الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة تعيش وتعمل بكرامة في المجتمع الأميركي ولم يحصل ان عثر على احد منها متورطا في قضايا ارهاب معادية للولايات المتحدة رغم كل الحسرة الفلسطينية من سياسية واشنطن. وهناك الكثير من الفلسطينيين ممن ولدوا هناك وانخرطوا بشكل كامل في نمط الحياة الأميركية. من هؤلاء هو مغني الراب الفلسطيني بسّام خلف الذي يطلق على نفسه اسم " العربي القتيل" ( Arabic Assassin).
بسّام خلف شاب فلسطين عادي عمل موظفا في تفتيش حقائب المسافرين في أحد مطارات العاصمة الأميركية واشنطن. وكان عمل بسّام التأكد من خلو الحقائب من المتفجرات والأسلحة قبل تحميلها على الطائرة. ولكن بعد ستة شهور من عمله قررت إدارة أمن المواصلات فصله.
وحسب ما قالته أندرية ماكولي، ونقلته وكالة أسيوشيتد برس :" قررنا فصل بسّام من عمله بعد أن تبين لنا أنه يدير موقع عبر شبكة الإنترنت يعرض فيه أغانيه التي يحرض فيها ضد الولايات المتحدة".وأضافت أندرية :" قبل قبول بسّام في العمل قمنا بفحص خلفيته ولم نجد أي شيء يمنعنا من قبوله. ولكن بعد ستة شهور كشفنا أن الهواية التي يمارسها بسّام وهي أغاني الراب التحريضية لا تلائم ومتطلباتنا الأمنية. لذا قمنا بفصله من العمل".
وتابعت ماكولي قولها،:" صدمنا من كلمات الأغاني التي يغنيها بسّام ، ففي أحد الأغاني يقول أنه متضامن مع حركة طالبان وأنه يتفهم الدافع وراء أحداث 11 (ايلول) سبتمبر . مثل هذه الكلمات أثارت قلقنا، وقمنا بفصل بسّام وتحويل ملفه إلى السلطات الفيدرالية التي ستقرر اذا كان هناك حاجة لتقديمه للقضاء".
ومن ناحيته قال بسّام:" أنا لا أعلم لماذا هذه الضجة. أعتقد انهم فصلوني لأن أصلي فلسطيني، حيث أن الفلسطينيين يسببون لهم الصداع". واضاف بسّام :" الأغاني التي أغنيها هي لكسب إنتباه الناس وكسب الشهرة في عالم الموسيقى".
وتابع بسّام قوله:" سأعمل على إصدار قرص مدمج بعنوان "تيرور أليرت" (تحذير ارهابي)، واتمنى أن ينال إعجاب الناس، ففيه أغاني تسخر مما يجري في العالم ولا يوجد فيه أي تحريض ضد اميركا أو تشجيع للإرهاب الذي لا يحبه أي شخص".
وأنهى بسّام حديثه بالقول، هناك مغنيي راب أمثال "ايمنيم" الذي غنى أغنية من كلماتها :" لا يوجد أي برج عال، ولا يوجد أي طائرة لا يمكنني تعلم قيادتها للوصول لأي برج"، فلم يحرك أي شخص ساكنا لوقفه عن حده".
ويتساءل بسّام : لماذا هذا التعامل المختلف عندما وصل الأمر إلى مغني راب فلسطيني؟!