بثت حكومة اقليم كردستان العراقي الاحد شريط فيديو يظهر جانبا من العملية العسكرية المشتركة التي نفذتها قوات امريكية وكردية ضد سجن لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال العراق فجر الخميس وتم خلالها تحرير 70 رهينة كان التنظيم الجهادي يحتجزهم.
وخلال هذه العملية التي استهدفت سجنا للتنظيم المتطرف قرب الحويجة قتل جندي امريكي من قوات النخبة هو اول خسارة بشرية للولايات المتحدة منذ بدأت حملتها ضد الجهاديين في 2014.
وتظهر المشاهد التي التقطتها على ما يبدو كاميرا مثبتة على خوذة، جنودا يرجح انهم من فرقة دلتا لقوات النخبة الامريكية المتخصصة في عمليات تحرير الرهائن ومكافحة الارهاب، يتعاونون مع مقاتلين اكراد لتحرير السجناء.
ومعظم المشاهد الواردة في الشريط التقطت داخل مبنى وهي تظهر عملية عسكرية سريعة وبالغة الدقة تتم على وقع ازيز الرصاص المستمر ويقوم خلالها الجنود بتفتيش السجناء الواحد تلو الآخر ثم تحريرهم. ومع ان وجوه بعض هؤلاء السجناء تظهر واضحة في الشريط الا انه لا يقدم كثيرا من التفاصيل عن هوياتهم.
وبحسب القوات الكردية فقد شارك 48 مقاتلا كرديا و27 جنديا امريكيا في تنفيذ هذه الغارة التي اتاحت تحرير “69 رهينة” وقتل خلالها اكثر من 20 جهاديا.
وكانت الادارة الامريكية قالت انها وافقت على هذه العملية لانقاذ ارواح الرهائن الذين كان التنظيم الجهادي يعتزم اعدامهم في اليوم نفسه وقد حفر لهذه الغاية قبورا لهم.
ومع ان العملية اسفرت عن مقتل جندي أمريكي الا أن وزير الدفاع الامريكي آشتون كارتر توقع تنفيذ مزيد من العمليات البرية في العراق ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.
وفي البدء وفرت القوات الامريكية لقوات البشمركة الكردية طائرات مروحية لنقل المقاتلين الاكراد، غير ان الجنود الامريكيين ما لبثوا ان اضطروا للتدخل مباشرة في المعركة لاسناد المقاتلين الاكراد الذي تعرضوا لنيران الجهاديين.
وشكل هذا التدخل الامريكي المباشر في معركة برية في العراق تحولا في نمط التدخل المتبع لدى الجنود الامريكيين المتمركزين حاليا في هذا البلد والبالغ عددهم حوالى 3500 عسكري، اذ ان الدور الاساسي لهؤلاء الجنود هو تقديم المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية النظامية وقوات البشمركة وبالتالي فان مكانهم هو بشكل عام بعيدا عن ساحات القتال.
وتلتزم القوات الامريكية في العراق بالمبدأ الذي ما انفك الرئيس باراك اوباما يردده منذ امر ببدء حملة عسكرية جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الا وهو “لا جنود على ارض الميدان” وذلك بسبب رفض الرئيس المطلق لاي تدخل عسكري بري ضد الجهاديين في العراق او سوريا.