أعلنت أطراف ليبية،الجمعة، أن جلسة الحوار الليبي بين الأطراف الليبية المتنازعة حول المستقبل السياسي للبلد ستعقد برعاية الأمم المتحدة منتصف الأسبوع المقبل في الأراضي المغربية.
وقال النائب في البرلمان الليبي المعترف به دوليا أبوبكر بعيرة وهو رئيس لجنة الحوار المنبثقة عن مجلس النواب، وفقال لوكالة "شينخوا" الصينية: إن "فريق الحوار المنبثق عن مجلس النواب دعي من قبل الأمم المتحدة إلى المملكة المغربية للمشاركة في الجولة الجديدة من الحوار الليبي حول المستقبل السياسي للبلد".
وأكد بعيرة "أن الوفد سيشارك في الجلسات"، لافتا إلى أن "إصرار لجنة الحوار على المشاركة في جلسات الحوار يأتي لعدم تفويت الفرصة لملمة الشمل والوقوف صفا واحدا ضد الإرهاب".
وصباح (الجمعة)، قتل 31 شخصا على الاقل بينهم خمسة مصريين وجرح اكثر من 40 آخرين في ثلاثة تفجيرات بسيارات مفخخة هزت في وقت متزامن ثلاثة مواقع حيوية في مدينة القبة شرق ليبيا.
وقال بعيرة إننا "ندين هذا العمل بشدة ونؤكد على مطلبنا المتكرر بضرورة رفع المجتمع الدولي الحظر على تسليح الجيش الليبي الذي يحارب الإرهاب في مختلف ربوع ليبيا".
وأضاف "نحن في حوارنا لانتحاور أو نجلس مع داعش "، قائلا إننا سنحضر ولن نجلس على طاولة واحدة حتى مع أعضاء المؤتمر الوطني العام" وهو البرلمان المنتهية ولايته.
وأشار إلى أن "الجولة السابقة من الحوار في غدامس جمعت بين البرلمان المنتخب والمؤتمر المنتهية ولايته، لكن طاولة الحوار لم ولن تجمعهم"، لافتا إلى أن "الأمم المتحدة لها الحرية في الجلوس مع من شاءت على حدى".
وبعيد سقوط نظام القذافي في تشرين الاول/اكتوبر 2011 غرقت ليبيا في الفوضى والعنف وتصاعد نفوذ الميليشيات التي باتت لها الكلمة الفصل في غالبية المناطق الليبية.
وازداد الوضع سوءا مع قيام حكومتين وبرلمانين يتنازعان السلطة في البلاد.
وعقد اول اجتماع للحوار في جنيف في يناير الماضي واتاح التوصل إلى اتفاق يتضمن مهلة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وشارك في اجتماع جنيف اعضاء في البرلمان المعترف به دوليا وبعضهم من المقاطعين لاجتماعاته.
وقاطع المؤتمر الوطني العام وهو البرلمان المنتهية ولايته اجتماع جنيف لكنه حضر الجولة الثانية في غدامس جنوب غرب ليبيا.
وعاد المؤتمر المنتهية ولايته إلى ممارسة نشاطاته التشريعية بدفع من ميليشيات فجر ليبيا.
من جهته، قال عضو المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته الشريف الوافي وهو عضو في لجنة الحوار التي اختارتها الأمم المتحدة إضافة إلى العضو توفيق الشهيبي إنه " لم تتم دعوته هو والشهيبي حتى الآن إلى الحوار رغم علمه بعقده منتصف الأسبوع المقبل في المغرب".
وأضاف الوافي هو والشهيبي من المؤيدين لانتخابات مجلس النواب المعترف به دوليا في بيان أنه "والشهيبي ليسا لديهما اي تواصل او تنسيق او مشاورات مع برناردينو ليون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، خصوصا بعد لقاء غدامس وربما بعد طلب بقايا المؤتمر له بإبعاده عن الحوار".
وقال الوافي إن "لدى ليون قائمة جاهزة بالحكومة المرتقبة لا علم لنا بها ولا نعلم انتماءاتهم، حيث سيكونون مستوردين علي شاكلة الحكومات المتعاقبة والحالية وسيتم الامر بسرعة ويصدر بيان ختامي".
واعتبر أن ما يؤكد ذلك هو "حضور بقايا المؤتمر إلى المغرب رغم امتناعهم في وقت سابق الحضور للحوار خارج البلد، انهم موعودين بشي، المهم ستعلن الحكومة ويعترف بها المجتمع الدولي بنفس السرعة التي تدخل بها في ليبيا في 2011 وسيسحب البساط من حكومة الثني وسيتم تهميش مجلس النواب وستشرعن الميليشيات ويتم تدمير الجيش وتقع ليبيا فريسة للارهاب".
