أكثر من 600 ألف طفل عالقون في الموصل

منشور 01 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2016 - 06:46
اطفال نازحون من الموصل في مخيم قرب اربيل
اطفال نازحون من الموصل في مخيم قرب اربيل

أعلنت منظمة "سايف ذا تشيلدرن-انقذوا الاطفال" الثلاثاء أن هناك أكثر من 600 ألف طفل بين المدنيين العالقين في معقل تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل، داعية إلى فتح ممرات آمنة مع دخول القوات العراقية إلى المدينة.

وقالت المنظمة في بيان "انها مرحلة حساسة لحماية الأطفال وفتح ممرات آمنة تتيح خروج 1,5 مليون مدني بشكل آمن، بينهم 600 ألف طفل ما زالوا محاصرين في المدينة".

وأشار مدير مكتب المنظمة في العراق ماوريتسيو كريفيلارو إلى أن "المدنيين الأبرياء يواجهون خطرا متزايدا مع كل يوم يبقون فيه داخل الموصل".

واضاف كريفيلارو "لا يمكننا الجلوس وانتظار تكشف وضع آخر كحلب (السورية) فيما لا تزال الفرصة سانحة لإخراج الأطفال من منطقة الحرب".

ويقدر بـ250 ألفا عدد المدنيين الذين تحاصرهم قوات النظام في مدينة حلب في شمال سوريا منذ ثلاثة أشهر.

وتشير غالبية التقديرات إلى أن عدد المدنيين العالقين في الموصل أكثر من مليون شخص، لكن يستحيل الحصول على أرقام دقيقة في ظل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة منذ عامين.

والثلاثاء، حاربت القوات العراقية مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية عند الطرف الشرقي لمدينة الموصل مع دخول الحملة المستمرة منذ أسبوعين لاستعادة آخر معقل رئيسي للمتشددين في العراق مرحلة جديدة من حرب المدن.

وقصفت المدفعية والضربات الجوية المدينة التي ما زال يقطنها 1.5 مليون نسمة وقال سكان في حي القدس بشرق المدينة إن التنظيم المتشدد لجأ إلى أسلوب حرب الشوارع في محاولة لوقف تقدم الجيش.

وقال الفريق الركن طالب شغاتي قائد جهاز مكافحة الإرهاب إن قواته دخلت محطة التلفزيون الحكومية في الموصل يوم الثلاثاء لتسيطر بذلك على أول مبنى مهم منذ بداية الحملة على المدينة.

وقال شغاتي إن هذه إشارة طيبة لأهل الموصل على أن معركة تحرير المدينة قد بدأت بالفعل.

وتتقدم قوات الجيش وقوات الأمن العراقية ومقاتلون شيعة وقوات البشمركة الكردية على عدة جبهات باتجاه الموصل مدعومة بقوات وضربات جوية تقودها الولايات المتحدة. وحققت قوات خاصة زحفت صوب المدينة من جهة الشرق أسرع تقدم.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الاثنين إن القوات العراقية تحاول سد كافة طرق الفرار أمام عدة آلاف من مقاتلي الدولة الإسلامية داخل الموصل.

وقال العبادي وهو يرتدى الزي العسكري للتلفزيون الرسمي "إن شاء الله سنقطع رأس الأفعى.. ليس لهم مخرج ليس لهم مفر ما عليهم إلا الاستسلام إما يموتون أو يستسلمون."

وحذر قادة عسكريون من أن القتال من أجل استعادة الموصل والذي قد يكون الأشد صعوبة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 للإطاحة بصدام حسين سيستمر شهورا على الأرجح.

وقالت الأمم المتحدة إن هجوم الموصل قد يتسبب أيضا في أزمة إنسانية ونزوح جماعي محتمل إذا سعى المدنيون داخل الموصل للهرب وتوقعت فرار ما يصل إلى مليون شخص في أسوأ التصورات.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 18 ألف شخص نزحوا منذ بدء الهجوم يوم 17 أكتوبر تشرين الأول باستبعاد آلاف القرويين الذين أجبرهم المتشددون المنسحبون على التراجع إلى الموصل لاستخدامهم كدروع بشرية.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني إن التنظيم المتشدد حاول نقل نحو 25 ألف مدني من بلدة حمام العليل التي تقع إلى الجنوب من الموصل في شاحنات وحافلات صغيرة تحت جنح الظلام في الساعات الأولى من صباح الاثنين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك