تبنى نحو الف أستاذ ومدرس جامعي مصري الدعوة الى مقاطعة الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي يتيح ترشح اكثر من شخص لرئاسة الدولة واعتبرت المعارضة انه تضمن قيودا تجعل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم يحتكر المنصب.
وتبنى مؤتمر لاعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية استمرت أعماله الى ما بعد منتصف ليل الخميس الدعوة لمقاطعة الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور في اقتراع جرى برفع الايدي.
وكانت جماعة الاخوان المسلمين وأحزاب الوفد والتجمع الوطني التقدمي والعربي الديمقراطي الناصري المعارضة والحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" قد أعلنت أنها ستقاطع الاستفتاء المقرر اجراؤه يوم الاربعاء القادم ودعت الناخبين لمقاطعته.
وتقول صيغة التعديل الدستوري ان المستقلين الراغبين في الترشيح لمنصب رئيس الدولة يتعين عليهم الحصول على تزكية 250 عضوا في المجالس المنتخبة التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك.
كما نصت على أن يكون للاحزاب تمثيل نسبته خمسة في المئة على الاقل في مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) حتي يمكن أن تقدم مرشحين للانتخابات بعد القادمة. وستجرى الانتخابات القادمة في سبتمبر أيلول.
وأيد المؤتمر وهو الاول لنوادي أعضاء هيئات التدريس التي تمثل نحو 50 الف أستاذ ومدرس في الجامعات المصرية قرارا أصدرته الجمعية العمومية لنادي القضاة في الاسبوع الماضي بمقاطعة الاشراف على انتخابات الرئاسة ما لم يحصلوا على استقلال السلطة القضائية الكامل عن السلطة التنفيذية وضمانات لنزاهة الاقتراع.
ويطالب الرئيس الاميركي جورج بوش بانتخابات رئاسية حرة ونزيهة في مصر في نطاق حملة تشنها ادارته لنشر الديمقراطية في العالم العربي لكن الاساتذة والمدرسين الذين احتشدوا من جامعات دلتا الوادي والصعيد بالاضافة الى عدة جامعات في القاهرة الكبرى قالوا انهم ضد أي تدخل أجنبي في شؤون مصر.
وطالب الحاضرون باطلاق سراح سبعة أساتذة ومدرسين ألقت السلطات القبض عليهم خلال حملة هذا الشهر على الاخوان المسلمين الذين نظموا مظاهرات كبيرة في محافظات عديدة للمطالبة بالاصلاح.
وفي افتتاح المؤتمر بكى رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس لجامعة القاهرة عادل عبدالجواد وهو يبلغ الحاضرين بأن جهوده فشلت في اثناء السلطات عن تجديد حبس نائب رئيس النادي عمرو دراج والاستاذ بكلية دار العلوم أحمد شاهين.
وخلال اليومين الماضيين جددت نيابة أمن الدولة العليا والنيابات العامة في المحافظات حبس المئات من أعضاء الجماعة 15 يوما على ذمة التحقيقات معهم بتهم أبرزها الانضمام لجماعة محظورة والتظاهر بدون اذن. كما دعا المؤتمر الى اطلاق سراح نحو 150 من طلاب الجامعات.
وحول الشؤون الجامعية طالب المؤتمر بانهاء ما قال المتحدثون انه تدخل أمني في العمل الجامعي يشمل اقرار التعيينات الجامعية وسفر الاساتذة والمدرسين في بعثات علمية واستقبال أساتذة ومدرسين أجانب. كما تحدثوا عن اعتراضات من جهات أمنية على موضوعات بحثية.
ويقضي قانون تنظيم الجامعات بتشكيل حرس لكل جامعة يتبع ادارتها ويتولى حماية منشاتها ويرتدي زيا عليه شارتها لكن أساتذة ومدرسين يقولون ان الشرطة العادية هي الموجودة في مكاتب الحرس الجامعي يرافقها أحيانا ضباط من مباحث أمن الدولة.
وشكل المؤتمر لجنة لتعزيز الحرية الاكاديمية في الجامعات ولجنة لوضع رؤية لانتخاب القيادات الجامعية مطالبا باستقلال كامل للجامعات عن السلطة التنفيذية.