ردود الفعل هذه وبصورة تقليدية بين مناهضي معسكر 14 آذار/مارس ومعارضيه. لقد ظهر في صفوف النقاد لاعبان أساسيان. اللاعب الأول هو الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي حرص على التذكير مرة ثانية بالدور الإيراني والسوري في كل ما يتعلق بدوافع نصر الله. وصرح جنبلاط: "أن النفط الإيراني هو الذي يشتري السلاح والصواريخ ل"حزب الله"، وانتقد الأمين العام للحزب لأنه "صنّف العروش لكنه لم يصنّف عرش بشار (الأسد) بالخط البياني نفسه وبالعكس أصر على التصاقه بعرش بشار". وأضاف:"هنا نقطة الخلاف معه، فبعد اغتيال جبران تويني أصر آنذاك على التضامن مع الشعب السوري والقيادة والنظام (…) هنا الخلاف معك يا سيد حسن طالما أنت ملتصق بهذا النظام السوري المسؤول عن الجرائم الكبرى في لبنان من كمال جنبلاط إلى جبران تويني مرورا برفيق الحريري لن نتفق معك".  

 

أما اللاعب الثاني فهو قائد القوات اللبنانية سمير جعجع الذي شدد أمام حشد كبير آخر، نظمه مؤيديه في حريصا، على ضرورة نزع سلاح حزب الله وحتى ذلك الحين سيبقى حال الحزب كدويلة داخل دولة.

 

لقد وعد نصر الله جمهوره بأن "مزارع شبعا على درب التحرير وتعهد بأن " لا يكون تنازل عن شبر واحد من الأراضي اللبنانية المحتلة". لكن، ردا غير متوقعا إطلاقا على هذه الأقوال جاء بالذات على لسان أحد الأطراف التي تشكل، من وجهة نظر حزب الله، تبريرا للمحافظة على سلاح الحزب: قرية شبعا. لقد رد مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ مصطفى غادر على خطاب الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله وخصوصا في الشق المتعلق بمزارع شبعا اللبنانية المحتلة، وقال الشيخ غادر في تصريح له:" أولا بالنسبة إلى مزارع شبعا فنرجو أن يكفوا عن معاملتها كمسمار جحا أو قميص عثمان". وأضاف:" هذه مزارعنا ونحن أولى بها وسنسترجعها عن طريق الدولة اللبنانية وبحماية الجيش اللبناني وقيادة الرئيس فؤاد السنيورة". ودعا غادر على عدم التهويل ضد هذه الدولة، معتبرا أن من يهوّل ليس لبنانيا بل ولاؤه للأجانب الخارجين عن الدولة والذين يستدروا الأموال من الخارج". وختم غادر بالقول:" كفانا متاجرة بأرض الغير والقبض على حساب الغير".

 

من الجدير بالذكر، أن غادر ابن إحدى العائلات السنية الرئيسة في قرية شبعا. إن سكان مزارع شبعا الذين تظاهروا في 24 سبتمبر ضد ترسيم الخط الأزرق الفاصل بينهم وبين الأراضي المزروعة بالبراميل قد استغاثوا بالجيش اللبناني والحكومة اللبنانية ولم يطالبوا بحل القضية بواسطة سلاح المقاومة. إن الشيخ غادر ليس الشخصية الدينية الأولى من الجنوب التي تتجرأ على انتقاد سياسة حزب الله فقد سبقه المفتي الشيعي لصور وجبل عامل علي الأمين الذي اتهم حزب الله بالتسبب في الحرب ونتائجها مما أثار ردود فعل صاخبة.