خبر عاجل

أقارب ضحايا بلاكووتر: الإعدام هو العقاب

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2008 - 09:15 GMT

قال اقارب بعض الضحايا العراقيين الأحد أنه يجب أن يواجه المرتزقة الذين يعملون لحساب شركة بلاكووتر الأميركية للخدمات الأمنية عقوبة الإعدام بشأن حادث اطلاق نار أسفر عن مقتل مدنيين عراقيين.

وقالت مصادر في اجهزة تطبيق القانون الأميركية الجمعة الماضية إن مسؤولين أميركيين يتوقعون اعلان اتهامات جنائية قريبا ضد حراس الشركة بشأن اطلاق النار في العراق العام الماضي أسفر عن مقتل 17 مدنيا وأدى الى توتر العلاقات الامريكية العراقية. ولكن ليس من المنتظر ان يتلقوا حكاما تساوي الأحكام الجنائية لأعمال القتل.

وقال محمد الكناني الذي قتل نجله في ذلك اليوم "عقوبة الاعدام هي أقل شيء... وبالاضافة إلى ذلك يجب تقديم مدير بلاكووتر للمحاكمة. هو الذي اعطاهم الأسلحة.. وهذه السلطة لاغلاق الطرق وقتل المدنيين".

واثارت انباء القضية ذكريات أليمة للكناني الذي كان في سيارته مع عدد من أفراد عائلته عندما تعرضت لاطلاق نار من قبل حراس بلاكووتر يوم 16 سبتمبر/ايلول العام الماضي.

وقالت بلاكووتر التي تتخذ من ولاية كارولاينا الشمالية مقرا لها إن حراسها تصرفوا بشكل قانوني ودفاعا عن النفس بعد ان تعرض ركبهم لاطلاق النار. ولم يصدر أي تعليق آخر مطلع الأسبوع الجاري. وبلاكووتر هي أكبر شركة أمن متعاقدة في العراق.

وتعمل الشركة في العراق بموجب تعاقد مع وزارة الخارجية الأميركية وكان حراسها يقومون بحماية قافلة دبلوماسية في يوم الحادث.

وقال كناني إن سيارات بلاكووتر اغلقت الطريق ثم توقف المرور. وسمع كناني ثلاث أو اربع طلقات نارية. وقال إن الموقف كان هادئا ثم تقدمت سيارة عراقية للأمام بينما كان يتحدث سائقها مع رجل شرطة.

وأضاف "عندما شاهدوا ذلك فتحوا النار بكل قوة ودمروا السيارة تماما".

وتابع أن المنطقة أمام سيارات بلاكووتر شهدت وابلا من الطلقات النارية التي اصابت السيارات والرصيف واشارات المرور واعمدة الكهرباء. وانفجرت اطارات السيارات وتحطمت النوافذ بينما انكمشت اسرته مرتعدة في السيارة.

وقال كناني إنه شاهد شابا في السيارة الواقفة أمامه وهو يحاول مغادرة سيارته.

وأضاف "لقد غربلوا جسده بالرصاص. ورقد على جانب الطريق وكانت هناك دماء في كل مكان حوله. وكل دقيقة يعودون ويطلقون النار عليه".

وأشار كناني إلى أنه حاول الاتصال طلبا للمساعدة لكن رصاصة ارتدت من مرآة الرؤية الخلفية ودمرت الهاتف من يديه قبل أن تصيبه في وجهه.

وقال كناني الذي خرج من السيارة إن اطلاق النار توقف بعد ما يقرب من ثماني إلى اثنتي عشرة دقيقة. واخبره ابن اخيه الصغير الذي كان في السيارة أن ابنه علي قتل. وكان علي ملقى على باب الركاب الذي دمرت نافذته.

وقال كناني الذي راح في البكاء "عندما فتحت الباب سقط خارجها. ووقع مخه بين قدمي".

وتأتي الاتهامات المتوقعة ضد مرتزقة بلاكووتر بعد أكثر من عام على تحقيقات يجريها مكتب التحقيقات الاتحادي في واحدة من أبرز القضايا القانونية المتبقية قبل أن يترك الرئيس جورج بوش منصبه الشهر المقبل.

واثار الحادث غضب الحكومة العراقية. وغضب العراقيون ايضا في ابريل/نيسان عندما جددت وزارة الخارجية الاميركية عقد بلاكووتر لحماية الأفراد الاميركيين في بغداد.

وقال هيثم الربيعي الذي قتلت زوجته وابنه في الحادث "لقد قتلوا الأبرياء وليس هناك عذر. وأقسى يسمح بها القانون الأميركي ستكون عادلة".

وتتمتع شركات الأمن التي تعمل لحساب الولايات المتحدة بعد الغزو الذي قادته عام 2003 بالحصانة من المحاكمة في العراق ولكن هذه الحصانة تنتهي في 31 ديسمبر/كانون الاول بموجب اتفاقية أمنية بين بغداد وواشنطن وقعت الشهر الماضي.

وتوجه الربيعي وكناني على حد سواء إلى مكاتب بلاكووتر في بغداد بحثا عن اعتذار وتفسير.

وقال كناني "قالوا إن هذه 20 ألف دولار هدية من الشركة وليست تعويضا. فقلت لهم إنتم قتلتم ابني وتعطوني 20 ألف. أنا لا اريد نقودكم. أنتم حتى الآن لم تعترفوا بأن هناك جريمة أو تقدموا اعتذارا".

وقال إنه عرض عليهم التخلي عن جميع مطالباته القانونية والمالية اذا اعتذروا ولكن الشركة رفضت.

وقال الربيعي انه خرج من اجتماع مع بلاكووتر دون الحصول على أي أجوبة. وأضاف "سألت شركة بلاكووتر لماذا قتل ابني. قالوا إنهم لا يعرفون. سألتهم لماذا قتلت زوجتي التي كانت تصرخ طلبا للمساعدة بعد قتل ابني... قال: أنا لا أعرف".

وتابع "قلت له إنه اذا كانت كل مرة أسألك فيها عن شيء وتقول لي 'لا أعرف' فإنه ليست هناك جدوى من اجتماعنا".