وكان وفدان من مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته عقدا لأول مرة في 11 شباط/فبراير الجاري في غدامس (600 كلم جنوب غرب طرابلس) محادثات "غير مباشرة" برعاية الأمم المتحدة.
وعقد أول اجتماع للحوار في جنيف في يناير الماضي قالت الأمم المتحدة إنه انتهى "في جو إيجابي".
وشاركت السلطات الشرعية المعترف بها دوليا في حوار جنيف مع عدد من معارضيها، في غياب ممثلين للبرلمان المنتهية ولايته المنافس الذي يتخذ من طرابلس مقرا.
وتسيطر قوات فجر ليبيا على طرابلس وهي ائتلاف من مجموعات مسلحة غالبيتها إسلامية.
وأقامت هذه القوات حكومة موازية في طرابلس.
وقال عضو في المؤتمر المنتهية ولايته إنهم في انتظار جدول الأعمال المقرر مناقشته في جلسة الحوار المقبلة في المغرب.
وكانت مصادر في الأمم المتحدة، طلبت عدم ذكر اسمها، أكدت عقد الجولة المقبلة من الحوار الاثنين المقبل في الاراضي المغربية.
وربطت الأطراف الدولية المشاركة في بحث الأوضاع الليبية في واشنطن مساعدة ليبيا في محاربة الإرهاب ومواجهة تنظيم "داعش" بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فريدريكا موغيريني، إنها اجتمعت الخميس على هامش قمة مكافحة الإرهاب في واشنطن مع مندوبين عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة ومصر لبحث الموقف في ليبيا.
وأضافت، في بيان نشره مكتب خدمة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل، إن جميع المشاركين في اللقاء أكدوا دعمهم الراسخ لدور برناردينو ليون لتشكيل حكومة وحدة وطنية ستكون المجموعة الدولية مستعدة لمساندتها في الحرب ضد داعش.
والتزم الجميع بالحفاظ على تنسيق وثيق لتحديد الخطوات المقبلة.
ويعتبر هذا البيان أول تحديد رسمي أوروبي أميركي مشترك لإطار نتائج الحوار الذي يرعاه ليون في ليبيا، والذي بات يشترط تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل اتخاذ أية خطوات لمساعدة الليبيين على احتواء خطر الإرهاب.
كما يأتي بعد المعارضة الأميركية البريطانية للمطالب العربية برفع الحظر على عمليات تسليح الجيش الوطني.
كما جدد وزير الخارجية والتعاون الدولي محمد الدايري، مطالبة المجتمع الدولي برفع القيود المفروضة على طلبات التسليح التي تتقدم بها السلطات الليبية الشرعية، وشدد على ضرورة توفير دعم أكبر للمؤسسات الشرعية في ليبيا وتفعيل المراقبة على الحدود لمنع وصول شحنات الأسلحة للمجموعات المسلحة غير الشرعية والمجموعات المتطرفة والإرهابية في البلاد.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير، الخميس، في فعاليات قمة البيت الأبيض لمواجهة التطرف العنيف والتي افتتحها رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما.
وذكر الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، أن لقاءً رباعيا عقد في واشنطن الخميس، على هامش قمة مكافحة الإرهاب بمشاركة وزير الخارجية سامح شكري، ونظيره الأميركي جون كيري، وسكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون، بالإضافة إلى الممثلة العليا للسياسية الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فريدريكا موغريني.
وقال عبدالعاطي، في بيان الجمعة، إن اللقاء الرباعي ركز على تناول الوضع الأخير في ليبيا في ظل تطورات الأوضاع الأمنية المتردية هناك، وأهمية تحمل المجتمع الدولي مسئولياته إزاء هذا الوضع الخطير.
وأضاف إن اللقاء تناول مشروع القرار الذي قدمته المجموعة العربية لمجلس الأمن حول الأوضاع في ليبيا، الخاص برفع حظر السلاح عن الحكومة الليبية، واتفقوا على أهمية استمرار دعم جهود المبعوث الأممي لليبيا برناردينو ليون، وضرورة وضع خطة واستراتيجية محدودة بالتعامل مع الوضع في ليبيا، بما في ذلك إمكانية استخدام قوات لإنقاذ السلام في ليبيا.
وأشار عبد العاطي إلى أن وزير الخارجية عرض بشكل مفصل أمام الاجتماع الرباعي الموقف المصري تجاه ليبيا وأهمية عدم ترك ليبيا تواجه مصيرها، وأن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته، ويقوم بتوفير كافة الوسائل والإمكانيات لتمكين الحكومة الليبية من أداء مهامها ومحاربة التنظيمات الإرهابية، مشددا على أن ذلك لا يتعارض على الإطلاق مع دعم جهود المبعوث الأممي في دفع الحوار الوطني.