أضيفت بضع قطرات من زيت الزيتون في اللمسة الأخيرة على طبق سلطة "تبولة" صنعته مجموعة من الشركات الفلسطينية في محاولة لدخول موسوعة غينس للأرقام القياسية كأكبر طبق تبولة في العالم.
وتم كشف الستار عن طبق التبولة الذي وصل وزنه الإجمالي إلى أكثر من طن ظهر الجمعة في إحدى قاعات مدينة رام الله أمام جمع ممن حضروا لتذوق السلطة الأشهر بين الأطباق الشرق أوسطية.
وقال سمير حليلة، من الشركة الوطنية للصناعات الفلسطينية "زيت" الراعي الماسي للمشروع : "الشهداء والجرحى يسقطون يوميا ونحن نحزن بشكل يومي ولذلك يحق لنا أن نفرح يوما ، وأردنا أن نثبت بأن الفلسطيني هو شخص متوازن يحزن ويقاوم ويستشهد وبنفس الوقت ينجح".
ينتظر المنظمون ردا من موسوعة غينس خلال الأسابيع المقبلة بعد أن تم فحص المقادير والمواصفات من قبل وزارة الصحة الفلسطينية ، ووضعت التبولة في طبق قطره الداخلي 3.30 متر وارتفاعه 25 سنتيمترا.
وقال غسان عبد الجواد الطاهي المسؤول عن المشروع إن المقادير التي استخدمت لصنع التبولة كانت من الزراعات المحلية 2130 ضمة (حزمة) بقدونس و400 ضمة نعناع و70 كيلوغراما من البرغل و100 كيلوغرام من عصير الليمون و35 لترا من زيت الزيتون.
أشرف مطعم (زيت وزعتر) على المشروع الذي بدأ التنظيم لعمله قبل شهرين بدعم من بلدية رام الله وشركة زيت وصنع بأيدي مجموعة من الأسرى السابقين خلال برنامج لإعادة تأهيل المحررين في مجال الفندقة.
وقال أحد المشاركين الذي قضى عامين في السجون الإسرائيلية : "العالم يأخذ عنا فكرة بأننا إرهابيين واليوم نريد إثبات عكس ذلك فمعظم الأسرى هم من المتعلمين والدارسين والأطباء".
وانتشرت رائحة البصل والنعناع من مكونات التبولة التي تكفي لإطعام حوالي 3000 شخص في قاعة استخدمت للعرض بدلا من الشارع الرئيسي للمدينة كي لا تذبل السلطة بسبب حرارة الجو.
وقال محمد ابراهيم أحد عناصر الشرطة الذين شاركوا بحماية الموقع وأحضر أبناءه لمشاهدة العرض : "التبولة أكلة شهية ونحن نحبها ونحب أن تدخل فلسطين في كتاب غينس".
وقالت سارة عزيز (10 سنوات) : "التبولة لذيذة وأنا سعيدة بأن شيئا كهذا يخرج من هنا من فلسطين".
تم تقطيع المقادير خلال 18 ساعة قبل موعد العرض بمشاركة أكثر من 20 شخصا إضافة إلى عدد من المتطوعين.
وقال ناصر عبد الهادي من مطعم زيت وزعتر : "هدفنا كقطاع خاص هو أن دعم المنتجات الفلسطينية ، يهمنا أن يستثمر العرب بمنتجاتنا ليس كمنحة أو صدقة بل بأن يشتروا منتجاتنا بمواصفات عالمية وحسب سعر السوق".
وكانت أخر محاولة لصنع أكبر طبق تبولة في العالم قدمت من إحدى القرى اللبنانية عام 2001 بالوزن الإجمالي 1514 كيلوغراما ، لكنها فشلت بأن تسجل في موسوعة غينس.